<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مدونة مداد &#187; [فلسفة صاخبة..]</title>
	<atom:link href="http://nj180degree.com/category/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%b5%d8%a7%d8%ae%d8%a8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://nj180degree.com</link>
	<description>نقش حروف على جدارية قديمة</description>
	<lastBuildDate>Mon, 23 Aug 2010 16:48:58 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<image>
			<title>مدونة مداد</title>
			<url>http://nj180degree.com/wp-content/uploads/2009/12/60c77122d937fc91c50f4f0378eada46.jpeg</url>
			<link>http://nj180degree.com</link>
			<width></width>
			<height></height>
			<description>نقش حروف على جدارية قديمة</description>
		</image>		<item>
		<title>إليك.. أيها المنتصب في الغروب..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/07/30/dams/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/07/30/dams/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 11:06:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثرثرة على نصلِ عقرب]]></category>
		<category><![CDATA[[فلسفة صاخبة..]]]></category>
		<category><![CDATA[أدب صغير]]></category>
		<category><![CDATA[ادب]]></category>
		<category><![CDATA[ثرثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3479</guid>
		<description><![CDATA[مُبللاً بأثقالك واقفاً على باب القيامة، تدقُّ ناقوسك وتحمل وَجهك القديم ذاته، تتصاعدُ في جوفك أدخنة النرجيلة والسجائر والمصانع ولهاثُ المُضّطهدين.. أصدقاؤك يمرّون بك كالغُرباء تشيّعهم المَدينة الكارهة لأبناءها في توابيت شمعية مُسبقة الصّنع، تحملُ الريح جنائزهم وتعلكهم في أتونها المستعر.
وأنتَ أنتْ.. ما زلتَ تتنفس قسوة المدينة وتطيلُ النظرَ في الفراغ الهائل المُحيط بك، تتحشرجُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://nj180degree.com/wp-content/uploads/2010/07/pain.jpg" rel="lightbox[3479]"><img class="alignleft size-full wp-image-3480" title="pain" src="http://nj180degree.com/wp-content/uploads/2010/07/pain.jpg" alt="" width="200" height="193" /></a>مُبللاً بأثقالك واقفاً على باب القيامة، تدقُّ ناقوسك وتحمل وَجهك القديم ذاته، تتصاعدُ في جوفك أدخنة النرجيلة والسجائر والمصانع ولهاثُ المُضّطهدين.. أصدقاؤك يمرّون بك كالغُرباء تشيّعهم المَدينة الكارهة لأبناءها في توابيت شمعية مُسبقة الصّنع، تحملُ الريح جنائزهم وتعلكهم في أتونها المستعر.</p>
<p>وأنتَ أنتْ.. ما زلتَ تتنفس قسوة المدينة وتطيلُ النظرَ في الفراغ الهائل المُحيط بك، تتحشرجُ فيك كلّ الكلمات ويتشقّق لسانك عَطشاً للكلام.. تُدير حانتك بنفسك وتسقي نزلاءك رائحة المصيبة.<br />
<span id="more-3479"></span>مَدينتك المتعبة تنوءُ بسكانها.. أرصفتها المتصدّعة تنتهي بمقابر جماعية تنتصبُ عليها شواهدٌ من الرماد لأناس ينتظرون دورهم في طوابير طويلة.. يرسمون وجه المدينة الحزين بملامح متنافرة، تتورّم خيباتهم ويعتريهم شغب التساؤل.. يشغل بالهم فكرة واحدة.. واحدة فقط..</p>
<p>الليالي المشوّهة تمرّ ببطئ وكلّ ليلة تترمّل أكثر في وحدتك.. تسير على مساحات الخراب التي لا تؤدي إلى النهار هارباً من احتقان الأرق في أحشاءك.. تنشر جثتك العارية على أرصفة المدينة القديمة وتتغزّل بها.. تحيا بين جدران التاريخ وفي نفسك رغبة جامحة بأن تروي ظمأك.. ولا تجرؤ.. تخشى تلك &#8220;البطانة الصالحة&#8221;.. أو ربما &#8220;الطالحة&#8221;.. أولئك الذين كل حواسهم &#8220;آذان&#8221;.. عيونهم آذان.. أنوفهم آذان.. أفواههم آذان.. أيديهم.. أرجلهم.. كروشهم.. أقفيتهم.. كل شيء فيهم آذان.. لا أحد منهم أفضل من الآخر.. بل فاجرٌ وفاجرٌ أقل..</p>
<p>ينتابك حريق يغتصب كل ما حولك وينال شيئاً من وجهك القديم.. يأكل الناس.. ينهب المدينة.. يسلخ سحنة الليل.. وعيناك المبتلّتان بالماء تحاول عبثاً إخماده.. تشعر بالاختناق.. بل أنت تختنق.. وتموت..</p>
<p>مدينتك.. مدينةٌ مُرهِقة..<br />
الهواء فيها مُحاصر..<br />
التراب مُحاصر..<br />
الروح مُحاصرة..<br />
..<br />
..<br />
مدينتك تابوتٌ يكفي كلّ الموتى، يعتليه وريث البلاد الوحيد..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/07/30/dams/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانتظار..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/06/08/wai/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/06/08/wai/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 08 Jun 2010 13:30:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[[فلسفة صاخبة..]]]></category>
		<category><![CDATA[ثرثرة على نصلِ عقرب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أدب صغير]]></category>
		<category><![CDATA[الانتظار]]></category>
		<category><![CDATA[ادب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3453</guid>
		<description><![CDATA[
لا أعرف كيف بدأ الأمر.. كل ما أذكره أنني خرجتُ ذات يوم إلى الشارع.. رأيت بعض الناس وقوفاً يرمقون السماء.. لم أعرهم اهتماماً، كان عددهم قليلاً لكن شيئاً فشيئاً بدأ عددهم بالازدياد..
