عزيزتي.. المرأة القطة..
رُبَّما أخدشُ الحياءَ على جُدران أفكاركِ.. ورُبما يسقطُ عني طُهري.. وعِهري.. أمامكِ، ورُبما تَجلدني ليال الشّوق الطويلة.. لكنّني رَغم ذلك، أتيتكِ مُنتعلاً كلَّ الألم، فَجزءٌ منّي يَنزفُ أنيناً.. والباقي.. ينزفُ..
..
..
حَنيناً..
..
..
سيدي.. سبايدرمان..
وأنتَ تكتبُ (الكاماسوترا) بأحرفٍ عربية هذهِ المرَّة، لَم تُصبْ عندما أطفأتَ النُّور وأعلنتَ أنهنَّ كُلّهنّ مُتشابهات.. وأنّهن خُلقنَ مِن ضلعٍ أعوج، فَهل دريتَ – سيّدي – بأنَّ الغريبة خُلقت من ضلعِ مِسكٍ.. وعَنبرْ.. وأنها تُزجي كلَّ صباحٍ سَحابةَ شبقٍ فَوق فُؤادي.. تُمطر حُباً.. على إيقاع خلخالٍ يُصفّق..
..
..
رَنيناً..
..
..
عزيزتي.. أنا..
وأنا أسقطُ في دَاخلي، وجدُّتني مُتكأي.. وموطني..، وبعدَ كلّ ذلك وجدُّتني أحتاجني جدّاً، وكم تمنَّيتُ أن أعانقني كَثيراً وَأحبُّني جداً.. بقيتُ في صومعتي أقرأني وَحيداً وقدْ نَبتت على خَاصرتي اليُسرى عشرونَ وسبعة زهرة زنبقٍ بقدرِ عُمرِ الفجيعة.. تتلظّى بطعمِ الياسمين، وتنعتقُ كالكرز عند شَفا الحَلق، وَتزرَعني في ترابي تَذكاراً.. وَ..
قُرباناً..
بعشقٍ يتوقّد..
..
..
رَحيقاً..
..
..
إلى المتجلّية فجراً..
قَبلَ أن يَخطّ النَّهار سُورة الصَّباحِ عَلى لََوحةِ الآدميّة، وقبلَ أن يخطوَ الصَّمت فِي قلبك ضَجيجاً، وَقبلَ أن يتلظَّى النبضُ بجدائِلِ الحَنين، وَقبلَ أن تَتمخَّض الرُّوح عَن تثاؤبٍ صَباحيٍّ نَاعِس، وَقبلَ أن تَختفي صَولاتُ الضُّوء مِن شَفتيّ القمرْ، وَقبلَ أن يَتلاشى عِطرُ المَطَر..
..
..
أبدعتِ في الحُلُم..
.
..
كـَ..
..
..
طقسٍ خجول..
..
..
بل وأكثر..
..
..
إلى إزميرالدا..
وهذا الصباح..
حينَ..
قبلَ العاديات ضَبحاً.. وَقبلَ الفَجرِ وَليالٍ عَشرْ.. وَقَبلَ الشَّفعِ والوِتر.. وقبلَ أن تخطّ الشمس سُورة الصَّباح عَلى لَوحِ التراب.. وقبل الوقت والزمان.. والمكان والكينونة.. وقبل النهار إذا تجلّى..
تسللّتُ إلى قصيدتي.. خِلسةً..
لِـــ…(اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب..).
..
..
..
ارتويت.. ارتويت..
..
تلك الأنثى الخرافية.. المَنثورة عَلى قارعة جسدي، المصلوبة شَبقاً عَلى جذعي، تَقتفي أثرَ الرَّقصات المُتتالية وَتُشعلُ في أعماقِ البَشر تَقاسيم نَمطية لا تَعرفُ الاختلال.. ثُمَّ تَختفي بصمتٍ تَاركةً خَلفها ذَاكرةٌ لا تَعرف إلاَّ..
..
..
..
الإشتياق..
..
..
دعيني أقترفكِ.. مرةً أخرى..
