براءة اختراع
حدثت هذه القصة في الشهر الماضي أو ربما في العام 1986 لم أعد أذكر بالضبط، عندما كانت البلاد ترفل بالمخترعين والعباقرة، كان ذلك اليوم سيكون يوماً روتينياً جداً لموظف تسجيل براءات الاختراع في “وزارة المخترعين المحليين”، كان قد سجل في ذلك اليوم تسعة عشر اختراعاً مختلفاً. أذكر أن إحدى الاختراعات كانت عبارة عن “تواليت إفرنجي أوتوماتيكي” يقوم أوتوماتيكياً بغسل وتنظيف الـ؟؟؟ بعد الانتهاء من عملية الـ؟؟؟؟.
اختراع آخر كان عبارة عن جهاز يوضع على الفم كلما حاول صاحبه أن يتحدث بصوتٍ عال يقوم بخفض صوته وأحياناً يكتمه تبعاً لنوع الكلمات التي ستصدر منه، وقد لاقى هذا الجهاز استحساناً كبيراً وقام الموظف على الفور بتسجيله وتحويله إلى مصانع دائرة المخابرات والشرطة والأمن القومي ليتم صنع واحد مثله لكل مواطن.. مجاناً.. وتم تكريم صاحبه في ذلك اليوم بمبلغ كبير..
هكذا كانت تجري الأمور في “وزارة المخترعين المحليين” بشكلٍ يومي، إلى أن جاء دور أحدهم لتسجيل براءة اختراعه في ذلك اليوم، كان هذا الشخص هو “أبو فتحي القاووشجي”، تقدم أبو فتحي القاووشجي بأنفه الكبير المعقوف وسترته الرمادية الطويلة ثم وضع أمام الموظف جميع الأوراق والتواقيع المطلوبة لتسجيل اختراعه وحان وقت معاينة اختراعه ووضعه قيد التجربة بعد أن يقوم هذا الموظف بوضع حافره (ختمه) عليه..
فكرة داروين الخطيرة.. جدل نظرية التطور
لمشاهدة بقية الأجزاء:
القصة التي انتهت قبل أن تبدأ بعد!!
الحقيقة هي لم تنتهي.. لكنني أردت أن أنهيها.. أنا الكاتب وأنا أملك حرية الاختيار بين جعلها تنتهي أو لا تنتهي.. أستطيع أن أجعلها بنهاية سعيدة أو بنهاية حزينة.. أو أجعل نهايتها مفتوحة، حتى لو جعلت نهايتها مفتوحة سيكون هناك احتمال وارد أن يقوم أحد المعلقين بوضع نهاية مختلفة وسيأتي القارئ الذي يليه عندما يقرأ تعليقه سيظن بأن النهاية هي هكذا.. أو يجب أن تكون هكذا.. إلا أنها ليست كذلك بتاتاً..
Read more…
مُتكّأ..
متعبة هي السماء فوق مدينتي، النجوم المدفونة في أدخنة المصانع تسير فوقها مترهّلة تشي بالموت، عازف الأوكورديون الضرير تحت الجسر المقابل لشقتي يعزف “فيفالدي” ويبيع الهواء للمارّة؛ المارّة الذين لا يعيرونه أدنى انتباه يسيرون بسرعة في خطوط مستقيمة متقاطعة وغير متقاطعة، المطر يزيد من رتابة خطواتهم. وبرودة الهواء يزيد من تشنّج مفاصلهم..
العاشرة شرقاً؛ العازفُ يستدعي أبدية الجحيم ويلوّن مزاج الليل بملحمة من صنع”فاغنر” هذه المرّة، قلقٌ مرمّد يختزلُ الكلام في فمي.. أعدُّ الموتى في تلك الملحمة: واحد.. اثنان.. أربعة.. عشرة.. تسعة عشر.. وستة وعشرون.. يضيق فرحي أكثر وأنا أراهم يسقطون في عيني.. تضجّ موسيقى جنائزية في رأسي “تباً اللعين لا يعرف المهادنة!!”، أغلقُ ستائر عينيّ وأتكوّر على أطرافي في العتمة.. الكائنات المعطوبة تسرقُ الوجوه التي تضجّ على جدران رأسي.
