ملاحظة: عندما ترى علامة الهامش هذه (#) إذهب إلى الهامش فوراً..
نهاد مدوّن وصديق عتيق يكتب باسم مستعار يقطن مدينة الله والياسمين – على حدّ تعبير محمد خير – يريد أن يتزوج لكنه لا يستطيع تأمين متطلبات السكن وتكاليف الزواج.. الخ. ما زال هو وخطيبته يعملان جاهدين منذ أن تخرجا.. جاءا لزيارتي مرحبين بي في زيارتي الأخيرة لمدينتهما. معظم الشباب يريدون أن يتزوجوا رغم أن المتزوجين يريدون أن يعودوا إلى حياة العزوبية ربما لم يسمعوا بالمثل القائل “إسأل المجرب ولا تسأل الخبير”.. غريب..
نهاد وخطيبته لديهما مشروع يريدان أن يبدأا حياتهما به وما زالا منذ ما يقارب السنة يحاولان أن يجمعا التواقيع المطلوبة من الإدارات الحكومية إلا أنهما لا يملكان ثمن “فنجان القهوة” على حدّ تعبير نهاد.. قلتُ له لا بأس أنا أعطيك ثمن فنجان قهوة مع الهال أيضاً بنبرة ساخرة.. ضحكت خطيبته: “الموضوع أكثر من فنجان قهوة، الموضوع بحاجة إلى وليمة فتة..”..
الفتة وجبة شعبية مثيرة وأنا الحقيقة أحبها وأحب الفول أيضاً لكن لم أكن أعلم بأنها دارجة في المؤسسات الحكومية لهذه الدرجة حتى يطلبها الموظفون من المراجعين.. Read more…

“الملل من الكتابة شيء خطير جداً إذ غالباً ما يؤدي إلى فعل “اللاشيء”.. هذه العبارة ممارسة ساذجة جداً للتعبير عن حالة الضغط التي أعانيها.. أتساءل كم من الناس يلجأ للكتابة كلّما أحسّ بزيادة الضغوط حوله؟!!
لكل شخص أسلوب معين للهرب من ضغوطات الحياة.. أنا ألجأ للكتابة ورغم الملل إلا أنني أثرثر وأستمر في الثرثرة إذ لا أصلح لغير الثرثرة ولعب البلاي ستيشن وتفريق اللحمة الوطنية.. أما غيري فلديه أساليب أخرى.. عندي صديقة اعتدت أن أناديها Miss. Fat ass الآنسة صاحبة المؤخرة الكبيرة، أسلوبها مختلف قليلاً إذ غالباً ما تنهش البرّاد بعد كل صدمة عاطفية تمرّ بها.. المشكلة ليست بمؤخرتها ولا بالبراد ولا حتى بالصدمات العاطفية التي أصبحت عادة مستمرّة عندها.. المشكلة هي أنها لا تتعلم. لا تتعلم.. فقط.. أحياناً أظن بأن الفتيات ذوي الوزن الزائد هم أكثر حساسية من الناس ذوي الوزن العادي!!
Read more…
في يومٍ من الأيام أحضروني إلى هذه الدنيا دون أن يأخذوا رأيي..
في يومٍ آخر أعطوني اسماً “وفاء” ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ من الأيام قالوا لي أن أدرس الطب ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ من الأيام عندما كنتُ أدرس الطب بتفوق.. قالوا لي أني سأتزوج من فلان ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ من الأيام أخرجوني وعرضوني عارية على التلفاز والصحف والأفلام الإباحية بداعي التحرر واستمتع الناس بعريي ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ آخر أخذوني ووضعوني في غرفة وغطوني بالخرق حتى لم أعد أر شيئاً بداعي التديّن وتركوا فيّ ثقباً واحداً لأنفسهم ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ آخر وضعتُ الورقة الانتخابية فارغة فأخذوني إلى السجن ثم اغتصبوني واتهموني بأنني خائنة للوطن وعميلة ولم يأخذوا برأيي..
Read more…
جاء في الخبر” تعتزم نساء في غينيا بينهم زوجة رئيس الوزراء (رايلا أودينغا) ممارسة ضغط من نوع غريب من أجل إنهاء أزمة الائتلاف الحاكم في البلاد عبر قيامهن بإضراب جنسي لمدة أسبوع لدفع أزواجهن إلى ممارسة ضغط على الساسة لإيجاد حل للأزمة السياسية”.
الخبر مثير جداً ولا أخفيكم بأنه أضحكني لوهلة..