مع مرور الوقت أصبح كل من في المدينة يرمق السماء.. مئات بل آلاف الناس في الشوارع والساحات والبيوت والأسطح وقفوا بجثثهم المنهكة يتطلعون إلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-3456" title="doll" src="http://nj180degree.com/wp-content/uploads/2010/06/doll.jpg" alt="" width="367" height="246" /></p>
<p>لا أعرف كيف بدأ الأمر.. كل ما أذكره أنني خرجتُ ذات يوم إلى الشارع.. رأيت بعض الناس وقوفاً يرمقون السماء.. لم أعرهم اهتماماً، كان عددهم قليلاً لكن شيئاً فشيئاً بدأ عددهم بالازدياد..</p>
<p>مع مرور الوقت أصبح كل من في المدينة يرمق السماء.. مئات بل آلاف الناس في الشوارع والساحات والبيوت والأسطح وقفوا بجثثهم المنهكة يتطلعون إلى السماء بأعينٍ فارغة. الصبيان أيضاً وقفوا على أسطح الأبنية التي شهقت على طرفي الشوارع ينظرون إلى السماء بعيونهم المستديرة..<br />
<span id="more-3453"></span>لم يعد الرجال يذهبون إلى العمل، ولم تعد النساء يمارسن الجنس مع أزواجهن، ولم يعد هناك أعياد ولا مناسبات ليحتفل بها.. الأطفال توقفوا عن الذهاب إلى المدارس.. توقفت نشرات الأخبار المتكررة واختفت وجوه المذيعات القبيحات عن الشاشة.. وقف الجميع ينظر إلى السماء في الصباح والمساء وبعد الظهر وأيام الجمع والآحاد..</p>
<p>كل يوم كان الصباح يولد كأنثى يانعة ما تلبث أن تتشظّى على ملامحهم الباردة وعيونهم المنطفئة، وكان الصمت يغتصبُ الظلال العاثرة ولا شيء يجرؤ على اختراق حصار الصمت..</p>
<p>..</p>
<p>..</p>
<p>..</p>
<p>مضت ألف سنة ونحن ما زلنا نرقب السماء.. البعض مات وقوفاً.. زحف الموت إليهم بخطى حقيرة.. تصاعدت أرواحهم من أفواههم الطينية وتشققت جلودهم..  وكلما سقط أحدهم تكدّس الآخرون فيه.</p>
<p>البعض الآخر منا ما زال يراقب السماء وينتظر.. الجمود المترامي النهايات أضحى يصلب الوقت على أعناقنا المتيبسة ويقوّض أطرافنا المتجمدة عن الحركة..</p>
<p>ذات يوم خرج طفلٌ من الزقاق وصرخ: &#8220;ربما تخلى عنا&#8221;؟!!! شهقت أمه وصفعته على فمه.. نَهَرَ الجميع أمه لسوء تربيتها.. صمت الصغير واستمر بمراقبة السماء.</p>
<p>ذو البدلة البنية احتشد بالبذاءة تجاه الصغير ثم قال: &#8220;ربما يجب أن نقدم قرباناً..&#8221;!! وافقه الجميع.. &#8220;قربان.. قربان..&#8221;..</p>
<p>ثم بدأنا نقدم قرابين كثيرة منا.. ومع كل قربان كانت السماء تنزلق قليلاً في تجاويف أرواحنا الكئيبة، وكانت عيوننا تتغرغر وتسافر لذات الجهة..</p>
<p>..</p>
<p>..</p>
<p>..</p>
<p>مضت ألف سنة أخرى.. وخرج ذات الطفل مرة أخرى وأخذ يشد بجلباب أمه.. ثم سأل: &#8220;ماذا ننتظر؟!!&#8221;..</p>
<p>التفت الجميع إليه بدهشة.. ثم عمّت موجة كبيرة من الهمهمة وأصبح الجميع يتساءل: &#8220;ماذا ننتظر.. ماذا ننتظر؟!!&#8221; وتساءلوا مع بعضهم البعض &#8220;ماذا ننتظر؟!!.. ماذا ننتظر؟!!&#8221; لكن لم يكن أحد يحمل الإجابة..</p>
<p>بعد فترة توقفت الهمهمة وعاد الصمت يجثم على رؤوسنا وعدنا نراقب السماء وننتظر..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/06/08/wai/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>19</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صور مقلوبة..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/04/18/up/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/04/18/up/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Apr 2010 14:17:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[[فلسفة صاخبة..]]]></category>
		<category><![CDATA[الرصيف (قصص جداً قصيرة)]]></category>
		<category><![CDATA[لواط]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[القيصر]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الكلب]]></category>
		<category><![CDATA[ادب ساخر]]></category>
		<category><![CDATA[ضحك كالبكاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3344</guid>
		<description><![CDATA[&#124; 5 &#124;
ارتفع صوت أحد المواطنين مخاطباً القيصر: &#8220;يا سيدي كلنا أولادك ونحب هذا الوطن مثلك تماماً يا سيدي..&#8221; ولم يكمل كلامه.. فقد تم إلقاء القبض عليه من قبل (حماة الوطن مطهّروا الأرض من الشياطين) بتهمة ادّعاءه الانتساب لقيصر.. وقال القاضي في معرض ادّعاءه: (متى كان ابن الكلب ابناً لقيصر؟!!)!!
* * *
&#124; 4 &#124;
طلبوا مني [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><strong>| 5 |</strong></p>
<p style="text-align: right;">ارتفع صوت أحد المواطنين مخاطباً القيصر: &#8220;يا سيدي كلنا أولادك ونحب هذا الوطن مثلك تماماً يا سيدي..&#8221; ولم يكمل كلامه.. فقد تم إلقاء القبض عليه من قبل (حماة الوطن مطهّروا الأرض من الشياطين) بتهمة ادّعاءه الانتساب لقيصر.. وقال القاضي في معرض ادّعاءه: (متى كان ابن الكلب ابناً لقيصر؟!!)!!</p>
<p style="text-align: center;">* * *</p>
<p style="text-align: center;"><strong>| 4 |</strong></p>
<p>طلبوا مني أن أعبّر فأنا أملك حرية التعبير كما قالوا.. لم أكن ماهراً في موضوع التعبير.. وعندما عبّرتُ أخيراً قلت: &#8220;لا&#8221;.. أودعوني السجن..</p>
<p style="text-align: center;">* * *</p>
<p style="text-align: center;"><strong>| 3 |</strong></p>
<p style="text-align: right;">هربنا من العمل أنا وهو باكرين وتركنا بقية الموظفين.. في القطار بدأنا نتحدث عن الإخلاص في العمل،  في الكرسي المقابل جلست عاهرة معروفة وقد التفّ حولها الرجال.. كانت تتحدث عن الفضيلة بشكلٍ مبهر.. وكنا نحنُ نستمع بصمت..</p>
<p style="text-align: center;"><span id="more-3344"></span></p>
<p style="text-align: center;">* * *</p>
<p style="text-align: center;"><strong>| 2  |</strong></p>
<p style="text-align: right;">الرجل في جنازة.. الجنازة في المغسل.. والمغسل يملكه الأمير.. الأمير يمارس اللواط بأبناء الشعب.. وأبناء الشعب إما في قصر الأمير أو في المغسل..</p>
<p style="text-align: center;">* * *</p>
<p style="text-align: center;"><strong>| 1 |</strong></p>
<p style="text-align: right;">في قرية الحمقى قاموا بوضع قاموس جديد للغة العربية.. حيث قاموا بإلغاء (نون النسوة) و(تاء التأنيث) وفصل (جمع المذكر السالم) عن (جمع المؤنث السالم) بحيث أصبح الذكور يدرسون (جمع المذكر السالم) و(نا) الدالة على الفاعلين فقط.. فيما تختص الإناث (بنون النسوة) و(تاء التأنيث) و(كان وأخواتها) و(إن وأخواتها).. وتم تقسيم الضمائر بحيث حصل الذكور على (أنا) و(هو) و(هما) و(هم) وحصلت الإناث على &#8220;هنّ&#8221; و&#8221;هي&#8221; فقط.. وتم إلغاء لفظ (اللغة العربية) لأنها مؤنثة وقد تؤدي إلى استثارة شهوات الذكور وتم استبدالها بـ(اللغي العربي).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/04/18/up/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>21</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>براءة اختراع</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/02/27/invention/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/02/27/invention/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Feb 2010 13:50:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[[فلسفة صاخبة..]]]></category>
