Archive

Archive for the ‘ثرثرة على نصلِ عقرب’ Category

إليك.. أيها المنتصب في الغروب..

يوليو 30th, 2010 7 comments

مُبللاً بأثقالك واقفاً على باب القيامة، تدقُّ ناقوسك وتحمل وَجهك القديم ذاته، تتصاعدُ في جوفك أدخنة النرجيلة والسجائر والمصانع ولهاثُ المُضّطهدين.. أصدقاؤك يمرّون بك كالغُرباء تشيّعهم المَدينة الكارهة لأبناءها في توابيت شمعية مُسبقة الصّنع، تحملُ الريح جنائزهم وتعلكهم في أتونها المستعر.

وأنتَ أنتْ.. ما زلتَ تتنفس قسوة المدينة وتطيلُ النظرَ في الفراغ الهائل المُحيط بك، تتحشرجُ فيك كلّ الكلمات ويتشقّق لسانك عَطشاً للكلام.. تُدير حانتك بنفسك وتسقي نزلاءك رائحة المصيبة.
Read more…

الانتظار..

يونيو 8th, 2010 18 comments

لا أعرف كيف بدأ الأمر.. كل ما أذكره أنني خرجتُ ذات يوم إلى الشارع.. رأيت بعض الناس وقوفاً يرمقون السماء.. لم أعرهم اهتماماً، كان عددهم قليلاً لكن شيئاً فشيئاً بدأ عددهم بالازدياد..

مع مرور الوقت أصبح كل من في المدينة يرمق السماء.. مئات بل آلاف الناس في الشوارع والساحات والبيوت والأسطح وقفوا بجثثهم المنهكة يتطلعون إلى السماء بأعينٍ فارغة. الصبيان أيضاً وقفوا على أسطح الأبنية التي شهقت على طرفي الشوارع ينظرون إلى السماء بعيونهم المستديرة..
Read more…

مُتكّأ..

فبراير 9th, 2010 10 comments

الموسيقي الضريرمتعبة هي السماء فوق مدينتي، النجوم المدفونة في أدخنة المصانع تسير فوقها مترهّلة تشي بالموت، عازف الأوكورديون الضرير تحت الجسر المقابل لشقتي يعزف “فيفالدي” ويبيع الهواء للمارّة؛ المارّة الذين لا يعيرونه أدنى انتباه يسيرون بسرعة في خطوط مستقيمة متقاطعة وغير متقاطعة، المطر يزيد من رتابة خطواتهم. وبرودة الهواء يزيد من تشنّج مفاصلهم..

العاشرة شرقاً؛ العازفُ يستدعي أبدية الجحيم ويلوّن مزاج الليل بملحمة من صنع”فاغنر” هذه المرّة، قلقٌ مرمّد يختزلُ الكلام في فمي.. أعدُّ الموتى في تلك الملحمة: واحد.. اثنان.. أربعة.. عشرة.. تسعة عشر.. وستة وعشرون.. يضيق فرحي أكثر وأنا أراهم يسقطون في عيني.. تضجّ موسيقى جنائزية في رأسي “تباً اللعين لا يعرف المهادنة!!”، أغلقُ ستائر عينيّ وأتكوّر على أطرافي في العتمة.. الكائنات المعطوبة تسرقُ الوجوه التي تضجّ على جدران رأسي.

Read more…

ثرثرة: كامو ما زال يحدق في البحر..

يوليو 23rd, 2009 6 comments

(01): ((مدخل خَطو))

الخيبةُ تسبقُ الموت
والريح تُشعل الرغبة..
ننكفئ على ضلوعنا، كحلزونٍ يعيش الحياة ببطئ.
الأحلام أمٌّ ثكلى.. قد كفّنت أطفالها.
..
في مسائي الماطرِ الأحلام
الأمنيات تنسكبُ من المزاريب.. بسخاء
تجوب الشوارع..
وتمسحها زجاج السيارات..
وجميعها تتجوّف الحفر مبتعدة..

* * *

(02): ((كــ زندقة..))
Read more…

لا غيمة للأشجار..

يونيو 19th, 2009 16 comments
The moon and the graves

The moon and the graves

ممهورٌ في شطحاتِ بكاء، أمارسُ طقوس اندهاشي اليومية بكامل أناقتي ولباقتي وربطة ياقتي؛ مدينتي السَّمراء تَمشي على قَارعة الأشياء الضَّحلة يُداعبها صَباحٌ مَاجنٌ مُحتشدٌ بِفراغٍ صَدئ..

أنا والقمرُ الحزين ما زِلنا نشهدُ ثَكلَ مَدينتنا هذهِ.. نَنتظرُ في طابورِ الموتى القادم، بَعدنا لا ثمّة مَنْ يَبكيها.. قدْ عادَ الليلُ مبكّراً وَخطفتْ هاويةُ الضّوء المكسور بَقايا أضرحةِ الموتى، وَأنا.. أنا.. أنمّقُ الحديث وألعقُ المطرَ المتساقط مِن مِزرابِ صَباحي.. صُراخي أضحى ثرثرةً وصمتي لا يملّ الانتظار..

اييهٍ أيها العائدُ مِنْ كُوّة نشوّة، تَموجُ وتخورُ وتمورْ كجهنّمٍ عِربيد يفتحُ حوضَ النار “ألا مِن مَزيد”.. “ألا مِن مَزيد..”.. “ألا.. مِن .. مزيييييييييييد”.. تحرقُ فرحي.. تحرقُ أرقي.. وتحرق حتّى مطري..
ولا يطلّ الله من فرجته..
Read more…

ثرثرة – 8

أبريل 17th, 2008 4 comments

مِنْ بَراري اللّيلك.. دَلالة، وعُنقٌ مُتلعٌ يَسترخي عَلى مَوجِ عِناق، يتقدّمه حُلمٌ ينسكبُ مِن أطرافِ مَواسمها، يَترنّم عَلَى نَغمة خِلخالها ألفُ ألف عاشق. مَمشوقة الحرفِ تَخطّ الهَوى.. نَاياً.. شَرقيّ الرنّة، فيُثرثرُ الماءَ كالتماعِ الغَواية تَاركاً في قُزحية الجَسَد..