مكتبة مداد.. بحلة جديدة
صه.. لا تبعثر الصمت هنا..
تحية طيبة وأهلاً بكم على مكتبة مداد (الوراق) في الإصدار الثاني منه V2.0 .. أتمنى لكم وقتاً مفيداً وممتعاً..
* حول “المكتبة”:
- عزيزي القارئ / الزائر تملك الحرية الكاملة في نسخ صفحات المكتبة وعناوينها كلها مع روابطها ونشرها في أي مدونة أو موقع تشاء..
- المدونة وصاحبها لا يتحملان مسؤولية ما تحمله الكتب التي لا تعبر عن وجهة نظر المدونة وصاحبها..
- في حال وجود أي خطاب خارج عن الحدود الإنسانية يدعو للعنف والعنصرية ويمس الأديان الأخرى يرجى كتابة تعليق يحتوي اسم الكتاب والصفحة ليتم إزالته فوراً في حال ثبت الأمر.
- جميع الكتب بروابط مباشرة وسريعة.
- استخدم الأزرار ctrl + F للبحث عن كتاب معين في كل صفحة.
- إذا واجهتك أية مشكلة في تنزيل الكتب أو رابط لا يعمل، أو أية مشكلة أخرى يرجى تنبيهنا ليتم العمل على إصلاح الخلل.
الفضيلة..
وقف الشيخ أبو فتحي(1) خلف حمام النساء يراقب المكان ويسترقُ النظر بين الفينة والأخرى عبر شرخٍ في الجدار.. وبينما هو كذلك إذ أقبل الأب بطرس(2) فارتبك الشيخ وعدّل من وضعه..
الأب بطرس: فلتحلّ عليك المحبة والسلام شيخ أبو فتحي.. ما أخبارك؟!
الشيخ أبو فتحي: الحمد لله على كل حالٍ ومآل.. وأنت سعادة الأب ما هي أخبارك؟!!
الأب بطرس: بخير.. لك الشكر.. ماذا تفعل هنا بالمناسبة؟!!
الشيخ أبو فتحي: حسناً.. كنت أراقب المكان حتى لا يستغلّ المراهقون الفرصة ويتلصّصوا على النساء والفتيات.. جيل والعياذ بالله.. أنت تعلم!! مهمتنا كرجال دين لا تقلّ أهمية عن مهمة قادة هذه الأمة.. نحو الخير والصلاح ونشر الفضيلة والأخلاق والسعي الدائم لمحاربة الفساد والرذيلة في سبيل إعلاء كلمة الله ورفعة الوطن..
الأب بطرس – وهو يسترق النظر من الشرخ أيضاً – : نعم نعم.. رفعة الوطن.. والقرب من الرب والإصلاح.. ما رأيك إذاً لو ساعدتك في هذه المهمّة الاجتماعية الكبيرة.. بالنهاية هي مهمة ملقاة على عاتق جميع رجال الدين والإصلاح.. من مختلف الأديان والمذاهب..
الشيخ أبو فتحي: لا بأس إذاً.. تفضل إجلس أنت هناك.. وأنا هنا..
لا..
أغلق الرجل الذي لا اسم له باب شقته الصغيرة وأقفل الأبواب جميعها بالمفتاح كما يفعل عادةً، وضع المفتاح في جيب سرواله الداخلي، ثم استلقى على سريره وانتظر حلول الليل.. انسحب النهار شيئاً فشيئاً تاركاً أثراً مقلقاً على وجهه.
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أحكم إغلاق النوافذ وأسدل الستائر المعتمة، جلس على فراشه يتنصّت جيداً لأية حركة أو همسة أو حتى مواء قطة أو عواء كلب في الجوار.. لم يسمع شيئاً!!