		<category><![CDATA[الرصيف (قصص جداً قصيرة)]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[وطن]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب ساخر]]></category>
		<category><![CDATA[الرصيف قصص قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[ادب ساخر]]></category>
		<category><![CDATA[براءة اختراع]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3283</guid>
		<description><![CDATA[حدثت هذه القصة في الشهر الماضي أو ربما في العام 1986 لم أعد أذكر بالضبط، عندما كانت البلاد ترفل بالمخترعين والعباقرة، كان ذلك اليوم سيكون يوماً روتينياً جداً لموظف تسجيل براءات الاختراع في &#8220;وزارة المخترعين المحليين&#8221;، كان قد سجل في ذلك اليوم تسعة عشر اختراعاً مختلفاً. أذكر أن إحدى الاختراعات كانت عبارة عن &#8220;تواليت إفرنجي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>حدثت هذه القصة في الشهر الماضي أو ربما في العام 1986 لم أعد أذكر بالضبط، عندما كانت البلاد ترفل بالمخترعين والعباقرة، كان ذلك اليوم سيكون يوماً روتينياً جداً لموظف تسجيل براءات الاختراع في &#8220;وزارة المخترعين المحليين&#8221;، كان قد سجل في ذلك اليوم تسعة عشر اختراعاً مختلفاً. أذكر أن إحدى الاختراعات كانت عبارة عن &#8220;تواليت إفرنجي أوتوماتيكي&#8221; يقوم أوتوماتيكياً بغسل وتنظيف الـ؟؟؟ بعد الانتهاء من عملية الـ؟؟؟؟.</p>
<p>اختراع آخر كان عبارة عن جهاز يوضع على الفم كلما حاول صاحبه أن يتحدث بصوتٍ عال يقوم بخفض صوته وأحياناً يكتمه تبعاً لنوع الكلمات التي ستصدر منه، وقد لاقى هذا الجهاز استحساناً كبيراً وقام الموظف على الفور بتسجيله وتحويله إلى مصانع دائرة المخابرات والشرطة والأمن القومي ليتم صنع واحد مثله لكل مواطن.. مجاناً.. وتم تكريم صاحبه في ذلك اليوم بمبلغ كبير..</p>
<p>هكذا كانت تجري الأمور في &#8220;وزارة المخترعين المحليين&#8221; بشكلٍ يومي، إلى أن جاء دور أحدهم لتسجيل براءة اختراعه في ذلك اليوم، كان هذا الشخص هو &#8220;أبو فتحي القاووشجي&#8221;، تقدم أبو فتحي القاووشجي بأنفه الكبير المعقوف وسترته الرمادية الطويلة ثم وضع أمام الموظف جميع الأوراق والتواقيع المطلوبة لتسجيل اختراعه وحان وقت معاينة اختراعه ووضعه قيد التجربة بعد أن يقوم هذا الموظف بوضع حافره (ختمه) عليه..</p>
<p><span id="more-3283"></span>نظر إليه الموظف وقد أخفض نظارته السميكة قليلاً وسأل أبو فتحي: أعطني فكرة مختصرة عن اختراعك؟!!</p>
<p>أجاب أبو فتحي القاووشجي بكل ثقة: اختراعي فريد جداً من نوعه، هذا الجهاز يتعرّف على الجواسيس وأعداء الوطن والأمة بمجرد أن تقوم بتوجيهه إلى أي شخص يقوم بتحليل شخصية ذلك الشخص ضمن معادلات حسابية دقيقة ومعقدة جداً ثم يقوم بإطلاق صفير مرتفع إن ثبت أنه عدوٌ للوطن.</p>
<p>ضحك موظف تسجيل براءات الاختراع حتى فاحت رائحة نتنة في المكان، ثم قال باستهزاء: هل تعتقد بأنه يمكن اختراع هكذا شيء؟!!</p>
<p>رد أبو فتحي القاووشجي محتداً: نعم، اختراعي هذا مضمون ومجرب مئة بالمئة..</p>
<p>وافق الموظف على مضض بعد أن رأى إصرار أبو فتحي وأرسله إلى غرفة التجربة؛ في تلك الغرفة قام الموظف بتوجيه الجهاز إلى أبو فتحي القاووشجي نفسه لكن الجهاز لم يطلق أي صفير. أرسل الموظف إلى أمانة السجن المجاورة لـ&#8221;يستعير&#8221; سجيناً للتجربة.. وبالفعل أحضروا سجيناً مُداناً بالجاسوسية والتواطؤ مع الأعداء ضد الوطن ووجهوا الجهاز إليه فأطلق صفيراً مرتفعاً.</p>
<p>هنا بهتُ الموظف وطلب من رئيس القسم أن يحضر فوراً ليرى هذا الاختراع العجيب، وحضر رئيس القسم ورؤساء بقية الأقسام حتى أن رئيس المديرية كلها حضر ليُشاهد الاختراع، وتمّت تجربة الاختراع على عدّة مساجين مُدانين ومُواطنين من الشارع وأثبت الاختراع بالفعل بأنه يعمل مئة بالمئة..</p>
<p>في اليوم التالي تم عرض الاختراع على &#8220;هيئة العلماء والمفكرين&#8221; في البلاد وتمّ استدعاء الكثير من العلماء والمخترعين من أنحاء البلاد أيضاً وقاموا بفحص الجهاز وأكدوا على أن هذا الاختراع يعمل بكلّ كفاءة وهو أفضل اختراع تم اختراعه من قبل أي شخص في العالم كله.. وذاع صيت ذلك الجهاز في جميع أنحاء البلاد شرقاً وغرباً جنوباً وشمالاً كالنار في الهشيم.. وتم وضع حراسة مشددة عليه حتى لا يتمّ سرقته بعد أن ذاعت شهرته.</p>
<p>أما أبو فتحي القاووشجي فقد شُوهد على التلفاز في مقابلات كثيرة وهو يتحدّث عن اختراعه، أذكر أنهم عرضوه في برنامج &#8220;صباح الخير&#8221; وبرنامج &#8220;مساء الليل&#8221; وبرنامج &#8220;ما يطلبه الجمهور&#8221; و&#8221;أرضنا الخضراء&#8221;، وحتى في &#8220;برامج الأطفال&#8221; تم عرضه.. ولا أنسى أيضاً برنامج &#8220;الشرطة في خدمة الشعب&#8221; وقد تم إعفاءه من قول &#8220;يا سيدي&#8221; للمذيع في ذلك الوقت وكانت تلك سابقة لا عهد لنا بها.. ونشرت صوره على صدر الصحف الرسمية وشبه الرسمية وغلاف المجلات العلمية ومجلات التسالي وحتى المجلات الخلاعية.. حتى قررت الحكومة أن تعرض الجهاز في جلسة &#8220;مجلس الشعب&#8221; القادمة ليتم مكافأة أبو فتحي القاووشجي رسمياً.. وقد أعلن رئيس البلاد بأنه سيحضر هذا الاجتماع تبعه في الإعلان وزراء كثر أبدوا رغبتهم في الحضور تزلفاً وتملقاً ونفاقاً للرئيس.. وأعلنت الحكومة بأن هذه المناسبة يجب أن يتم نقلها على التلفزيون المحلي والقنوات الفضائية حتى يشاهد العالم كله قدرة شعبنا على الاختراع والتطوير.</p>
<p>في ذلك اليوم كان مبنى مجلس الشعب محتشداً بأركان الحكومة كلها، من أصغر حاجب في بناء &#8220;وزارة المغتربين الهاربين&#8221;  مروراً برئيس الوزراء انتهاءً برئيس الدولة نفسه.. أما الشوارع المحيطة فكانت مكتظّة بأمواج من البشر لأميال وأميال، لا تستطيع حتى أن ترى نهاية الطوفان البشري المحيط بالشوارع المؤدية إلى مجلس الشعب، وكانت أجهزة الإعلام المحلية والعالمية والشاشات الضخمة قد ملأت الأماكن كلها.. الخلاصة كان ذلك اليوم مثل يوم الحشر تماماً.</p>
<p>بعد أن استقرّ الجميع في القاعة الضخمة لـ&#8221;مجلس الشعب&#8221; واستوى السيد الرئيس على كرسيه ، حضر أبو فتحي القاووشجي وتم وضع الاختراع أمامه بمساعدة الموظف المسؤول عن براءات الاختراع السابق، وبالطبع كان هناك طابور من المساجين المدانين بالجرم المشهود ليتم تجربة الاختراع عليهم، وبالفعل كان الجهاز يطلق صفيراً مختلفاً في كل مرة يتم وضع أحد المدانين أمامه حيث كان حدة الصفير ترتفع وتنخفض حسب المجرم المُدان ودرجة عِداءه للوطن.. وتمّ استدعاء بضعة مواطنين من الشارع وتم تجربة الجهاز عليهم ولم يُسمع أي صفير.</p>
