أدناه مجموعة رسائل قصيرة كتبها أطفال في المرحلة الابتدائية في إحدى المدارس بناءً على طلب معلّمتهم تحت عنوان: أكتب ما تريد كتابته إلى السيد الرئيس..!!
سيدي الرئيس..
أعرف أنك تعلمُ كلّ شيء؛ أرجوك سامح والدي لأنه شتمك الجمعة الماضية. لم يقصد ذلك هو فقط كان غاضباً من مديره في الوظيفة، قال والدي أنه لا يملك الشهادة الابتدائية لكنه يملك ثمن (فنجان قهوة)!! أرجوك سامح والدي..
رامي
سيدي الرئيس..
هل تنام ملء عينيك كل ليلة؟!!
زاهر
سيدي الرئيس..
عندما تمرّ من أمام شارعنا في موكبك المهيب مرّة أخرى أرجوك توقف قليلاً، أريد أن أطلب منك شيئاً، أرجوك أعطي والدي المزيد من المال حتى لا يعود يضرب أمي كلّما زاد المصروف.
رشا
سيدي الرئيس..
عصر البارحة عاد عمّي من المقهى وهو ملطخُ بالدماء بعد عركة نشبت بينه وبين البعض قيل أنها بسبب حريق نشب في (صيدنايا) فاختلفت الآراء ونشب النزاع.. سيدي ما شأن ذلك الحريق بنا؟!
مجهول لم يذكر اسمه
سيدي الرئيس..
(بالروح بالدم نفديك يا سيدي.. أطال عمرك وجعلك تاجاً فوق رؤوسنا) دائماً ما يردّد والدي هذه الجمل عندما يرى صورتك البهية أمام باب منزلنا أمام الجميع.. فقط أردت أن أقول أنه ليس منافقاً كما يقول أبو رمزي صاحب محل البقالة.
عامر
سيدي الرئيس..
هل الانترنت حرام؟!
نسرين
سيدي الرئيس..
كل يوم يخرج أحدهم على الشاشة فيقول: ارتفع سعر المازوت.. ارتفع سعر الخبز.. ارتفع سعر الأرز.. ومع كل مرة يخرج فيها ذلك السمين على القناة الأولى أعرف بأن مصروفي اليومي سينقص.. أريد أن أعرف متى سيخرج ذلك السمين ويعلن أن مصروفي اليومي سيرتفع؟!!
وسام
سيدي الرئيس..
سمعت الشيخ (أبو أشرف) يهمس بأذن أخي المولود حديثاً بـ(شعار الحزب) بدلاً من (الآذان) قال: حتى يتعلّم الولاء منذ الولادة؟!! سيدي هل (ولاء) هي نفسها تلك الفتاة التي تقطن في الشارع المجاور والتي يذهب إليها الشباب كل ليلة؟!!
أروى
سيدي الرئيس..
قرأت في درس القراءة أن (الشرطة في خدمة الشعب).. ترى مَن هو الشعب سيدي؟!! وكيف يمكن أن أصبح من الشعب في المستقبل؟! هل الأمر يحتاج الدخول الى الجامعة؟!
زياد
Read more…

يا سيدي.. ليس ذنبي..
أنني مُدانٌ لقدَري.. وقِدري، لجُوعي.. وعُريي..
أنّ الشمسَ شحيحةُ الدِّفء على جَبهتي..
وأنّ الحُزن يُرفرف كالشّوك.. بلا أجنحة..
ويمضي على حُلمي ألفُ ألف احتراقٍ.. كل ذا كابوسٍ ماكر..
يا سيدي..
ليسَ ذنبي..
* * *
يا سيدي.. والشتاءُ قاسٍ..
الرِّداءُ مُمزَّقٌ.. والأرضُ جافة..
ومِعطفي مَا زال مُعلّقاً في وَاجهة المَحل.
البردُ – يا سيدي – حَطّاب الفُقراء.. مُرهف النّصل..
Read more…
في الـ(غمم) الـ(غربية) دروس لغة ومآرب أخرى..
(غمم)
..
..
الغمة الغربية عادةً ما تكون:
(غ) غريبة – غاوية – غير مجدية – غير فعالة – غارقة في الهزل – غثة وليست سمينة..
يجتمع فيها:
(م)منافقون – متصيدون – مرتشون – مخادعون – مراؤون – مستبدون – مهرجون..
من أجل أن يقوموا بـ:
(م) مسرحيات تلفزيونية – مقابلات ساخرة – مشاورات نسائية – محادثات ملكية..
..
(غربية)
حتى يظهروا للعالم أجمع:
(غ) غباءهم الشاسع – غسيلهم الوسخ – غوغائيتهم الفوضوية – غرورهم السلطوي..
