Archive

Archive for the ‘فوق مستوى الضجيج’ Category

360 درجة من الديمقراطية..

يناير 4th, 2008 1 comment

في بلاد سمتها التعددية العرقية واختلاف الثقافات الذائبة في بوتقة الدولة الواحدة – استراليا – نعيش فيها حالة من الديمقراطية المصحوبة بزهوٍّ وترفّع كأسمى ما وصل إليه نتاج العقل البشري منذ أن سطر أبو الديمقراطية (روسو) إنجيلنا الحديث الممهور بـ(العقد الاجتماع) والذي سار عليه قادة الثورة الفرنسية آخذين بأيدينا إلى أول درجة من سلّم العصر الحديث، والذي ندين له – روسو – بحالة الحريات الفردية المقدسة ومتلازمة الديمقراطية..

وننطلق في تطبيق هذه الديمقراطية – بشرطها وشروطها المختلفة – بدءاً من مطبخ البيت انتهاءاً بأروقة البرلمان.. بل وحتى نسعى لتطبيقها على الآخرين!!

هذه الديمقراطية التي أصبحت سمة بارزة من سمات مجتمعنا – المجتمع الغربي – منذ أن رُفع شعار كسر الحلف غير المقدس بين الكنيسة وتاج الملك ليمتد إلى حناجر الثوّار: (اشنقوا آخر الملوك بأمعاء آخر القساوسة) فنبدأ مرحلة جديدة من تحطيم كل ما هو مقدّس تحت شعار (الديمقراطية) ولا نعود نعترف إلا بالواقعية المادية، فنعطي الحرية الفردية حدوداً لا طائل لها، ونعيش في حالة من الفوضى الخلاّقة مبررين بذلك نقاط الضعف التي تعتري هذه الديمقراطية بدءاً من الفساد الأخلاقي وتقديس النزعة الفردية المطلقة وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الجماعة انتهاءً بتطبيق هذه الديمقراطية عنوةً على ثقافات ومجتمعات أخرى..
Read more…

سبتمبر الغباء الحزين!!

سبتمبر 14th, 2007 No comments

قد يحلو للبعض (الكثير) أن يتغزل بـ(سبتمبر) أو بـ(أيلول) إن صح التعبير.. لما يجود به هذا الشهر بألوان من الخريف المشتعل الذي يتساقط مع أول قطرات المطر في نهايته.. وإن كانت معظم تلك (الغزليات) لا تعدو إلا جلداً للذات بمازوخية محببة لدى البعض..

في مثل هذه الأيام قبل عدة سنوات كانت (أحداث سبتمبر).. ربما أستطيع تسميتها بـ(حدث القرن).. قفز (الحجي زاهر) من محل بقالته الذي كان يقع بقرب شقتي التي كنت أقطنها عندما كنت أعمل في دمشق.. قفز بوجهي يومها حين كنت عائداً من العمل قائلاً: (الله أكبر.. الله أكبر.. <ميركا> – كما كان يدعوها – هُزمت في عقر دارها.. لقد انتصرنا يا بني.. انتصرنا).. الكلمات كانت أكثر من كافية لتثيرمخاوفاً كامنة منذ أول يوم للحدث.. ابتسامة حرجة رسمتها بتصنّعٍ على وجهي لأمارس (نفاقاً) مطلوباً مني.

بعد عدة أيام هاتفني أحد رؤساء تحرير إحدى المجلات الشهرية مفتخراً بزهو: (هل قرأت مقالتي التي كتبتها عن الحدث؟!! إنها بعنوان <سقطت واشنطن>!!).. تلعثمت كثيراً حينها ولم أدرك بماذا أجيب.. إلا بعلامات استفهام من الحجم العائلي تتخللها علامات تعجب أكبر وأكبر كانت تحوم فوق رأسي بثقل!!