<p>كان كلّ شيء سيسير بشكل طبيعي جداً وكان المستقبل سيكون مشرقاً جداً وكنا نأمل أن تشتري دول العالم هذا الاختراع ليتم تحقيق الرخاء الاقتصادي الذي كان رئيس الدولة يعدنا به منذ أربعة عشر سنة حتى الآن.. إلا أن الرياح لا تجري كما تشتهي السفن، إذ اقترح أحد الصحفيين الأجانب أن يقوم أبو فتحي القاووشجي بتوجيه الجهاز إلى الموظف المسؤول بقسم تسجيل براءات الاختراعات والذي كان يساعده في عمله، فقام الموظف فخوراً بالوقوف أمام الجهاز وقام أبو فتحي بتوجيه الجهاز إليه إلا أن الجهاز أطلق صفيراً حاداً.. مما جعل الجميع في القاعة يهمهم بأن هذا الموظف لابدّ أنه يكنّ العداء للدولة والحكومة.</p>
<p>وما هي إلا لحظات حتى جاء ثمانية رجال مخابرات من أماكن مختلفة من القاعة وألقوا القبض على الموظف وجرجروه ذليلاً أمام أنظار العالم كله من حاضرين في القاعة وأولئك الذين في الشارع عبر الشاشات وأولئك الذين يجلسون في بيوتهم وأيضاً عبر العالم كله..</p>
<p>هنا ابتسم رئيس الوزراء قائلاً: &#8220;ما عنا حدا على راسه ريشة&#8221; أي بما معناه أننا لا نستثني أحداً من القانون مهما كان فالقانون فوق كل شيء، وصفق الجميع بحرارة وابتسم رئيس الدولة وغمز رئيس الوزراء بفرح..</p>
<p>إلا أن ذلك الصحفي الأجنبي قليل الناموس لم يكفّ عن التدخل وطلب أن يتم توجيه الجهاز إلى بعض أعضاء مجلس الشعب، وبالفعل تم توجيه الجهاز إلى بعض أعضاء مجلس الشعب الواحد تلو الآخر وكان كلّما تم توجيهه إلى أحدهم يطلق صفيراً حاداً، ثم يخرج أربعة رجال من مكان ما ويقومون باقتياد ذلك الشخص إلى مكان مجهول..!!<br />
بدأ عدد أعضاء مجلس الشعب يقلّ شيئاً فشيئاً وبدا الارتباك واضحاً على رئاسة مجلس الوزراء ورغم أن الجو شتائي بارد إلا أن قطرات العرق كانت تتساقط من رئيس الوزراء ورئيس البلاد معاً بتناغم غريب.. وكل ذلك كان يُنقل على الهواء مباشرةً للعالم بأسره..</p>
<p>أما أبو فتحي القاووشجي كان مرتبكاً جداً لا يعرف ماذا يفعل، وبين الفترة والأخرى كان يوجه الجهاز إلى نفسه ليتأكد بأنه لا عطل في الجهاز.. ثم توقفت الجلسة لعشرين دقيقة بداعي الاستراحة.</p>
<p>بعد الاستراحة عاد الجميع الى مقاعدهم أو ما تبقى منهم، ومرة أخرى تدخل ذلك الصحفي الأجنبي لعن الله روحه وطلب أن يتم توجيه الجهاز إلى رئيس الوزراء ورئيس البلاد معاً، هنا ضجت قاعة المجلس بالهمهمة والتمتمة وبدأ الناس بالصراخ في الشوارع وانشدّ المشاهدين في أنحاء العالم نحو شاشة التلفاز.. إلا أن الرئيس ابتسم بكل ثقة وطلب من رئيس وزراءه أن يقف أمام الجهاز.</p>
<p>وقف رئيس الوزراء أمام الجهاز مرتعداً وأغمض أبو فتحي عينيه وضغط الزر وأطلق الجهاز صفيراً قوياً لدرجة بأن جميع من في القاعة اضطروا لإغلاق آذانهم من شدة الصوت. بهت رئيس الوزراء وامتقع لونه بشدّة حتى أن قطرات العرق قد جفت في وجهه، وازرقّت شفتاه وجحظت عيناه.. وهنا أمر الرئيس بإلقاء القبض عليه، وتم إلقاء القبض عليه وأخذه إلى المكان المجهول نفسه.</p>
<p>بعد ذلك طلب السيد الرئيس بأن تنتهي الجلسة بشكلٍ غير متوقع، كان وجه السيد الرئيس شاحباً وممتقعاً وشفته السفلى متدلية بشكل غريب، لكن كانت الخطوة الأخيرة في هذه المناسبة هي أن يقوم السيد الرئيس بنفسه بوضع يده على الجهاز ليتم إعلانه جهازاً وطنياً بشكل رسمي وكان واضحاً بأنه لا مهرب له من هذه الخطوة أمام كل هذا الحضور العالمي، لكن بمجرد أن اقترب من الجهاز حتى أطلق الجهاز صفيراً مروّعاً لم يُسمع له مثيل.. قيل بأن بعض الحاضرين قد ثقبت طبلة أذنه في ذلك اليوم، وبأن بعض الكاميرات قد تحطمت عدساتها.. وقف الجميع كحرف الألف في القاعة مشدوهين غير مصدقين وذهل الجميع في البلاد وهاجت وماجت الجماهير في الخارج.. وكنا قاب قوسين من انقلاب ما أو أدنى.. أو هكذا ظننتُ وقتها!!</p>
<p>تم قطع الإرسال التلفزيوني فوراً بعد ذلك، وتم طرد الصحفيين الأجانب على الفور، وانتشرت قوات الأمن في جميع الأماكن والدهاليز والزراريب والأزقة وحتى في مجاري المياه وقد تنكروا بأشكال مختلفة، حتى أنني سمعتُ بأن الكلاب التي كانت تسير في قريتنا في ساعة متأخرة من الليل ما هم إلا رجال مخابرات لكنهم متنكرون على هيئة كلب..!!</p>
<p>المهم.. بعد ذلك اليوم الذي كان يشبه يوم الحشر، ألقت الحكومة القبض على &#8220;هيئة العلماء والمفكرين&#8221; وجميع العلماء الذين أكدوا على صحة ذلك الاختراع وكل الموقعين على الأوراق الرسمية لتسجيل ذلك الاختراع بمن فيهم ذلك الموظف المسؤول عن تسجيل براءات الاختراع، وأجبرتهم على كتابة تقرير مفصل عن ذلك الاختراع مفاده بأن: &#8220;الجهاز لا يطلق صفيراً عندما يكون الشخص الذي أمامه معادياً للوطن، ويقوم بإطلاق الصفير عندما يكون الشخص الذي أمامه يعمل خالصاً للوطن&#8221;!!.. وقامت الحكومة بهدم بناء (وزارة المخترعين المحليين) ولم يعد هناك وزارة للمخترعين ولا حتى زريبة.. وزجت جميع المخترعين في البلاد خلف القضبان حتى مخترع التواليت الإفرنجي الأوتوماتيكي الذي تحدثت عنه في البداية لاشتباهه بالمساس بـ&#8221;الأمن الوطني&#8221; من خلال اختراعه السابق. رغم أنه كان يصرخ عندما تم جرّه أمام جيرانه بأنه لا يفهم العلاقة بين الـ؟؟؟؟؟ والأمن القومي!!!.. ما عدا مخترع الجهاز الكاتم للصوت لم يتم إلقاء القبض عليه بل تمت ترقيته وأصبح رئيساً للمخابرات العامة فيما بعد..</p>
<p>وهكذا وبين ليلة وضحاها انقلب كل شيء.. وقامت الحكومة بعد ذلك بإخراج المجرمين وقطاع الطرق واللصوص والحرامية من السجون وقامت بإلقاء القبض على المواطنين الذين ثبت بأن الجهاز لم &#8220;يصفّر&#8221; أمامهم.. وكان معظم أبناء الشعب متهماً فبمجرد أن يقوم أحد بكتابة تقرير ضد شخص ما حتى يتم تعريضه على الجهاز فإذا صفّر فسيطلق سراحه وإن لم يقم الجهاز بالتصفير يتم إلقاء القبض عليه فوراً وغالباً ما كان الجهاز يُصاب بالخرس.. وكان اللصوص أو يجب أن أقول (اللصوص السابقين) الخارجين من السجن بفضل ذلك الجهاز في كل مكان ويتكاثرون بكثرة في الشتاء وقد سمعت بأنهم تبوّأوا مناصب قيادية في الحكومة.</p>
<p>أما أبو فتحي القاووشجي فقد شوهد آخر مرة عبر شاشات التلفاز في مجلس الشعب في ذلك اليوم الذي أشبه ما كان بيوم الحشر..</p>
<p>وكان ذلك اليوم الذي جاء فيه أبو فتحي القاووشجي إلى مبنى &#8220;وزارة المخترعين المحليين&#8221; سيكون يوماً عادياً جداً بالنسبة لموظف تسجيل براءات الاختراع ولنا كمواطنين عاديين لولا أن ظهر أبو فتحي القاووشجي.. وها أنذا الآن أكتب تقريراً بزوجتي لأنني أرغب بالزواج من أخرى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/02/27/invention/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القصة التي انتهت قبل أن تبدأ بعد!!</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/02/16/shortstory/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/02/16/shortstory/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Feb 2010 12:50:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[الرصيف (قصص جداً قصيرة)]]></category>
		<category><![CDATA[فلافل]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[قصة جماعية]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[ادب]]></category>
		<category><![CDATA[رواية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3251</guid>