ويكرسوا في شعوبهم حالات من قبيل:
(ر)رجوع إلى الخلف – رهبة السلطة المطلقة – رب الشعب الأعلى – روح الهزيمة – ربع قرن آخر من التخلف..
وهم يتعاملون مع شعوبهم على أنهم:
(ب) برابرة حمقى – بائسين مرضى – بؤر فاسدة..
وبذلك:
(ي) يقلبون الحق والباطل – يمكنون لأنفسهم أكثر – يطيلون جلوسهم على الكراسي – يستمرون في الضحك على الذقون – يقتلون نزعة الخلاص لدى الأمة – يسيطرون على أفكار الشعوب – يهرجون ويضحكون وهم يتلبسون بزيّ الأنبياء..
Read more…
(المزمور الأول..)
على بُعد موتين أو أدنى أرتّل آخر التعاويذ الفجائعية في مساءٍ ماكر، وما زلتُ جاثياً على رمق الموت في مرمى الزّناد متأبطاً جُبناً لا يجرؤ على إصدار ذلك الهزيع الأخير من الصوت، ولا شيء يحتويني سوى مزمورٌ فجائعي أخير لرجل يتقنُ الحزن ويتلذّذ بمازوخية هستيرية وهو ينكأ جروح الأمكنة المتعفّنة المتكاثرة على نتوءات جسده، كمرضٍ مستعصٍ يكيل له صاحب الوجه الممهور بالتعاسة مديحاً مع آخر ترتيلة لآخر مزمور يبثه كفحيح أفعى مجلجلة..
أنظرُ حولي ويتسيّد الصمت الموقف، أراقب أوهامي المنزلقة على جُدران غرفتي الرمادية، تلك التي دفنتُ فيها العديد من الأسماء الطينية، مُحافظاً على (السيد الصمت) حتى لا أصيبه بارتعاشة اليقظة. أتحرّك بهدوء بين قطعي المتناثرة في أرجاء الغرفة.. قدمي.. ساقي.. عيني.. كبدي.. كف يدي اليسرى.. أصابع يدي اليمنى.. وهذه الأخيرة ما زالت تمسك بالقلم لسبب أحاول أن أتجاهله. ضوء ثقيل يخرج من شق في جدار الألم خاصتي.. يقضّ مضجعي ويصيبني بالعمى المؤقت.. أشتم حظّي وأيامي.. وسنيني.. وكل شيء يتحرك ولا يتحرك.. أنتزع وجهي وأدقّه بمسامير على الحائط ثم أبصق عليه مراراً ومراراً ومراراً..
Read more…
المشهد الأول:
ركض الطفل عائداً من المدرسة باتجاه والده الذي كان يجلس في المقهى: أبي أبي لقد سمعتُ صديقي يقول أن المسؤول الفلاني مات (وذكر اسم المسؤول)!!
هنا فغر الوالد فاه وصمت الضجيج في المقهى ونظر الجميع إلى الطفل وإلى والده بنظرات معروفة، صمت الجميع وأصبحوا يحدقون في الأب وابنه.. قطرات العرق كانت تتراكض سقوطاً على جبهة الوالد رغم البرد الشديد.. وفي الخلف كانت هناك همهمة خفيفة من اثنين من الشباب..
لم يدم الصمت طويلاً فسرعان ما قطعه صوت صفعة قوية على وجه الطفل ذو السنوات التسع ليحلّق بعدها مترين وسبعين سنتميتراً تماماً ليسقط بعدها ويتذكر درس (عباس بن فرناس) وسقوطه المدوّي..
صرخ والده: يا كلب.. المسؤول لا يموت.. (وذكر اسم المسؤول).
المشهد الثاني:
بعد مرور خمس سنوات.. في درس (التربية الإسلامية) كان الصمت مطبقاً والخشوع مسيطراً على أجواء الصف، والأستاذ تارة يرتل بعض الآيات الكريمة وأخرى يقول بعض الأحاديث الشريفة من الكتاب الدراسي الذي بين يديه. والتلاميذ جميعهم بمن فيهم الطالب ذو السنوات الأربعة عشر يستمعون بهدوء.
Read more…
مع احترامي للشيخ حسون.. الذي أجلّه وأقدّره فهو إنسان مختلف خصوصاً عندما تجلس معه.. لكن يبدو أن الهاجس الإعلامي قد أعطاه زخماً أكبر من اللازم للقيام بواجبه الديني والإعلامي..
