Archive

Archive for the ‘ضحك كالبكاء’ Category

مازوخيا ومزامير فجائعية (2)..

مايو 19th, 2008 11 comments

(المزمور الرابع..)

الساعة تدقُّ الثالثة بعد منتصف الخيبة بطرقاتٍ تنخر ثقوب رأسي، أرديها بمقدَمِ هامتي.. طرقاً.. طرقاً.. طرقاً.. فأخرجُ ما تبقّى مِن رأسي وأتخلصُ من قدرِ شؤمٍ آخر. يشقُّ اللونُ المعلومُ شاهدَ شتاتي فينسَابُ على أخاديد قناعي المتشقِّقِ المليء بالبثور كمستنقعٍ ضَحِل، ويرتفعُ عدد السَّاقطين من ناصيتي لِيتجاوزَ البابَ المهشّم مِن الخلف عُبوراً يَنزفني مُنذ حقبة الإنكسارِ الأولى. وَيتوالى نزفُ جُمجمتي من مَاء الحُرقة ذَا وجعٍ مُوشومٍ في وَتر الذّاكرة. أحصرُ نفسي في تابوتٍ يضيقُ بي، أحشو الوَجَع في رَأسي.. رُكاماً.. رُكاماً.. أنثرُ الملح جُرحاً يُعرِّش عَلى خَاصرتي وَيتسلّق كتفي الأيمن كطاعونٍ يَنتابني ذَا عُريٌّ مَغصوبٍ على ارتجاجِ النّصل بوحشية.

مبتورِ الأمل أنحو تِجاه المِرآة.. أركلُ تعثَّري بالأرضية المُبتلّة بالأحمرِ القاني، (تباً وهلْ بدأوا بصُنع الأكفان بلونٍ أحمرْ؟!!) وَعَلى وقع أوركسترا أطرافي المَقطوعة منذُ سبعٍ وعشرين شهر شتاءٍ مَضت أركعُ أمامَ كينونتي؛ أتذوّق ظِلّي السّكير وَأرمقُ Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

السعودية بتمسي على المثقفين.. مساء القمع يا (جنيات شومان)..

مايو 16th, 2008 24 comments

SMS

“تم منع (جنيات شومان) من قبل وزارة الإعلام السعودية، ولم تحظ بالفسح الإعلامي الكامل وتم حجز النسخ لدى جمارك الجسر السعودي..

..

..

سؤالي: لماذا؟”

هذه الرسالة وصلتني ممهورة بتاريخ 12/5/2008 من السيد زكي الصدير الشاعر السعودي صاحب ديوان (جنيات شومان).. ذهول ممهور ببعض البلادة أصابني إذ ظننت أن أولي الأمر في السعودية أكثر حنكة وفهماً وإدراكاً لمحتويات الكتاب من جميع الشعراء والمفكرين والأدباء والكتاب والصحفيين الذين أتحفوا الكتاب نقداً وتحليلاً ومناقشةً ولم يخرجوا منه إلا بكلمة (مذهل)!! تساءلتُ بيني وبين نفسي أنا أيضاً (لماذا؟!!)

البارحة كانت إدارة الرقابة تمنع فيلماً من البث لأن صاحبه: (لم يُعلم الرقابة عنه!).. ومسلسل حجب المواقع الإلكترونية مستمر وبعض المدونين يرزحون في السجون.. أتفاجأ اليوم بمنع (ديوان شعري)!! يبدو أن السادة القائمين على مواقع الإعلام – ضمن الشلل الفكري المتفاقم الذي يعانون منه – يقومون بتمضية وقتهم بحجب ومنع ومصادرة و… قمع.