		<description><![CDATA[الحقيقة هي لم تنتهي.. لكنني أردت أن أنهيها.. أنا الكاتب وأنا أملك حرية الاختيار بين جعلها تنتهي أو لا تنتهي.. أستطيع أن أجعلها بنهاية سعيدة أو بنهاية حزينة.. أو أجعل نهايتها مفتوحة، حتى لو جعلت نهايتها مفتوحة سيكون هناك احتمال وارد أن يقوم أحد المعلقين بوضع نهاية مختلفة وسيأتي القارئ الذي يليه عندما يقرأ تعليقه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الحقيقة هي لم تنتهي.. لكنني أردت أن أنهيها.. أنا الكاتب وأنا أملك حرية الاختيار بين جعلها تنتهي أو لا تنتهي.. أستطيع أن أجعلها بنهاية سعيدة أو بنهاية حزينة.. أو أجعل نهايتها مفتوحة، حتى لو جعلت نهايتها مفتوحة سيكون هناك احتمال وارد أن يقوم أحد المعلقين بوضع نهاية مختلفة وسيأتي القارئ الذي يليه عندما يقرأ تعليقه سيظن بأن النهاية هي هكذا.. أو يجب أن تكون هكذا.. إلا أنها ليست كذلك بتاتاً..<br />
<span id="more-3251"></span></p>
<p>لكن بعد التمحيص قليلاً في الموضوع قررتُ أن أخترع قصة؛ قصة جماعية أبدأها أنا ويتابعها أحدهم بعدي.. ربما تتحول إلى رواية جماعية، أجمعها وأطبعها على نفقة جمعية رعاية حقوق الحيوان، ثم سأبيعها على الأرصفة، وبالطبع لن يشتريها أحد حتى يتحول لون أوراقها إلى اللون الأصفر ثم يشتريها بائع الفلافل.. أو ربما أقايضه بقرص فلافل لقاء عشر صفحات.. أو ربما عشرين صفحة.. وسأقوم بعرض مغرٍ له إذ سأعطيه عشر صفحات إضافية مع كل مقايضة تتضمن ثلاثة أقراص..</p>
<p>حسناً لنعد إلى القصة.. بالطبع أنا متعبٌ جداً ولا أستطيع أن أكتب القصة أو أخترعها، لماذا؟!! لأنني هذا اليوم كنت أركض لثلاثة كيلومترات بدون توقف بسرعة الضوء أو أقل بقليل للمصداقية.. لماذا؟!! لأن أحد الكلاب كان يطاردني.. لعن الله روحه الكلب ابن الكلب.. لم أفعل له شيئاً.. إلا أنه بقي يطاردني حتى انقطعت روحي.. كل ما فعلته بأنني أختصرت الطريق إلى البيت فمررتُ عبر الغابة..</p>
<p>سأفترض بأن الشخصية الرئيسية في هذه القصة موظف، عازب، فقير، ينتهي راتبه في العاشر من كل شهر.. يعيش في حي فقير من الأحياء البعيدة عن العاصمة، والآن هو عائدٌ إلى بيته سيراً على الأقدام..</p>
<p>سأترك البقية لمَن يريد أن يكمل القصة بنفسه..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/02/16/shortstory/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>18</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مُتكّأ..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/02/09/mot/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/02/09/mot/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Feb 2010 13:25:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثرثرة على نصلِ عقرب]]></category>
		<category><![CDATA[موتى]]></category>
		<category><![CDATA[نثر]]></category>
		<category><![CDATA[نثر أدبي]]></category>
		<category><![CDATA[ثرثرة]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3243</guid>
		<description><![CDATA[متعبة هي السماء فوق مدينتي، النجوم المدفونة في أدخنة المصانع تسير فوقها مترهّلة تشي بالموت، عازف الأوكورديون الضرير تحت الجسر المقابل لشقتي يعزف &#8220;فيفالدي&#8221; ويبيع الهواء للمارّة؛ المارّة الذين لا يعيرونه أدنى انتباه يسيرون بسرعة في خطوط مستقيمة متقاطعة وغير متقاطعة، المطر يزيد من رتابة خطواتهم. وبرودة الهواء يزيد من تشنّج مفاصلهم..
العاشرة شرقاً؛ العازفُ يستدعي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="size-medium wp-image-3244  alignleft" title="The blind musician" src="http://nj180degree.com/wp-content/uploads/2010/02/blind-musician-203x300.jpg" alt="الموسيقي الضرير" width="259" height="383" />متعبة هي السماء فوق مدينتي، النجوم المدفونة في أدخنة المصانع تسير فوقها مترهّلة تشي بالموت، عازف الأوكورديون الضرير تحت الجسر المقابل لشقتي يعزف &#8220;فيفالدي&#8221; ويبيع الهواء للمارّة؛ المارّة الذين لا يعيرونه أدنى انتباه يسيرون بسرعة في خطوط مستقيمة متقاطعة وغير متقاطعة، المطر يزيد من رتابة خطواتهم. وبرودة الهواء يزيد من تشنّج مفاصلهم..</p>
<p>العاشرة شرقاً؛ العازفُ يستدعي أبدية الجحيم ويلوّن مزاج الليل بملحمة من صنع&#8221;فاغنر&#8221; هذه المرّة، قلقٌ مرمّد يختزلُ الكلام في فمي.. أعدُّ الموتى في تلك الملحمة: واحد.. اثنان.. أربعة.. عشرة.. تسعة عشر.. وستة وعشرون.. يضيق فرحي أكثر وأنا أراهم يسقطون في عيني.. تضجّ موسيقى جنائزية في رأسي &#8220;تباً اللعين لا يعرف المهادنة!!&#8221;، أغلقُ ستائر عينيّ وأتكوّر على أطرافي في العتمة.. الكائنات المعطوبة تسرقُ الوجوه التي تضجّ على جدران رأسي.</p>
<p><span id="more-3243"></span>يتوقف الصوت فجأة.. في جوف الصمت يخرج العازف العجوز بقامته العمياء يأخذُ شيئاً من دمي ويرحل خلف شتات الأشياء..!!</p>
<p>أفتح عينيّ مرة أخرى.. يشدُّ العجوز ظهره المقوّس، يفتعلُ السراب.. ينظر حوله في الفراغ.. يبتسم.. ويرفع قبعته احتراماً لجمهور السراب.. تلك الحركة تُفسح للضحك البليد بالتسلّل لشفتي المبللة بركامٍ ثقيل.</p>
<p>عيني المثقوبة تنزفُ التفاصيل الصغيرة بدفء، تلك التفاصيل تعبرُ ستٍّ وعشرين مِيتة مضت وأنا أبحثُ خلالها عن زمنٍ ضائع في عالم افتراضي.. الرّخّ مات فيها والشاه مات.. وهي أيضاً ماتت.. وأنا مِتُّ قبلهم.</p>
<p>أغلق النافذة وأعود إلى ضيفتي التي لم أرها منذ سنوات، أقدّم لها القهوة مع رائحة أمي.. تتفحصني هي بعينين فاحشتين.. وأراقبها أنا بألف عينٍ أقلُّ فرحاً..<br />
- ما بك..<br />
- لا شيء.. الشتاء أكثر برودة هذا العام.. أليس كذلك!!؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/02/09/mot/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>11</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفضيلة..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/01/29/fadilah/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/01/29/fadilah/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 29 Jan 2010 13:30:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[الرصيف (قصص جداً قصيرة)]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[قصص قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[أدب ساخر]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيلة والرذيلة]]></category>
		<category><![CDATA[القس]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[اجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[سخرية]]></category>
		<category><![CDATA[ضحك كالبكاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3184</guid>
		<description><![CDATA[وقف الشيخ أبو فتحي(1) خلف حمام النساء يراقب المكان ويسترقُ النظر بين الفينة والأخرى عبر شرخٍ في الجدار.. وبينما هو كذلك إذ أقبل الأب بطرس(2)  فارتبك الشيخ وعدّل من وضعه..