في خافقاتِ الأمكنة حُوريةٌ أفلتت من الجنّة.. ترنو إلى الحُلم.. عندَ صمتِ النوافذ، ترمقُ الماء حين ينشرها بُرودة البحر على ذرّاته، تُراقبُ المَدى على جنحِ البُعُد . وعلى وتر المرايا.. هناك.. في الأفق القصيّ، حيث تغنّي الملائكة.. أغانٍ عتيقة، يَخرجُ سيّد الأمكنة المجهولة.. سَليلُ القدَر، ورائحة الزّعتر تفوحُ من أطراف ردائهِ.. يقفُ تحتَ شلال الضُّوء المُتساقطِ من حَلقِ السّماء.. مُترعٌ في المُلوحة، عارِ الملامحِ والأشباه.. تتسابق قطراتُ الماءِ خَجلةً من خِصل شعرٍ يُعانق أهدابَ عينين لوزيتين، مُتسكعةً تارةً.. ومنتظمةً أخرى.. مُتهاطلةً على تضاريس جسدهِ المنحوت كتمثالٍ رومانيّ في وسطِ ساحةٍ عامة.
Read more…
عَلى وَتر الآن.. خَفقات ضوء على شِفاه رَقصة استباحتها نَغماتُ خِلخال، وَكَما حُلمٍ يغوي العروق كَتمتْ قارئة الفنجان لحظاتِ المطر تَحتَ سَراديبِ الأفُق..
..
..
..
ما زلتُ أؤمن بكثرة الأحزان..
..
..
والحظ..
أيا أنتِ..
ما زال صدى الرنة يتردَّد ولا شيء في متنه إلا بحَّةَ المرتعش الصُّوتِ ..
..
..
لا تُمارسي الغِياب أكثر..
..
..
فَمَا زلتُ..
..
..
..
أتضوَّرُ شوقاً..
في تمامِ السَّاعة الوَاحدة مِن بعدَ مُنتصف الصَّمت.. ليلةٌ كالحةُ البُرودة تطرقُ أطرافَ أهدَابي، تُصفّر الرِّيح في رُدهات شقتي وأيامي الفائتة، أعودُ إلى وَعيي فأراكِ غارقةً في النوم كَطفلةٍ وديعة لا تريدُ أن تكبرْ. وَحدَكِ يا أنتِ دخلتِ إلى دهاليزِ رُوحي وعبثتِ بأشيائي القديمة، وَنفضتِ غُبار الغُرف المبلّلة بالحُزن، وأشحتِ عن الشمس ستائري المُتسربلة بالألم..
البارحة رَأيتكِ واقفةً على حدِّ الحُلم، تأخذينَ أعمارَ المواسمِ من أطراف خِصلي المُترعة في المُلوحة، تُبعثرين الوقت المحاصَرَ بين زِندي وكتفي.. والضَّعف الذي كان يسري في وتركِ عندها ما هو إلا بكاءٌ شرقيّ، يحرسُ ظلّك المُمتد إلى أخمصِ أروقتي، وكلّما لملمتُ الفوضى التي تُحدثينها عند كلّ مفردة عتيقة تبوحين بها تعودين لتمارسي فوضويتك مرّة أخرى على شفيرِ نافذتي كطيرٍ لستُ أعرفُ ما اسمه.. ثم تحرسي نَومي المائي بالقُبلات وتُدندني على أوتارِ الحَكايا وَترٌ يُمطرُ الهَمسَ في شفة الريح. رَائعةٌ أنتِ.. كاللّيل والغسق، والنجم والعبق.. كوردٍ يتلظّى شوقاً، كأغنيةٍ قديمة يردّدها جدِّي بفرح..
Read more…
على شفّة كوب الشاي المُتراقص بنشوةٍ لاهبة.. وَشبق شرقيٍّ لذلك الكوب، تَسلَّل شوقٌ مُرتعش بين ستائر نومي هذا الصباح..
..
..
..
لم يتبقّ من الأيام الجميلة..
..
..
سواكِ..
..
..
خِلخَال..
شيء من بعض شيء..
..
..
ولأن بعض الأشياء..
..
..
مختلفة..
فقط..
فاصلة..
..
نثرياتٌ وحُروف راقصة.. مشدودةٌ إلى أُذُن الحلم.. ..
فاصلة..
مُحاولة للاستيقاظ.. بعد التبلّل بصمتٍ عميق..
نقطة..
كلُّ ذلك وَ.. (بواوٍ مفتوحة)..
..
ملاحظة..
أنا أريد أن أحذركم هنا..
لا تسيروا حُفاة القلوب على وُعورة الحروف هُنا.. لكيلا تُصيبكم رعشة أحرفٍ كُسرت وَلهاً..
Read more…
عابرون تركوا أثراً