حسناً.. لنرى الديوان من وجهة نظر أولياء أمورنا.. ولنختبر قوة ذكائنا أو غبائنا بمحاولة فهم ما يجري على صفحات الكتاب – رغم أن النتيجة معروفة سلفاً-. قرأته عدة مرات أرسلته إلى العديد من الكتاب والمثقفين ورؤساء تحرير وحتى شيوخ طوائف وهابية سنية شيعية درزية إسماعيلية الخ.. وبل حتى مسيحيين إذ ربما هناك شيء في الكتاب رأوه السادة القائمين على مقص الرقيب ولم أستطع بذهني المتغابي أن أراه!! لكن عبثاً.. الكتاب لا يحتوي على كلمة (مهرطقة) واحدة لا في الدين ولا في عروش طويلي العمر ولا ولا ولا.. ويردّد الجميع نفس التساؤل: إذاً لماذا؟!!

في هذه البلاد التي يغتال فيها الفكر ويكفّر المثقفون وتصلب كتبهم، في بلاد تفرض الصمت على الأفواه والحجر على الأقلام وتكفّر أي سؤال حتى.. كان من العبث أن نسأل المسؤول عن المنع بـ: لماذا؟!! فالسيد الناقد الخبير في شؤون الأدب والشعر العربي القديم والحديث والجاهلي وعصر النهضة وعصر الانحطاط وعصر البطيخ وحتى الشعر المستقبلي الذي لم ير النور بعد.. قد استخدم مقصه ليصفع به وجه الفكر كيداً وحنقاً لأن سقف جمجمته خفيض مقارنة بما يحوي الكتاب مبرهناً على إفلاسه الفكري جاعلاً من نفسه أضحوكة سخيفة ومعلناً في نفس الوقت عن هزيمته الفكرية.

لا أدري إلى أين يريدون أن يصلوا هؤلاء بعمليات (البلطجة) و(القرصنة) الفكرية، وهم لا يميّزون بين الواو والضمة والشعر والشعير، مصداقاً لقوله تعالى: (مثله كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس..) الآية، وصدق من قال:

“مع الشهيق دائما يدخلني، ويرسل التقرير في الزفير

وكل ذنبي أنني آمنت بالشعر، وما آمنت بالشعير

في زمن الحمير”.

مقص، حوارية مسدس، حذف وDelete.. ، كبت، ممنوع.. أشياء لا تتجدد في عالمنا العربي على الرغم من الصدئ الذي اعترى Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

الفول من منجزات الحركة التصحيحية..

مايو 10th, 2008 17 comments

* اكتشاف آخر أحتفظ ببراءة الاختراع فيه لنفسي وللسيد أمير المؤمنين (كبيرنا الذي علّمنا السحر) فقط، وأحذر هنا من أي استخدام لهذا الاكتشاف دون الإشارة إلى مصدره..

يا سادة يا كرام اكتشفتُ أن (الفول) هو إحدى منجزات الحركة التصحيحية مثله مثل أخوه الفلافل؛ الآن يعدّ الفول ترفاً على الموائد واستهلاكه يتم من قبل الغني قبل الفقير، وخير دليل على ذلك هو شمّ كمية النشادر المرتفعة في الأجواء أيام الجمع فهو خير مثال على الكمية الكبيرة التي يستهلكها الشعب من هذه المادّة القيمة.. قريباً سيصبح التراب من منجزات الحركة أيضاً.. فترقبوا إنا معكم مترقبون..

* الشعب مؤخراً انقسم إلى قسمين: فقسمٌ أخذ ينبح وقسمٌ أخذ يموء.. وكلاهما في سعي دؤوب للتحوّل إلى كلب أو قطّة.. فقد أثبتت الدراسات بأن هذين الحيوانين هما من أكثر الحيوانات القادرة على النجاة ضمن أصعب الظروف المعيشية.. لذلك وبناءً عليه قررتُ أن أكون كلباً أو قطاً فليأخذ كلٌّ منكم حيوانه المفضل منذ الآن ربما يصدر قرار فيما بعد يمنعنا من التحوّل إلى كلاب أو قطط..!!

* السيد (السرسري) ما زال يستخدم أسلوبه (البربري) للتعامل مع الحيوانات سالفة الذكر وقد صرّح مؤخراً: (نحن في مرحلة حسّاسة جداً..)؟!! وهل كنّا يوماً في مرحلة غير حسّاسة يا شيخ؟!!! إنني أرى من مقامي هذا أن السيد السرسري أقصد البربري له مستقبل واعد في البلاد وإنني أحتفظُ منذ الآن بحقي في البشارة. سر يا سيدي فعين الله ترعاك.