الأب بطرس: فلتحلّ عليك المحبة والسلام شيخ أبو فتحي.. ما أخبارك؟!
الشيخ أبو فتحي: الحمد لله على كل حالٍ ومآل.. وأنت سعادة الأب ما هي أخبارك؟!!
الأب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>وقف الشيخ أبو فتحي(1) خلف حمام النساء يراقب المكان ويسترقُ النظر بين الفينة والأخرى عبر شرخٍ في الجدار.. وبينما هو كذلك إذ أقبل الأب بطرس(2)  فارتبك الشيخ وعدّل من وضعه..</p>
<p>الأب بطرس: فلتحلّ عليك المحبة والسلام شيخ أبو فتحي.. ما أخبارك؟!</p>
<p>الشيخ أبو فتحي: الحمد لله على كل حالٍ ومآل.. وأنت سعادة الأب ما هي أخبارك؟!!</p>
<p>الأب بطرس: بخير.. لك الشكر.. ماذا تفعل هنا بالمناسبة؟!!</p>
<p>الشيخ أبو فتحي: حسناً.. كنت أراقب المكان حتى لا يستغلّ المراهقون الفرصة ويتلصّصوا على النساء والفتيات.. جيل والعياذ بالله.. أنت تعلم!! مهمتنا كرجال دين لا تقلّ أهمية عن مهمة قادة هذه الأمة.. نحو الخير والصلاح ونشر الفضيلة والأخلاق والسعي الدائم لمحاربة الفساد والرذيلة في سبيل إعلاء كلمة الله ورفعة الوطن..</p>
<p>الأب بطرس – وهو يسترق النظر من الشرخ أيضاً &#8211; : نعم نعم.. رفعة الوطن.. والقرب من الرب والإصلاح.. ما رأيك إذاً لو ساعدتك في هذه المهمّة الاجتماعية الكبيرة.. بالنهاية هي مهمة ملقاة على عاتق جميع رجال الدين والإصلاح.. من مختلف الأديان والمذاهب..</p>
<p>الشيخ أبو فتحي: لا بأس إذاً.. تفضل إجلس أنت هناك.. وأنا هنا..</p>
<p><span id="more-3184"></span>الأب بطرس: لا يا شيخ.. لماذا لا تجلس أنت هناك وأنا أجلس هنا..</p>
<p>الشيخ أبو فتحي: يا عيوني أنا جئت أولاً.. ومن يأتي أولاً فله الأفضلية في المكوث قدر ما يشاء وأينما يشاء.</p>
<p>الأب بطرس: يا حبيبي يا شيخ أبو فتحي – فتح الله بوجهك أبواب جهنم (في قلبه) – أنا أظن بأنك تضطهدني لأننا أقلية في هذه البلاد، ومن المفترض بأننا نمر في &#8220;مرحلة حساسة&#8221; ومفصلية في تاريخ أمتنا، لذلك يجب أن تسمح لي بالقليل من الحرية لأمارس دوري كمواطن في هذا المجتمع مثلي مثلك يا صديقي.. وإلا سيقال بأن بلادنا تعاني من الطائفية، صدقني لا تريد أن يُقال عنك ذلك.. ثم ما هذا الكلام عن &#8220;المكوث قدر ما يشاء&#8221;.. أظنك ترمي إلى أشياء خطيرة؟!! (بخبث)</p>
<p>الشيخ أبو فتحي وقد أصابه الارتباك: حسناً.. – يا نطفة الحمار (في قلبه) – سأدعك تجلس هنا للحظات ثم تقوم فتجلس هناك..</p>
<p>الأب بطرس (Jesus Christ في قلبه): ياه.. للحظات فقط.. أين العدل وأين المحبة التي ننشادها على منابرنا، في مساجدنا وكنائسنا.. العدل العدل يا أبو فتحي.. أقصد يا شيخ أبو فتحي..</p>
<p>الشيخ أبو فتحي &#8211; تباً لوجهك &#8211; (في قلبه طبعاً): حسناً ستجلس أنت هنا قليلاً ثم تقوم فتجلس هناك وأجلس أنا هنا.. ثم نتبادل المكان بعد عدة دقائق..<br />
الأب بطرس: اتفقنا..<br />
ثم جلسا معاً يتحدثان عن الفضيلة..</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1) الشيخ أبو فتحي معروف بالأمانة والأخلاق وهو حلاّل مشاكل القوم في القرية، متزوج من أربعة ولديه تسعة عشر ولداً كان يعمل سابقاً في التهريب.<br />
(2) القس بطرس معروف بدماثة الأخلاق ومحبته للناس صغيرهم وكبيرهم.. وهو معارض يساري سابق لم يكن يجني كثيراً من عمله كـ&#8221;معارض&#8221; لذلك قرّر أن يغير مهنته، وهو لا يتعاطى المخدرات.. بتاتاً..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/01/29/fadilah/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>17</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لا..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2010/01/23/no/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2010/01/23/no/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 23 Jan 2010 10:47:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[الرصيف (قصص جداً قصيرة)]]></category>
		<category><![CDATA[قمع]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[لا]]></category>
		<category><![CDATA[أدب ساخر]]></category>
		<category><![CDATA[سخرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://nj180degree.com/?p=3141</guid>
		<description><![CDATA[أغلق الرجل الذي لا اسم له باب شقته الصغيرة وأقفل الأبواب جميعها بالمفتاح كما يفعل عادةً، وضع المفتاح في جيب سرواله الداخلي، ثم استلقى على سريره وانتظر حلول الليل.. انسحب النهار شيئاً فشيئاً تاركاً أثراً مقلقاً على وجهه.