فقد جاء في الخبر: (أعلن المفتي العام لسوريا أحمد حسون أن حضور القمة العربية في دمشق هو “فرض عين على كل حاكم عربي”، واعتبر أن من “يتخلف عن القمة بدون عذر صحي فهو آثم”، مشددا على أنه لا عذر سياسيا لأي حاكم أن يتخلف عن قمة دمشق).
أحياناً أحسّ بعض تصريحات سماحة الشيخ (حفظه الله) من السذاجة ما يجعلني أقهقه على قفاي من الضحك.. وخصوصاً عندما يظنّ أن الجميع يفكرون على غراره!!!
يقول سماحته أن حضور القمة هو فرض عين على كل حاكم عربي.. فهلا أشار الشيخ إلى حاكم عربي واحد (يتقي الله) أو حتى يقيم الصلاة، سواء صلاة الجمعة أو يحضر في الكنيسة أيام الأحد؟!! يا سيدي الكريم على أضعف الإيمان أن يوجد حاكم يعرف الله.. ثم بعد ذلك يستطيع أن يقول (فرض عين) أو (فرض أذن) أو حتى (فرض خشم) مراعاةً للخليجيين!!
أما بخصوص (العذر الصحي) فهو موجود دائماً والحمد لله عند الزعماء (سخطهم الله) فالسادة آل سعود ومن لفّ لفهم من دول الجوار يعانون من (السمنة المفرطة) أو ما يدعى بـ(Obesity) نظراً لقلة الحركة النابعة من لكثرة الجلوس والسجود، رغم أن بعض أخوتهم من العرب يموتون جوعاً وأيضاً بسبب الزهد.. (وكأن الشعب العربي بأكمله متصوف وزاهد)!! هذا أولاً..
السيد (بتاع البتاع) لا يستطيع أن يترك البلاد فهو لا (يثق) بالشعب والشعب لا (يثق) به أيضاً لذلك هو لا يستطيع أن يترك الكرسي قبل أن يجعل ابنه يحتلّ ذلك الكرسي منطلقاً من آية الكرسي الكريمة (ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) والعروة الوثقى عند جماعة البتاع (هو كرسي الجمهورية – الملكية).. وأما (من ضلّ ضلالاً مبيناً) فهو شعب البتاع.. لذلك ترى الملك الرئيس البتاع لا يستطيع ترك البلاد..
Read more…
حينما علمتُ أن النساء صوتهنّ عورة؟!! قررتُ أن أتحدّث لأميّز نفسي كـ(رجل) بصفته أسمى المخلوقات..
حينها تحدّثتُ وتحدثت كثيراً فأصبحتُ أشعر برجوليتيّ.. كوني لم أعرف أن أفعل أي شيء آخر سوى الكلام والكلام والمزيد من الكلام.. فهذا أقصى ما يستطيع معاشر (الرجال) فعله اليوم ليثبتوا (رجوليتهم) وتميزتهم عن (النساء/العورات)؟!!
وكلّما سمعنا نحن معاشر الرجال (صراخاً) من حولنا ارتفع صوتنا نهيقاً عالياً حتى لا نعود نسمع هذا الصريخ فنعذر أنفسنا بأنفسنا بأننا (لم) نسمع لذلك (لم) نقم بواجبنا في تلبية (الصراخ)..
Read more…
(في ميلاد الشمس.. أغانٍ.. وتراتيل..)
بُعيد منتصف الغروب.. على شاطئ الحلم.. أنصتُ تَرنيمة الأمواج مِن صَدَفةٍ.. تتراقصُ على إيقاعٍ شرقيِّ..
تنسحبُ خُيوط الشمس خجلةًَ.. وترقدُ خلف حُمرة الأفق.. صدى السنين ينقش على القمرِ لحناً طفولياً قدسيّ الرّنين..
وهناك.. على سفح تلك التلّة.. وفي بيتٍ يعانق السماء.. توقّدت..
شمعةٌ..
معلنةً ميلاد (الحُلم)..
..
..
يَسطعُ الضّوء.. يتأرجح ويُرفرف كالفراشات الحالمة.. يتحرَّك ويذوب.. ينعكسُ على المرايا في وتر الليمون..
تتدفَّقُ الرُّوح خارجةً.. على جُنح القّناديل.. فتروي ظمأ الندى المُشبع بالصفاء..
وبأبجديةٍ مختلفةٍ.. صهلتْ الشمس في سُهُوب القلوب.. وبجناحين من طُهرٍ.. أقبلت.. كزهرة آسٍ في ليلٍ قمريّ..