* مسؤول آخر أطلّ علينا بوجهه الملائكي من على الشاشة السحرية للفضائية متسائلاً عن أسباب الغلاء ويدعو الشعب إلى الهدوء والتروّي (عجيبٌ أمرهم كمن يفعل فعلة قبيحة ثم يتساءل لمَ فاحت رائحتها)؟!! من هنا أشكر باسمي وباسم الشعب القابع تحت حذاء جلالته هذا المسؤول الذي ما فتئ يفكّر بأوجاعنا..

Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

دمشق عاصمة لثقافة الدبكة والماظوت.. وفي رواية المازوت..

مايو 6th, 2008 10 comments

وعندما سألته كيف يمكن لـ(لدمشق) أن تكون عاصمة لـ(الثقافة) و(المثقفين) فيها يقومون بجولات سياحية للسجون فيها.. قال: (وهل توجد دولة في العالم ليس فيها سجون؟!! فهل علينا أن نتوقف عن الطعام والشراب وقراءة الأدب والفن)..

ثم أردف: (إذا كان أحد القابعين في السجون (يدبكُ) جيداً وعلى طريقتنا، أنا على استعداد أن أخرجه)..

مممممممممم.. سؤال لا يتبادر إلى ذهني.. كيف لفاقد الشيء أن يعطيه.. أن تتحول عاصمة إلى عاصمة للثقافة ونصف مثقفيها خلف القضبان؟!!

كيف كيف كيف.. كيف …. مممممممم؟؟؟!!!!!!

Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

كــــ ســــــــُكِّرٍ.. وذابْ..

مايو 1st, 2008 12 comments


كسكرٍّ وذاب

ومطرٌ عذبُ الهطول تساقط ذا ليلةٍ باردة..

داعبَ وجهه الهادئ..

فاغتشتهُ نبوءةٌ عن أنثى..

تهتفُ ألقا ً حين تُسافر في القُلوب..

نُسيَماتٌ بحرية صاخبة الجمال.. اعترته..

سَرَى بَينَهَا حافيَ.. القلبِ..

أخذتهُ إلى نَفْسه..

وبعثرتهُ عند شُرفاتها..

عندَ الشرفة الأخيرة..

أمسكَ ناياً..

وعزفَ في الخُفية صوتَ شوقٍ دافئ..

Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

بدي احرئ حريشكون!!!

أبريل 23rd, 2008 26 comments

* البارحة بقيت مستيقظاً حتى الساعة الثالثة صباحاً وأنا أحاول أن أفهم ما هو (الحريش)؟!! ومع تجاوز الساعة الخامسة صباحاً كان رأسي يدور في حلقات مفرغة كرأسي نفسه ولا يصل إلى معنى (الحريش!!).

ولأنني كائنٌ إنترنتي مثلي مثلكم يا إخوان ذهبتُ إلى عمي غووغل كونه المرجع الرسمي لعمليات البحث (حاولت مرة ان أبحث عن دخل حسني مبارك الساعي كون دخله يرتفع بالساعة، لكن غووغل عجز عن الحساب)، ورغم أني حاولت البحث عن كلمة (حريش) في غووغل إلا أن غووغل نفسه كأضخم محركات البحث لم يفهم ما هو (الحريش) وأصيب بانهيار ونكسة، وهذا سبب عدم فتح الصفحة عند الكثير منكم في تمام الساعة الخامسة البارحة إذ أصابته سويعة بلادة بسبب (الحريش).

إلا أن بعد البحث الطويل والتمحيص وجدت موقعاً يقول: إن الحريش هو حيوان أم أربع وأربعين (لاحظ الغباء) وما شأني أنا وهذا الحيوان حتى يقول لي الناس: يحرئ حريشك.. (يحرئ حريشك يا غووغل شو بتحب المزح!!).