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أحكم إغلاق النوافذ وأسدل الستائر المعتمة، جلس على فراشه يتنصّت جيداً لأية حركة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>أغلق الرجل الذي لا اسم له باب شقته الصغيرة وأقفل الأبواب جميعها بالمفتاح كما يفعل عادةً، وضع المفتاح في جيب سرواله الداخلي، ثم استلقى على سريره وانتظر حلول الليل.. انسحب النهار شيئاً فشيئاً تاركاً أثراً مقلقاً على وجهه.</p>
<p>الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أحكم إغلاق النوافذ وأسدل الستائر المعتمة، جلس على فراشه يتنصّت جيداً لأية حركة أو همسة أو حتى مواء قطة أو عواء كلب في الجوار.. لم يسمع شيئاً!!</p>
<p>تأكد بأن الصمت قد اغتصب كل شيء حوله.. أشعل شمعة صغيرة وانسكب تحت فراشه بهدوء.. تأكد بأن ضوء الشمعة لن يتسلل خارج الغطاء، دقات قلبه بدأت بالتسارع.. العرق يتصبّب من وجهه ويديه ترتجفان.. لكنه يرهف السمع لأية حركة أو أية موجة صوتية ممكن أن يلتقطها غشاء أذنه.. تنهد بارتياح بعد أن تأكد بأن لا صوت يُسمع.</p>
<p>أخرج ورقة صغيرة من جيب قميص نومه وقلم رصاص.. بلل رأس قلم الرصاص بشفتيه وكتب على الورقة الصغيرة بخط صغير كلمة واحدة: &#8220;لا&#8221;..<br />
تنفّس بعمق وابتسم ثم أعاد الورقة إلى جيب سرواله الداخلي هذه المرة.. أطفئ الشمعة وكتم سعاله الناتج عن دخانها..</p>
<p><span id="more-3141"></span>رويداً رويداً أخرج نصف رأسه من تحت الغطاء، إحتاج لوقت حتى تتكيف عينيه المسكونتين بالقلق مع الظلام المحيط حوله.. أخذ يراقب المكان بعينين جاحظتين، أذنيه هي الأخرى ترهف السمع لتلتقط أي شيء.. نفخ في ارتياح مرة أخرى.. ثم أغمض عينيه واستسلم للنوم.<br />
رنَ جرس المنبه في الساعة السادسة صباحاً معلناً عن نسخة جديدة لليوم السابق، استيقظ متحككاً أجزاءه.. اتجه إلى الحمام، رمق نفسه في المرآة، ابتسم فظهرت أسنانه الصفراء.. شتم مقدمة برنامج &#8220;صباح الخير&#8221; وإعلاناتها المتكررة حول معجون الأسنان الذي يستخدمه.. أخذ حماماً بارداً ثم تناول فطوره على عجالة.</p>
<p>لبس ثيابه واتجه نحو المصعد.. ضغط زر الطابق الأول، تفرّس وجهه في مرآة المصعد وهو ينزل الطوابق التسع.. ألقى التحية على البواب الذي لم يعره انتباهاً كعادته. وضع قدمه خارج البناء، تذكّر الورقة الصغيرة.. التهب وجهه فجأةً، وكأنه رأى شبحاً، عادَ مهرولاً إلى باب المصعد.. رمقه البواب هذه المرة بلؤمٍ وشك، أو هكذا اعتقد الرجل الذي لا اسم له، وَجد المصعد مشغولاً في الطابق السادس.. هَرول عبر الدرج نحو الأعلى..</p>
<p>صعد الدرجات كالمجنون.. قطع كل خمس درجات بقفزة واحدة نحو الأعلى.. تعثر ووقع لكنه استمر بالصعود جاهداً.. أصبح يتنفس بقوة ويصعد الدرج كمن يلاحقه الموت.. وصل إلى باب شقته، ظنّ بأنه استغرق سنوات حتى وصل إلى باب شقته، ارتبك وهو يبحث عن المفتاح المطلوب.. طوال عشر سنوات يفتح نفس هذا الباب بنفس المفتاح لكنه في هذه اللحظة بالذات لا يدرك أي مفتاح هو لهذا الباب اللعين.. جرّب المفاتيح كلها حتى فتحت إحداها في النهاية.</p>
<p>رمى بجثته إلى الداخل وهو يلهث، اتجه إلى غرفة نومه وأخذ سرواله وتأكد بأن الورقة في مكانها، عاد إلى باب شقته وأقفله بالمفتاح.. تنفس الصعداء.. أخذ الورقة الصغيرة وهرسها في يده، ثم رمى بها في سلة القمامة.. نظر إلى سلة القمامة ثم عاد فأخذ الورقة ووضعها في الخزانة ضمن جيب قميص قديم، أغلق باب الخزانة.. لكنه سرعان ما فتحها وأخرج الورقة.</p>
<p>أخذ يلفّ في البيت بدوائر غير منتهية ويفكر بارتباك أين سيخبأ بالورقة.. وضعها في عشرين ثقباً في الشقة لكنه سرعان ما كان يستعيدها.. وضعها في المطبخ، ووضعها في بيت الخلاء.. وضعها تحت السرير ووضعها أسفل حذاءه.. لكنه سرعان ما كان يسترجعها..<br />
أخيراً وضع الورقة في فمه ثم لاكها وابتلعها.. وذهب إلى العمل..</p>
<p>أصيب بالإسهال لعدّة أيام بعد ذلك.. أصبح يملك إقامة دائمة في بيت الخلاء.. علم بعد ذلك بأن كلمة &#8220;لا&#8221; تسبب الإسهال وبالتالي ستكثر زيارته لبيت الخلاء.. عادةً لا تصاب الشخصيات الرئيسية في القصص بالإسهال لكن مَن قال بأن الرجل الذي لا اسم له هو الشخصية الرئيسية؟!!. على كل حال لنكمل القصة: ).</p>
<p>جلس في صباح اليوم الرابع في الحمام، أمسك بالجريدة يقرأ أخبار العالم وهو لا يعرف إن كانت رائحة القذارة تأتي من الصحيفة المحلية أم من تحته!!.. وضع نظارته السميكة ليقرأ خبراً في الصفحة الأخيرة وهي صفحة الطرائف: &#8220;مقتل مسؤول على مرأى ومسمع من الناس في دولة مجاورة..، شاهد عيان: كان الرجل النحيل يتبادل الحديث مع الرجل الأصلع على ناصية الشارع ثم فجأة أخرج الرجل النحيل مسدساً وأطلق النار على رأس الأصلع فأرداه قتيلاً على الفور.. &#8220;وعندما سُئل الرجل النحيل عن دافعه لقتل المسؤول قال: لقد سخر من حلمي!!!&#8221;..</p>
<p>بعد أن أنهى قراءة الخبر انتهى به الأمر على حافة البكاء لكنه بدلاً من ذلك بدأ يضحك، وارتفع صوته بالضحك.. وأخذ يضحك ويضحك.. واستمر في الضحك حتى المساء.. ضحك كثيراً.. وكثيراً.. حتى ضج الجيران منه.. لكنه استمر في الضحك ولم يبالِ بشيء..<br />
وقبيل منتصف الليل بقليل توقف صوت الرجل الذي لا اسم له ومات..</p>
<p>ولم يتم العثور على الورقة الصغيرة التي كتب عليها الرجل الذي لا اسم له كلمة &#8220;لا&#8221; بعد ذلك أبداً..!!<br />
انتهت..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2010/01/23/no/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>15</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثرثرة: كامو ما زال يحدق في البحر..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2009/07/23/thartharakamou/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2009/07/23/thartharakamou/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 23 Jul 2009 08:30:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثرثرة على نصلِ عقرب]]></category>
		<category><![CDATA[مداديات]]></category>
		<category><![CDATA[فاغنر]]></category>
		<category><![CDATA[مدونة مداد]]></category>
		<category><![CDATA[نثر]]></category>
		<category><![CDATA[ألبير كامو]]></category>
		<category><![CDATA[الكوميديا الإلهية]]></category>
		<category><![CDATA[ادب]]></category>
		<category><![CDATA[بوح]]></category>
		<category><![CDATA[ثرثرة على نصل عقرب]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>
		<category><![CDATA[دانتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://medaad.wordpress.com/?p=2594</guid>
		<description><![CDATA[(01): ((مدخل خَطو))
الخيبةُ تسبقُ الموت
والريح تُشعل الرغبة..
ننكفئ على ضلوعنا، كحلزونٍ يعيش الحياة ببطئ.
الأحلام أمٌّ ثكلى.. قد كفّنت أطفالها.
..
في مسائي الماطرِ الأحلام
الأمنيات تنسكبُ من المزاريب.. بسخاء
تجوب الشوارع..
وتمسحها زجاج السيارات..
وجميعها تتجوّف الحفر مبتعدة..
* * *
(02): ((كــ زندقة..))
الزمن الحزين.. رطبٌ كمستنقعٍ
بلون المرارة
يتفرّس وجهي دون حياء..
وكطفلٍ يغادر الرحم ويقطع حبل سرّته بأسنانه..
أمارسُ طقوس الوداع..