ودار في خلدي خاطرُ خبيث أنه طالما شهية المواطن العربي مفتوحة جداً على السرير – خصوصاً وأنها الطريقة الوحيدة للتسلية وحرية التعبير عن الرأي – فستعدّ هذه الطريقة هي أفضل الطرق لجعله يهتمّ بتقويم أشياء أخرى غير تلك التي بين رجليه.. ويتحول إلى كائن بشري أكثر من أنبوب لقاح يقوم بزيادة رصيد الحكومة بالمواطنين عديمي النظر والوطن..
أعلم بأن الحكومة الرشيدة تستخدم السرير كمخدّر نوعي وكمّي متميز حتى يبتلع المواطن ترابها وخطب زعمائها وديمقراطيتها المزعومة ومناهجها الدراسية ومنطلقاتها النظرية و… و.. الخ.. لذلك فإني أرى بأنها من أفضل وأنجع الطرق هذه الأيام للحصول على نتائج ملموسة من “رجال” هذه الأمة.. ومن هنا فهذه دعوة مفتوحة لجميع “نساء” الوطن العربي لإضراب جنسي لمدة أسبوع – أو أكثر أو أقل حسب النتائج – أسوةً بأخواتهن في الإنسانية والمصائب السياسية في غينيا..
وعلى سيرة الجنس والتغيير الوزاري في الموزمبيق عارضني “أبو أنس” – وهو بوذيّ يدين باليهودية ويصلي صلاة الجمعة أيام الآحاد في الكنائس المسيحية ولا أحد يحبه – عارضني في هذا الموضوع بالذات وطلب مني العكس تماماً.. أبديت استغرابي بطبيعة الحال فقال بما معناه بعد أن ترجمتُ حديثه للعربية بالقدر المستطاع:
Read more…

* خبر عاجل يردني من العراء في تمام الساعة الثالثة من بعد منتصف النوم: “تمّ القبض على فلان الفلاني اليوم.. بتهمة إضعاف الشعور القومي..؟!!”.. أتربع سريري وأنا أرمق هاتفي النقال بنصف عين مفتوحة وأنا أهرش جلدي حكاً وأتقيأ نعاسي واشتم فرق التوقيت الشاسع.. ثم ببلاهة شديدة أتساءل: “وما العاجل في الموضوع.. ؟!! ثكلتك أمك!!” لا شيء جديد..
* خبر عاجل آخر من صديق آخر – أو كما يدّعي – في ليلة أخرى يقول أنه اكتشف في كتاب الهندسة في المنهاج السعودي أن “الخطان المتوازيان لا يلتقيان إلا إذا شاء الله..”.. هو اكتشف ذلك حديثاً و”طرشني” أي “أرسل إلي” مسجاً بهذا الاكتشاف الجديد بالنسبة له.. حالة أخرى من البلادة والغباء وإخصاء العقل وتخدير الفكر انتابتني وأنا أتذكر حديث أحد شيوخهم يردد أغنية “الإسلام هو الحل” في ظلّ هذه المناهج..
Read more…

تعود أحداث هذه القصة إلى عصرٍ موغلٍ في القدم، وفي بلاد لا تمتّ لنا بصلة؛ بلاد فيها القيصر قيصر والكلاب كلاب والخيزرانة خيزرانة.. والمراهقة السياسية في أوجها.. والذي منّو..
وكان لجاري حمار.. أو وكان لحماري جار.. لا يهم.. يتبوّأ منصباً مرموقاً في البلدية، رغم أن معظم ناخبيه كانوا يعلمون بأنه حمار إلا أن الورقة الانتخابية لم تكمن تحمل خياراً آخر.. ولأن الشعب ديمقراطي ويحب الديمقراطية ويعمل على تنفيذها فكان يجب أن يمارس هذ الحق الديمقراطي (الانتخاب)..
وكان لصاحبنا مثله مثل أيّ مثقف وشاعر مخضرم فلسفته الحياتية الخاصة، حيث كان لا يتوانى عن قصف الأعداء من رجعية وإمبريالية وتخلّف رافعاً شعار الاشتراكية والحق والعدالة والديمقراطية والمساواة.. والذي منو، وكان يؤمن أيضاً بمبدأه الخاص “الكذب أمامك والقبر قدّامك، سِر فعين المخابرات تحميك!!”.. وقد نقش على كرسيه يوماً: “كأننا والماء من حولنا .. قومٌ جلوس حولهم ماء”..