* بعد ذلك سألت العربان يمنة ويسرة ولم يعرف أحد ما هو هذا (الحريش)، أخبث أصدقائي (وهو ليس أنووس صدقوني) قال: إن خالته قالت: إن الحريش هو الحشيش!! (لا يا شيخ)، تساءلت كم مرّة ذهب أنووس إلى زيارة بيت خالته طالما يحبها كثيراً!!؟

Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

رسالة إلى سيدي الرئيس..

أبريل 11th, 2008 10 comments

أدناه مجموعة رسائل قصيرة كتبها أطفال في المرحلة الابتدائية في إحدى المدارس بناءً على طلب معلّمتهم تحت عنوان: أكتب ما تريد كتابته إلى السيد الرئيس..!!

سيدي الرئيس..

أعرف أنك تعلمُ كلّ شيء؛ أرجوك سامح والدي لأنه شتمك الجمعة الماضية. لم يقصد ذلك هو فقط كان غاضباً من مديره في الوظيفة، قال والدي أنه لا يملك الشهادة الابتدائية لكنه يملك ثمن (فنجان قهوة)!! أرجوك سامح والدي..

رامي

سيدي الرئيس..

هل تنام ملء عينيك كل ليلة؟!!

زاهر

سيدي الرئيس..

عندما تمرّ من أمام شارعنا في موكبك المهيب مرّة أخرى أرجوك توقف قليلاً، أريد أن أطلب منك شيئاً، أرجوك أعطي والدي المزيد من المال حتى لا يعود يضرب أمي كلّما زاد المصروف.

رشا

سيدي الرئيس..

عصر البارحة عاد عمّي من المقهى وهو ملطخُ بالدماء بعد عركة نشبت بينه وبين البعض قيل أنها بسبب حريق نشب في (صيدنايا) فاختلفت الآراء ونشب النزاع.. سيدي ما شأن ذلك الحريق بنا؟!

مجهول لم يذكر اسمه

سيدي الرئيس..

(بالروح بالدم نفديك يا سيدي.. أطال عمرك وجعلك تاجاً فوق رؤوسنا) دائماً ما يردّد والدي هذه الجمل عندما يرى صورتك البهية أمام باب منزلنا أمام الجميع.. فقط أردت أن أقول أنه ليس منافقاً كما يقول أبو رمزي صاحب محل البقالة.

عامر

سيدي الرئيس..

هل الانترنت حرام؟!

نسرين

سيدي الرئيس..

كل يوم يخرج أحدهم على الشاشة فيقول: ارتفع سعر المازوت.. ارتفع سعر الخبز.. ارتفع سعر الأرز.. ومع كل مرة يخرج فيها ذلك السمين على القناة الأولى أعرف بأن مصروفي اليومي سينقص.. أريد أن أعرف متى سيخرج ذلك السمين ويعلن أن مصروفي اليومي سيرتفع؟!!

وسام

سيدي الرئيس..

سمعت الشيخ (أبو أشرف) يهمس بأذن أخي المولود حديثاً بـ(شعار الحزب) بدلاً من (الآذان) قال: حتى يتعلّم الولاء منذ الولادة؟!! سيدي هل (ولاء) هي نفسها تلك الفتاة التي تقطن في الشارع المجاور والتي يذهب إليها الشباب كل ليلة؟!!

أروى

سيدي الرئيس..

قرأت في درس القراءة أن (الشرطة في خدمة الشعب).. ترى مَن هو الشعب سيدي؟!! وكيف يمكن أن أصبح من الشعب في المستقبل؟! هل الأمر يحتاج الدخول الى الجامعة؟!

زياد

Read more…

يا سيدي.. ليسَ ذنبي!!

أبريل 10th, 2008 5 comments



يا سيدي.. ليس ذنبي..

أنني مُدانٌ لقدَري.. وقِدري، لجُوعي.. وعُريي..

أنّ الشمسَ شحيحةُ الدِّفء على جَبهتي..

وأنّ الحُزن يُرفرف كالشّوك.. بلا أجنحة..

ويمضي على حُلمي ألفُ ألف احتراقٍ.. كل ذا كابوسٍ ماكر..

يا سيدي..

