خِلخَال..
شيء من بعض شيء..
..
..
ولأن بعض الأشياء..
..
..
مختلفة..
فقط..
فاصلة..
..
نثرياتٌ وحُروف راقصة.. مشدودةٌ إلى أُذُن الحلم.. ..
فاصلة..
مُحاولة للاستيقاظ.. بعد التبلّل بصمتٍ عميق..
نقطة..
كلُّ ذلك وَ.. (بواوٍ مفتوحة)..
..
ملاحظة..
أنا أريد أن أحذركم هنا..
لا تسيروا حُفاة القلوب على وُعورة الحروف هُنا.. لكيلا تُصيبكم رعشة أحرفٍ كُسرت وَلهاً..
Read more…
مُتَّحِدَةً مَعَ ليلٍ سَرمَدي، وَأضواءُ المَلْهى الثَّقيلة الَّذي افتتحتهُ مُؤخَّراً، وَعَلَى نَغْمِ آلامِ المُرتادين.. تَدخُلُ صَاحِبةُ الرِّداءِ الأسوَدْ، بإرثٍ مِنْ العُبوديّة لِشَيءٍ مَا.. تَبْكي صَليبَ الجِراح القَديم، تَنقشُ سِفراً جَديداً عَلى كِتابِ مَزامِيرها.. تَرقصُ كغجريةٍ ثَكْلى.. بِكِحلٍ أسوَد، يَكفَلُ لَها الأخير رَصيداً لا يَنفدْ مِنَ الحِبْر القاني.. لِينزفَ ألماً خُرافياً.. في لَحْظةِ تَيْه.. تَهْدُرُ السِّنينَ الخَوَالي ثُمَّ تَنْثَني بَألمٍ.. فِي مَعدَتِها لا أكثر..
َتبقى تِلكَ (الغريبة) تَبحثُ فِي زَوَايا الذَّاكرة عَنْ مَهْجَعِ حَبيبٍ لَمْ يَكُنْ هُناكَ في المَقامِ الأوَّل..
ويَتَحوَّلُ الجَميع إلى (غِرْبَان) تَنْعَقُ الألمْ بِمَازُوخيَّة لَذيذَة.. وَبِعَبَثيِّة لَحظةٍ مَا يَدّعونَ أنَّهُم (عِطرٌ لِليَاسمين)
.. pity
ذاتَ رُؤيا..
كانَ الصّقيع يقبِّل خدِّي الأيمن.. المُلتصق بفراشيِّ الكرتونيّ.. في زَاوية الزّقاق القديم..
وَجدتُ بالوناً عِند نافذة الحلم.. رُسمَ على شِفاهه (بالون الأمنيات)..
ومعَ كلِّ أمنيةٍ كان يكبرُ ويكبرْ..
إلى أن انفجرَ سَاخراً مِن أمنياتي..
فاستيقظتُ على وقع ظلِّ الجُوع..
* * *
ذاتَ رؤيا..
رأيتُ (ساشا) عند قارعة الغياب.. ما تزالُ تبحثُ عن حلمٍ مستحيل..
كالحةُ الوَجنات ذاتَ الأربعة عشرَ خريفاً.. ما تزالُ تبحثُ بعدَ الذهاب..
قالوا لنا: حمقى.. إنَّ الفقراء لا ربَّ لهم..
لأنهم فقراء!!
سألتني: هل حقاً لا ربّ لنا يحمينا الجُوع؟!!..
لا تصدقيهم.. لنا رب سيأتي يوماً..
لم أعرف..
وعندَ الساعة الواحدة من بعدَ منتصفِ البرد.. ذلك المساء..
أطلّ الله من فرجةٍ في السَّماء وأخذها..
وفي الصباح.. كانَ الموت سَخياً..
Read more…
ثَلاثُ قُضبانٍ..
وَضوءٌ قَمريٌّ رَفيع يَشقّ زَنزانتي..
خَدّي يُقبّل التُّراب..
ودِمائي تَرسمُ وَهْماً..
بَعدَ جَلْسة.. كلام..
رَموا بَقَايَا أشلائي..
تركوا لي مُسدّساً بطلقةٍ واحدة..
: أقتل نَفسكْ.. واسترحْ..
* * *
رَصاصةٌ واحدةٌ..
وَمَاذا تفعلُ رَصاصة..؟!!
بِوَطنٍ.. يَتعرَّى..
عَلَى مَصاطِبِ السَّفَلَة..
وُتُجّارِ الخوف..
وَعِنْدَ مَوَاخيرِ الحكَّام..
يُريدونني مَوتاً.. لكنِّي عَصيّ الموت
يُريدونني صَمْتاً.. لكنِّي صَرخةٌ..
* * *
إنْ تكلّمت أُقتل.. وإنْ سَكتُّ أقتل..
فلأتكلَّم.. إذاً..
ولأجمعَ حَطَب مِحْرَقتي..
لكلابِ الحِراسة..
وغِرْبَانِ اللَّيل..
وَخَفَافيش أُخرى خَلفهم.. مُتعطِّشة
لدماءِ الأحرارْ..
Read more…
(وتر رجاءٍ في غِمد خوف)
يا الله.. ا لخوف يتحكَّمُ على الرَّجاء.. والفقرُ خصمٌ يحتجُّ.. والنَّفسُ أمّارةٌ بالمزيد.. وكلُّ شيءٍ لا يَقدرُ على شيء.. إلاّ سواك..
أنتَ النِّداء.. والمنادى.. وأنتَ المُستعانُ وإليكَ المُشتكى..