انكسر الليل وتساقطَ الظلام منساباً كظلِّ امرأة.. حافية الروح خَطَتْ.. تُسابق قوافل الأمواج.. تَرحلُ بضياءها نحو شواطئ البنفسج.. يتَّحد ضوءَها مع الليالي الصيفية الهادئة.. فتنفثُ حنيناً للتراب.. والشجرِ.. والفلّ والياسمين.. وحقول الزيتون..
ترقصُ فوقَ القمر تارةً.. وأخرى فوقَ النجوم.. وتردِّد الكينونة أغنية الفرح.. بلغةٍ سماويةٍ..
وتغنِّي البلابل على شُرفاتِ العذارى.. ورياحين المُهج الزرقاء.. وتُرفرف.. بأهدابِ الليل وأطرافِ الغروب.. وفي صفحات الحكايا.. وعندما تجتاز الصورة المخيلة.. تبقى الذَّاكرة في مصبِّ الحكاية.. وتروي شهرزاد بشغفٍ.. قصَّة ذلك المساء.. منذ ألف ليلة وليلة.. إلى نيفٍ وعشرين سنة..
* * * Read more…
هذا الموضوع هو عبارة عن (حالة تصفيقية) انتابتني وأنا أتابع إحدى المعارض الكبرى المتعلقة بـ(المعلوماتية والحواسب والكمبيوترات والبرمجيات وسوق IT و…) في موزمبيق(2)، طبعاً لكي لا يُحمل كلامي على محمل سيء(3) فأنا قد صفقت للحكومة بكلتا يديّ ورجليّ، واتصلتُ بأصدقائي أن يصفقوا معي، والجيران أيضاً لم يألوا جهداً في التصفيق، حتى أن نصف أصدقائي على الشبكة من جميع الجنسيات في أنحاء العالم صفقوا معي.. وصفقنا كثيراً.. وعاصفة من التصفيق انتابتنا(4)، تماماً كتلك العاصفة التي تنتاب أعضاء البرلمان(5) الموزمبيقي كلما تحدّث أحدهم بالكلمة السحرية ليصمت بعدها لثانيتين فيعرف الجميع أن عاصفة ما ستهبّ، ليُقابل بعدها مُلقي الخطاب بعاصفة من التصفيق الحاد..
هذه الخطوة (المعرض) هي إحدى الخطوات الجبّارة التي اتخذتها القيادة(6) الحكيمة في سبيل نشر الفكر المعلوماتي والتكنولوجي والانترنتي من أجل أن يواكب المواطن أحدث وسائل التكنولوجيا والاتصالات..
لكن دعنا لوقفة تأمل قليلاً عزيزي المواطن..
أنت أيها المواطن(7) – يا قليل الناموس – تبقى تتذمّر من كلّ شيء بدءاً من انسداد مصرف المياه في حمامك مروراً برسوب ابنك في المدرسة ولا تنتهي بالفساد، ثم تنسى أنك جزء من هذا الكلّ فتحمّل الحكومة كلّ المسؤولية حتى عن أصغر الأمور التي تمرّ بها وتبقى تُلقلق بلسانك كالغراب صباح مساء (الحكومة هي السبب.. الحكومة هي السبب!!!)، لا بل أيضاً لا تستحي – يا قليل الحياء – فتشتم الحكومة في سرّك وبين أصدقاءك في أحيانٍ كثيرة(8).. في حين أن الحكومة قد وفّرت لكَ هذا الترف المعلوماتي الذي لا تقدره..
Read more…
هي ليست حكاية عادية.. هي حكاية (لوزيّ العينين) و(صبية)..
بقايا من بقايا إنسان استعر عشقاً ليتعدّى كونه (بشراً)، و(صبية) أينع الله من كحل طرفها رداء الفتنة؛ تفاقمت لتستحيل (ملاكاً).. باغتت (لوزيّ العينين)؛ الأخير الذي يقطر هدبه من ماء الشرق لتفيض به (عروجاً) عند كل نقطة انتهاء..
رطبة أحاسيسها.. مبللة بالحياة، تتدثّر بأنوثة شرقية عذبة.. مشبعة بسحر التكوين.. تتكسر حروف العشق بين جبينها كعبث لا يرقى إلى علياء خيلائها..
حكاية مختلفة هوَ.. متجددة.. غريبة.. كميتافيزيقيا حيّة.. ما زال يحثّ الغوص في غمرة ماء لا يصيبه الركود، ينافس مهرته الجموح.. جموحاً.. ولا يرضى إلا أن يُسرجها.. بموج عناق..
..
..
وكالخيالات القادمة من أطراف الحكايا الخرافية.. يُزهر الحب من جديد.. وحضورٌ على طرفي نقيضٍ من الطبيعة..
وتلك حكاية أخرى نرويها في سني العمر القصير..
Read more…
عابرون تركوا أثراً