تأكد بأن الصمت قد اغتصب كل شيء حوله.. أشعل شمعة صغيرة وانسكب تحت فراشه بهدوء.. تأكد بأن ضوء الشمعة لن يتسلل خارج الغطاء، دقات قلبه بدأت بالتسارع.. العرق يتصبّب من وجهه ويديه ترتجفان.. لكنه يرهف السمع لأية حركة أو أية موجة صوتية ممكن أن يلتقطها غشاء أذنه.. تنهد بارتياح بعد أن تأكد بأن لا صوت يُسمع.
أخرج ورقة صغيرة من جيب قميص نومه وقلم رصاص.. بلل رأس قلم الرصاص بشفتيه وكتب على الورقة الصغيرة بخط صغير كلمة واحدة: “لا”..
تنفّس بعمق وابتسم ثم أعاد الورقة إلى جيب سرواله الداخلي هذه المرة.. أطفئ الشمعة وكتم سعاله الناتج عن دخانها..
من قلبي سلام لبيروت 2009 Sydney’s New Year’s Eve..
صدح صوت فيروز هذا العام في سيدني “لبيروت من قلبي سلام” تزامناً مع إيقاعات شرقية بديعة وموسيقا من شتى أنحاء العالم لتعبر عن أستراليا الدولة متعددة الثقافات وهي تسعى لـ”بعث الأرواح(ثمة المهرجان لهذه السنة)” عبر أضخم مهرجان للألعاب النارية في العالم..
Read more…
توقعات الأبراج للعام 2010
الحمل:
ستقترب إليك زوجتك وستقول لك: “أنا أعرف شخصين أذكياء في هذا العالم!!” لا تسارع بالابتسام لأنها ستقول: “أحدهما أنا والآخر أبي..”.. لكنها ستقول لك بأنك الرجل الأكثر وسامة ورجولة في العالم.. لا تبتسم فهي لا تعني ذلك..
سيقترب إليكَ مديرك وسيقول لك ايضاً: “أنا أعرف شخصين أذكياء في هذا العالم!!” أيضاً لا تسارع بالابتسام لأنه سيقول: “أحدهما أنا والآخر ليس أنت!!”.. ستتمنى عندها عالماً خالياً من الزوجات وأرباب العمل..
الثور:
تطلبُ صديقتك منك الزواج صورياً فقط لتحصلوا على “دفتر عائلة” وبالتالي معونة 5000 ليرة للماظوت.. (وفي رواية المازوت).. لن ينجح الأمر .. الحكومة لا تمرّ عليها هكذا ألاعيب.. سيرسلون لك برسالة بريدية مكتوب فيها: ” ما حزرت.. حاول مرة أخرى!!”..رقم الحظ لا يوجد.
الجوزاء:
سيزورك زوج ابنتك الجمعة القادم وسيخبرك كم أنه يحبّك ويتمنى لك الخير.. كذاب لا تصدقه..
الوقت من وجهة نظر “رجل شرف!!”
الجزء من الثانية: هي اللحظة التي تحتاجها الرصاصة لتخترق جسد الفتاة.

"لا لجرائم الشرف.. أوقفوا الحمير"
الثانية: هي الفترة القصوى التي تستطيع فيها الكتلة الصدئة التي بين كتفيك العمل خلالها.
نصف الدقيقة: هي الزمن اللازم لمرور السيالة العصبية من القمامة التي بين كتفيك لتصل إلى سبابتك ثم تضغط الزناد.
الدقيقة: هي الزمن الذي ستستغرقه ما بين سماعك بخبر الفتاة وبين عزمك لتثبت للجميع بأن الشارب الذي تضعه ليس شاربي صرصور.
الخمس دقائق: وهي الفترة اللازمة لاتخاذك القرار الأكثر حماقة في حياتك.
النصف ساعة: هي الفترة اللازمة لتجمع وجهاء قبيلتك أو عائلتك أو ضيعتك وهم جمهرة من أشياء مرتبكة ذهنياً ليصفقوا لك بغباء على حموريتك..
الساعة: هي الوقت المقدر لإلقاء القبض عليك وزجك في سجن لمدى الحياة.


عابرون تركوا أثراً