بَنفسجاً.. عَتّقه غربة المساء..

..

..

..

Read more…

هيَ.. وَهوَ..

مارس 22nd, 2008 10 comments

هيَ..

أمتهنُ الهواءَ.. طُقوساً.. وألوكُ الأملَ مُتهالكةً، أكسرُ جَناحاي لأتكأ عليهِما.. وآتيكَ، حُبّي؛ حالة من الجنون.. هُوَ..، كلّما تَسلقتُ العطرَ عَلى خَصرهِ.. ذابَ كالندى..

وكأنثى خابت على جدار قلبكَ، عندما دخّنتها الغَيرةُ من نِسائِكَ.. بتُّ أضاجعُ الغُربة وأحبو على شِفاهٍ مِن مَاء..

..

..

أوّاه.. كم أحبُّ الرقصَ..

عاريةً..

..

..

مِنَ الظلام..

..

..

هوَ..

لكي تسكني شفاهي عليكِ أن تعتلي حُزني.. وَتغمِسي المُقل بالدِّموع، وتُحاصري أنّاتي.. وآناتي.. بارتالِ الفرح، .. ولكي تَحيي في صَدري عليكِ أن تَموتي فيهِ.. كِراراً، فشراييني معتقةٌ بالحُزن، وشفاهي مَصلوبة الأمَل.. وفي ضُلُوعي أعيادٌ مِنَ البُكاء..

أحبكِ..

..

..

..

وما زالَ هُناك مُتسعُ مكانٍ..

.. Read more…

ثرثرة – 7

فبراير 16th, 2008 9 comments

أيَّتها الخرافيّة..

حٌروفك ذاتَ حُلمٍ بسَطوة غِياب.. أفقدتني تَوازُني المُستَعار، وأحدثَتْ في سُويد القَلبِ من الصَّخَبِ مَا أسهرَ هُدُبي، أيَّتها المُسَافرة في عُروُقي.. مَا زِلتُ أحتسي اللَّيل، وألوكُ الصّمت، وَمُلوحة المَاء تَدسّ في جُنوني ضَوضاءاً تأخذُني إلى قَاع طَبَقاتِ الشُّوق..

الأرضُ.. والأشجارُ.. والرصيفُ..

ظمأى..

..

..

Read more…

عبث روبن هود..

يناير 17th, 2008 10 comments

عزيزتي.. المرأة القطة..

رُبَّما أخدشُ الحياءَ على جُدران أفكاركِ.. ورُبما يسقطُ عني طُهري.. وعِهري.. أمامكِ، ورُبما تَجلدني ليال الشّوق الطويلة.. لكنّني رَغم ذلك، أتيتكِ مُنتعلاً كلَّ الألم، فَجزءٌ منّي يَنزفُ أنيناً.. والباقي.. ينزفُ..

..

..

حَنيناً..

..

..

سيدي.. سبايدرمان..

وأنتَ تكتبُ (الكاماسوترا) بأحرفٍ عربية هذهِ المرَّة، لَم تُصبْ عندما أطفأتَ النُّور وأعلنتَ أنهنَّ كُلّهنّ مُتشابهات.. وأنّهن خُلقنَ مِن ضلعٍ أعوج، فَهل دريتَ – سيّدي – بأنَّ الغريبة خُلقت من ضلعِ مِسكٍ.. وعَنبرْ.. وأنها تُزجي كلَّ صباحٍ سَحابةَ شبقٍ فَوق فُؤادي.. تُمطر حُباً.. على إيقاع خلخالٍ يُصفّق..

..

..

رَنيناً..

..

..

عزيزتي.. أنا..

وأنا أسقطُ في دَاخلي، وجدُّتني مُتكأي.. وموطني..، وبعدَ كلّ ذلك وجدُّتني أحتاجني جدّاً، وكم تمنَّيتُ أن أعانقني كَثيراً وَأحبُّني جداً.. بقيتُ في صومعتي أقرأني وَحيداً وقدْ نَبتت على خَاصرتي اليُسرى عشرونَ وسبعة زهرة زنبقٍ بقدرِ عُمرِ الفجيعة.. تتلظّى بطعمِ الياسمين، وتنعتقُ كالكرز عند شَفا الحَلق، وَتزرَعني في ترابي تَذكاراً.. وَ..

قُرباناً..

بعشقٍ يتوقّد..

..

..

رَحيقاً..

..

..

ثرثرة – 6

يناير 1st, 2008 2 comments

إلى المتجلّية فجراً..

قَبلَ أن يَخطّ النَّهار سُورة الصَّباحِ عَلى لََوحةِ الآدميّة، وقبلَ أن يخطوَ الصَّمت فِي قلبك ضَجيجاً، وَقبلَ أن يتلظَّى النبضُ بجدائِلِ الحَنين، وَقبلَ أن تَتمخَّض الرُّوح عَن تثاؤبٍ صَباحيٍّ نَاعِس، وَقبلَ أن تَختفي صَولاتُ الضُّوء مِن شَفتيّ القمرْ، وَقبلَ أن يَتلاشى عِطرُ المَطَر..

..

..

أبدعتِ في الحُلُم..

.

..

كـَ..

..

..

طقسٍ خجول..

..

..

بل وأكثر..

..

..