وفي جيب قميصي صلوات الأجداد.. شظايا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>(01): ((مدخل خَطو))</p>
<p>الخيبةُ تسبقُ الموت<br />
والريح تُشعل الرغبة..<br />
ننكفئ على ضلوعنا، كحلزونٍ يعيش الحياة ببطئ.<br />
الأحلام أمٌّ ثكلى.. قد كفّنت أطفالها.<br />
..<br />
في مسائي الماطرِ الأحلام<br />
الأمنيات تنسكبُ من المزاريب.. بسخاء<br />
تجوب الشوارع..<br />
وتمسحها زجاج السيارات..<br />
وجميعها تتجوّف الحفر مبتعدة..</p>
<p>* * *</p>
<p>(02): ((كــ زندقة..))<br />
<span id="more-2594"></span>الزمن الحزين.. رطبٌ كمستنقعٍ<br />
بلون المرارة<br />
يتفرّس وجهي دون حياء..<br />
وكطفلٍ يغادر الرحم ويقطع حبل سرّته بأسنانه..<br />
أمارسُ طقوس الوداع..<br />
وفي جيب قميصي صلوات الأجداد.. شظايا حلمٍ<br />
خلقها أنبياء الشرق..<br />
للسذّج..<br />
سُقياً إلى اللاشيء العائم على سطح..<br />
الفكرة.</p>
<p>* * *</p>
<p>(03): ((مَسَار..))<br />
يقينٌ مسكونٌ في داخلي<br />
أطعّم به نفسي المصابة بلوثة.<br />
ومجهولٌ ينتزع غربته مُحدقاً في المرآة..<br />
تلك لحظة يختطف فيها التاريخ<br />
ويترك ندبة عائمة على سحنتي..<br />
ندبة عميقة..<br />
ككسرة حلمٍ..<br />
استوحشتها الضجّة..</p>
<p>* * *</p>
<p>(04): ((نقطة))<br />
في البال جنازة..<br />
من توابيت وأضرحة..<br />
وأرامل وموتى..<br />
وأنثى.. وغواية.<br />
الأصوات مجلجلة..<br />
والميت..<br />
كلبٌ..<br />
أو.. أنا..<br />
* * *</p>
<p>(05) ((هي))<br />
المسافات طويلة..<br />
والروح متعبة..<br />
الأيام بطيئة..<br />
وهي.. نائمة في غفوتها..<br />
تنتظر ساعة..<br />
وساعة..<br />
وساعة..<br />
ولا يأتي..<br />
* * *</p>
<p>(06) ((دانتي))<br />
دانتي مخضبٌ بالتراب..<br />
يستلقي في قبره..<br />
وفي الجوار.<br />
كوميديا ثكلى..<br />
تضحك بازدراء..<br />
فاغنر.. يعزف..<br />
ولا موسيقا تُسمع..<br />
فمن أين يأتي كل هذا الطين إذاً؟!!<br />
* * *</p>
<p>(07) ((الشاعر))<br />
الشاعر قديسٌ..<br />
يتنبأ بالمستقبل كعرّاف..<br />
تتبرأ كلماته منه..<br />
ويغوص في الحرف بمهارة..<br />
يسبح.. يعهر.. يشتم.. يثمل..<br />
يراوغ.. يخاتل.. يخادع..<br />
ويموت..<br />
..<br />
كشاعر..<br />
* * *</p>
<p style="text-align:center;"><a href="http://www.addtoany.com/share_save?linkurl=http%3A%2F%2Fmedaad.wordpress.com%2F2009%2F07%2F23%2Fthartharakamou%2F&amp;linkname=%D8%AB%D8%B1%D8%AB%D8%B1%D8%A9%3A%20%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%88%20%D9%85%D8%A7%20%D8%B2%D8%A7%D9%84%20%D9%8A%D8%AD%D8%AF%D9%82%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1.."><img class="aligncenter" src="http://static.addtoany.com/buttons/share_save_256_24.png" alt="Share" width="208" height="16" /></a></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
<strong>مواضيع ذات صلة:</strong><br />
<a href="http://medaad.wordpress.com/2007/10/10/%D8%AB%D8%B1%D8%AB%D8%B1%D8%A9-1/">- ثرثرة 1</a><br />
<a href="http://medaad.wordpress.com/2008/03/22/%D9%87%D9%8A%D9%8E-%D9%88%D9%8E%D9%87%D9%88%D9%8E/">- ثرثرة: هي وهو</a><br />
<a href="http://medaad.wordpress.com/2007/12/09/%D8%AB%D8%B1%D8%AB%D8%B1%D8%A9-5/">- ثرثرة 5</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2009/07/23/thartharakamou/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لا غيمة للأشجار..</title>
		<link>http://nj180degree.com/2009/06/19/trees/</link>
		<comments>http://nj180degree.com/2009/06/19/trees/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2009 13:28:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>medaad</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثرثرة على نصلِ عقرب]]></category>
		<category><![CDATA[The moon and the graves]]></category>
		<category><![CDATA[موتى]]></category>
		<category><![CDATA[نثر]]></category>
		<category><![CDATA[نثر أدبي]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[أضرحة]]></category>
		<category><![CDATA[الخريف]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://medaad.wordpress.com/?p=2369</guid>
		<description><![CDATA[
ممهورٌ في شطحاتِ بكاء، أمارسُ طقوس اندهاشي اليومية بكامل أناقتي ولباقتي وربطة ياقتي؛ مدينتي السَّمراء تَمشي على قَارعة الأشياء الضَّحلة يُداعبها صَباحٌ مَاجنٌ مُحتشدٌ بِفراغٍ صَدئ..
أنا والقمرُ الحزين ما زِلنا نشهدُ ثَكلَ مَدينتنا هذهِ.. نَنتظرُ في طابورِ الموتى القادم، بَعدنا لا ثمّة مَنْ يَبكيها.. قدْ عادَ الليلُ مبكّراً وَخطفتْ هاويةُ الضّوء المكسور بَقايا أضرحةِ الموتى، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_2373" class="wp-caption aligncenter" style="width: 359px"><a title="The moon and the graves " rel="The moon and the graves " href="http://medaad.wordpress.com"><img class="size-medium wp-image-2373" title="BY  Nader Mohammad (117)" src="http://medaad.files.wordpress.com/2009/06/by-nader-mohammad-117.jpg?w=257" alt="The moon and the graves " width="349" height="407" /></a><p class="wp-caption-text">The moon and the graves </p></div>
<p style="text-align:center;">
<p>ممهورٌ في شطحاتِ بكاء، أمارسُ طقوس اندهاشي اليومية بكامل أناقتي ولباقتي وربطة ياقتي؛ مدينتي السَّمراء تَمشي على قَارعة الأشياء الضَّحلة يُداعبها صَباحٌ مَاجنٌ مُحتشدٌ بِفراغٍ صَدئ..</p>
<p>أنا والقمرُ الحزين ما زِلنا نشهدُ ثَكلَ مَدينتنا هذهِ.. نَنتظرُ في طابورِ الموتى القادم، بَعدنا لا ثمّة مَنْ يَبكيها.. قدْ عادَ الليلُ مبكّراً وَخطفتْ هاويةُ الضّوء المكسور بَقايا أضرحةِ الموتى، وَأنا.. أنا.. أنمّقُ الحديث وألعقُ المطرَ المتساقط مِن مِزرابِ صَباحي.. صُراخي أضحى ثرثرةً وصمتي لا يملّ الانتظار..</p>
<p>اييهٍ أيها العائدُ مِنْ كُوّة نشوّة، تَموجُ وتخورُ وتمورْ كجهنّمٍ عِربيد يفتحُ حوضَ النار &#8220;ألا مِن مَزيد&#8221;.. &#8220;ألا مِن مَزيد..&#8221;.. &#8220;ألا.. مِن .. مزيييييييييييد&#8221;.. تحرقُ فرحي.. تحرقُ أرقي.. وتحرق حتّى مطري..<br />
ولا يطلّ الله من فرجته..<br />
<span id="more-2369"></span>عجوزٌ هو الليل.. وعجوزٌ هو &#8220;أنا..&#8221;..</p>
<p>مثلَ الخريف..<br />
.<br />
..<br />
&#8230;<br />
وصديقتي..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://nj180degree.com/2009/06/19/trees/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