أما الشعب في ذلك الوقت فكان مجموعة من البشر المترهلين المصابين بالأنيميا الخبيثة تراهم دائماً في طوابير أمام المؤسسات الحكومية، أو مصانع الخبز أو يؤدون حركات الانحناء اليومية أمام الوالي.. وكان رجال الشعب عبارة عن أنابيب منوية ونسائه أجهزة تفريخ، وكان هذا هو النشاط الوحيد المسموح بممارسته عند الشعب لقتل الضجر حتى الفجر والتسلية والترفيه وحرية التعبير عن الرأي.. فكانت الأرقام الوطنية في دائرة الإحصاء الرسمية تزداد باضطراد..
Read more…
استيقظتُ في منتصف ليل البارحة فوجدت في جيبي الأيمن رقعة ورق صغيرة كُتب عليها: “يا قليل الناموس لقد بعتَ القضية؟!!”..!!
أخذتُ قلماً وكتبت ملاحظة على الوجه الآخر للورقة: “لم أبع القضية.. لأنني لم أجد شارياً واحداً يرغب بها.. فدعني أنام عليك لعائن نفسك”.. ثم أعدتها إلى جيبي..
ولم أنم..!!
فهل مَن يشتري القضية؟!!
مَن يأخذها مجاناً؟!!
Read more…
(7)
في بلاد العجائب..
سيرك كبير بحجم خارطة المأساة..
الحكام.. متفرِّجون..
والمسؤولون.. مُدراء المسرح..
ونوّاب مجلس الشعب.. مُهرجين..
أما الشعب..
فهم حيوانات العرض..
* * *
( 8 )
في بلاد العجائب..
مستشفيات كثيرة..
ورغم كثرتها إلا أنها لا تستطيع معالجة أمراض مزمنة.. مثل:
أنفلونزا البيروقراطية..
وزكام السلطة..
Read more…
أريد أن أعقد قمة.. طالما أن موضة القمم دارجة هذه الأيام..
ليست قمّة عادية فقد مللت القمم العادية.. أريدها قمّة استثنائية.. ليست فقط استثنائية وطارئة أيضاً.. إذاً هي “قمة طارئة استثنائية”.. اتفقنا على التسمية.. ننتقل الآن الى التفاصيل..
الدعوة ليست عامة للتنويه فقط.. ولا يمكن لأي شخص عادي الحضور في هذه القمة.. إذ يجب أن تحمل مواصفات محدّدة ومزايا مختلفة عن عوام الناس. لا يكفي فقط أن تحمل خطاباً خشبياً تلقيه ببلاهة على عصبة من بليدي الإحساس، بل يجب أن تغير شيئاً ما يناسب وطبيعة المرحلة الحالية فهذه الخطابات لا تصلح إلا للقمم العادية ولكن القمم الطارئة والإستثنائية تحتاج إلى خطاب مختلف أقلّ ذكاءً وأكثر بلاهة.. ولا بأس أن تحشو الخطاب بكثير من “الاستنكار” و”الشجب” و”التنديد”..
Read more…
يقول صديقي أحمد في تدوينة متميزة أخرى:
“إلى هوغو شافيز ( ليش الغلط ).. طرد سفير الكيان الصهيوني ..؟!
الأجدى يا عزيزي هو طرد كل السفراء العرب لديك .. كلهم .. اطردهم جميعا كالكلا….عو..عو..”!!
أقول.. إنني ومن خلال سنوات عمري القصيرة لم أتعرّف إلاّ إلى ثلاث أسماء (هوغو) مرّت عليّ:
- هوغو الأول هو اسم لقنينة عطري المفضلة.
- هوغو الآخر كان زميلي في الدراسة.
- وأخيراً هوغو شافيز..
وكلّ من أولئك (الهوغوز) كانوا يرفعون الرأس دائماً.. فقنينة عطري غالباً ما كانت ترفع عني رائحة العفونة التي تنبع من أيّ بشريّ يحمل في طيّاته الكثير ممّا لا أودّ ذكره.
وهوغو الآخر كان يرفع من معدّل علاماتي في الامتحانات..
وهوغو الثالث ما زال يرفع رأسي كبشريّ يحسّ بآلام الآخرين ويقوم بما يدعى بعملية “الفعل” بدلاً من الفأفأة والتأتأة والـ(عوعو) – على حدّ تعبير أحمد كما يفعله الكثير ممن نراهم على شاشات الفضائيات ومنابر الإعلام العربية-..
Read more…
عابرون تركوا أثراً