ليسَ ذنبي..

* * *

يا سيدي.. والشتاءُ قاسٍ..

الرِّداءُ مُمزَّقٌ.. والأرضُ جافة..

ومِعطفي مَا زال مُعلّقاً في وَاجهة المَحل.

البردُ – يا سيدي – حَطّاب الفُقراء.. مُرهف النّصل..

Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

دروس مستوحاة من الغمم الغربية (من روايات ريا وسكينة)..

أبريل 3rd, 2008 4 comments

في الـ(غمم) الـ(غربية) دروس لغة ومآرب أخرى..

3986524-lg-fullinit_.jpg

(غمم)

..

..

الغمة الغربية عادةً ما تكون:

(غ) غريبة – غاوية – غير مجدية – غير فعالة – غارقة في الهزل – غثة وليست سمينة..

يجتمع فيها:

(م)منافقون – متصيدون – مرتشون – مخادعون – مراؤون – مستبدون – مهرجون..

من أجل أن يقوموا بـ:

(م) مسرحيات تلفزيونية – مقابلات ساخرة – مشاورات نسائية – محادثات ملكية..

..

(غربية)

حتى يظهروا للعالم أجمع:

(غ) غباءهم الشاسع – غسيلهم الوسخ – غوغائيتهم الفوضوية – غرورهم السلطوي..

ويكرسوا في شعوبهم حالات من قبيل:

(ر)رجوع إلى الخلف – رهبة السلطة المطلقة – رب الشعب الأعلى – روح الهزيمة – ربع قرن آخر من التخلف..

وهم يتعاملون مع شعوبهم على أنهم:

(ب) برابرة حمقى – بائسين مرضى – بؤر فاسدة..

وبذلك:

(ي) يقلبون الحق والباطل – يمكنون لأنفسهم أكثر – يطيلون جلوسهم على الكراسي – يستمرون في الضحك على الذقون – يقتلون نزعة الخلاص لدى الأمة – يسيطرون على أفكار الشعوب – يهرجون ويضحكون وهم يتلبسون بزيّ الأنبياء..

Read more…

Categories: ضحك كالبكاء

مازوخيا.. ومزامير فجائعية (1)

مارس 30th, 2008 5 comments

mazochia

(المزمور الأول..)

على بُعد موتين أو أدنى أرتّل آخر التعاويذ الفجائعية في مساءٍ ماكر، وما زلتُ جاثياً على رمق الموت في مرمى الزّناد متأبطاً جُبناً لا يجرؤ على إصدار ذلك الهزيع الأخير من الصوت، ولا شيء يحتويني سوى مزمورٌ فجائعي أخير لرجل يتقنُ الحزن ويتلذّذ بمازوخية هستيرية وهو ينكأ جروح الأمكنة المتعفّنة المتكاثرة على نتوءات جسده، كمرضٍ مستعصٍ يكيل له صاحب الوجه الممهور بالتعاسة مديحاً مع آخر ترتيلة لآخر مزمور يبثه كفحيح أفعى مجلجلة..

أنظرُ حولي ويتسيّد الصمت الموقف، أراقب أوهامي المنزلقة على جُدران غرفتي الرمادية، تلك التي دفنتُ فيها العديد من الأسماء الطينية، مُحافظاً على (السيد الصمت) حتى لا أصيبه بارتعاشة اليقظة. أتحرّك بهدوء بين قطعي المتناثرة في أرجاء الغرفة.. قدمي.. ساقي.. عيني.. كبدي.. كف يدي اليسرى.. أصابع يدي اليمنى.. وهذه الأخيرة ما زالت تمسك بالقلم لسبب أحاول أن أتجاهله. ضوء ثقيل يخرج من شق في جدار الألم خاصتي.. يقضّ مضجعي ويصيبني بالعمى المؤقت.. أشتم حظّي وأيامي.. وسنيني.. وكل شيء يتحرك ولا يتحرك.. أنتزع وجهي وأدقّه بمسامير على الحائط ثم أبصق عليه مراراً ومراراً ومراراً..

Read more…

Categories: ضحك كالبكاء