القلبُ كسيرٌ في مَلكوتك.. يَرتجي النَّسيم.. والنَّفسُ مَهزومةٌ في بابِ غَيركَ.. ولا أمَانَ لِمَكرِكَ.. إلاَّ بطلب الغُفران.. تحتَ مِزراب الرَّحمة
يا الله..
يَا مَنْ دَلع لِسانَ الصَّباح بنُطقِ تَبلّجه.. وَسَرَّحَ قِطَعَ الليلِ البهيم بغياهب تَلجْلُجه.. يَا مَنْ ذلّت له رِقابُ الجبابرة.. وخضعت لديه أعناقُ الأكاسرة.. لا مُنجيَ منكَ إلاَّ إليك.. ولا مَهربَ منكَ إلا إليك.. أنتَ الربُّ المُعطي جلائل النعم بلطائف الرَّحمة..
* * *
إلهي..
Read more…
كم أكره الأرصفة.. محطات المترو.. القطارات.. تواقيت الباصات.. جداول الرحلات.. التكيت.. الفيزا.. البطاقات..
تحملني.. إلى طرقات كثيرة.. وإلى المزيد من الغياب..
ما تزال المقطورات تمعن في تيهي يوماً عن يوم.. أكثر فأكثر..
في عربةٍ تضجُّ بالراحلين.. صمتٌ مطبق..
متشابهون أشباه البشر هؤلاء.. متآلفة تلك الوجوه..
أصدقاء على ثرى الطريق..
وعندما تُفتح الأبواب.. في تلك اللحظة بالذّات..
يهرول الجميع هرباً..
إلى أين؟!!! لا أدري.. لكنهم سرعان ما يعودون..
غداً.. اليوم.. لا يهم.. المهم أن بعضهم يعود ليحتلّ مقعده.. بجواري.. من جديد
Read more…
لا لستُ شاعراً..
لستُ كاتباً.. ولا حتى مثقف..
لا أقرأ لنزار ولا درويش.. وليست عندي كتب الأفغاني وعَبدة..
لا أفهم فلسفة زرادشت.. ولم ألتق بهيغل!! لا أعتمر قبعة الماغوط.. ولا أدخّن سيجار كاسترو.. ولا.. ولا..
رفوفي خاليةٌ من ويل ديورانت.. وراسل.. ولوركا.. وبوشكين.. لا قصّة حضارة.. ولا قصة حرية.. لا شيء سوى غبار وثلاثة كتب..
قرآنٌ عربي.. والعهد الجديد..
وكتابي..
أنا لا أكتبُ للمترفين.. ولا للشُّعراء.. ولا المثقفين، أنا لا أكتب للكتّاب والمؤلفين.. والأكاديميين.. والمنافقين.. والواهمين.. والجشعين.. ومدّعي الكمال..
Read more…
وطنٌ من كلام..
مرسومٌ على لوحاتٍ سِريالية. .
وحُروفٌ مُبعثرة ترقص على إيقاعٍ ضبابيّ..
تنهيداتُ نفسٍ وزفرات طويلة..
ذاكَ وطني..
* * *
مرافئ الشوق وأرصفة الحنين تعرف تقاسيمي..
وعلى الأرصفة المهجورة أسير..
أرسم على صُور الزمن أبيات الوطن المقفاة..
طُرقات ودُروب..
Read more…
إنها السادسة والنصف صباحاً.. أفتح عيناي بخدرٍ لذيذ..
في حين تطبع الشمس قبلة الصباح على خدِّ الأفق..
أجول بعيني باحثاً عن أشعة نور.. بصيص أمل..
فألمح خيط نور هارب من بين الستائر..
أراقب الضوء.. وهو يتأرجح ويرفرف كالفراشات..
يتحرك ويسبح ويذوب على الحائط..
أضغط على زر (الريموت كونترول).. فيصدح صوت ملائكي محبّب:
Read more…
بدأت الشمس بالغروب.. يجلس على كرسيه المتحرك أمام الشرفة يراقب الأمواج وهي تحتضن رمال الشاطئ ثم تنسحب بهدوء.. شعر بأنه البحر يحاول أن يحتضن كل اليابسة.. يمرّ شريط ذكرياته القصير أمام عينيه..
البارحة كان يحاول جاهداً أن لا يخسرها.. فعل الكثير من أجلها.. عرفت ببعضه ولم تعرف بكثيره.. كمذبوح يسعى للحياة من جديد ناضل من أجلها، أمواجه العالية كانت تتكسر أمام رمالها الهشة وتتراجع منسحبة.. أضحت تصرفاته تحاكي مراهقاً في السادسة عشرة من عمره..
لا يدري ماذا يفعل وهو يرى طيفها يذوي، حاول جاهداً رغم إعاقته الجسدية، بكى كثيراً.. رقص على أنغام حزن المساء ووحشة الليل.. ونام مع الوجع والأنين على وسادته المتأوهة.. استغلّ البشر حبّه لها فأهدروا كرامته.. وحطموا كبريائه.. لكنه رغم كل ذلك بقي ينشدها الحنين والأمل.. وظل ينادي بعجز (ساعديني).. لكنها أصبحت لغة أخرى بلحن غريب لا تفهمها حتى هي..
وأخيراً.. ستمضي مع سواه وكأنه كان جسراً وطأته بأقدامها لتنتقل الى الآخر.. أو قطعة عظم انتهت صلاحيتها فرمت به إلى الكلاب لتنهشه بكل ذُل ودناءة..
Read more…
عابرون تركوا أثراً..