بعد فترة من الوقت.. سقطت كابل.. سقطت هراة.. سقطت مزار شريف.. ثم تساقطت حبات الرمل في عنق الساعة الرملية ليمضي الوقت ولتسقط.. بغداد.. ثم سقطت البصرة.. ثم الموصل.. ثم كركوك.. ثم في النهاية سقطنا نحن كلنا..

السوريون كانوا يراقبون الحدث العراقي بترقب وألم.. بينما العراقيون في المنفى كانوا يدعونني إلى أفخر (الولائم) احتفالاً بالنصر!!

(الله أكبر..) أخرى سمعتها عند تفجير مترو لندن.. مثلها سمعتها في مدريد.. أسئلة كثيرة دارت في الكتلة التي بين كتفي حينها.. ترى ما هو العلاقة بين (الله) وقتل النفوس البريئة؟!!!

Read more…

أيها المغترب.. لست مواطناً!!..

أغسطس 22nd, 2007 4 comments

تطالعنا في الفترة الأخيرة تلميحات متكررة تصب في خانة واحدة: المغتربون المتسمون بعدم الوطنية.وجمل من قبيل: أنت مغترب بعيد عن آلامنا بعيد عن جروحنا.. تركت الوطن وهربت الى خارج البلاد، ثم تأتي وتتكلم عن الوطنية والوطن.. لا حق لك بذلك.. أو من أعطى الحق للمغترب بأن يتكلم في قضايانا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهو بعيد عنها؟!!

والكثير الكثير من هذه العبارات..

ربما بعض التصرفات الشخصية التي قام هؤلاء المغتربون بها عندما عادوا الى أوطانهم تركت هذا الموروث الواسع الطيف من قلة الاحترام لهؤلاء المغتربين، أو ربما لأنهم لا يعانون كما يعانون إخوتهم في بلدهم الأم وبالتالي لا يوجد هناك مساواة فيما بينهم من حيث الشعور الوطني كما يظن البعض؟!!

ترى هل هذه هي المقومات التي يقاس بها وطنية الفرد؟!!

ربما نسينا أن معظمنا مغتربين في بلادهم حتى، كمعظم شعوبنا العربية.. وربما تناسينا أن المغتربين لا يغرفون من ملعقة ذهب في حياتهم اليومية لهم مشاكلهم وصراعهم مع الحياة ايضاً..فما هو المعيار الذي يحدد وطنية من قبل من؟!

لا أريد الدخول في تفاصيل الوطنية ومعانيها المتعددة، إنما وصل الأمر بالمغترب أن يتساءل مع نفسه… هل هو مواطن؟ فيجيب نفسه بنفسه عند ذاك: يا مغترب من قال لك أن المغترب هو مواطن؟
Read more…

الإعلام المحلي السوري و.. الحذاء!!

يوليو 9th, 2007 No comments

أتساءل بيني وبين نفسي ما الذي يجعل أكثر وزراء الإعلام نزاهةً وشرفاً مخلّداً ذكراه في أذهان الناس؟!! لا شيء سوى إنجازاته التي قام بها في عهده..

تُحسب هذه الإنجازات الإعلامية في حالتنا نحن بعدد الكتّاب الذين أودعهم السجن.. وعدد المقالات التي منعها من النشر.. وعدد البرامج التي وأدها في مهدها.. ثم عدد المقالات التي كتبها في سبيل تلميع صورة الإعلام المتهالك.. وعدد البرامج التي تنفخ في بوق الحزب الحاكم لتزيد من اللمعان.. وعدد الكُتب التي طُبعت ونُشرت وهي تسطر في مكنوناتها أطناناً من عبارات الولاء والوفاء والتلميع..

وفي النهاية تكريم لعدد وافر من أصحاب المقصّات التي قامت بدورها بشكل جيد وتفانٍ لا تجده في أي مهنة أخرى سوى مهنة (مقصّ الرقيب) ومهنة (الأمن المحلّي)!!!..

نصّت المادّة (38) من الدستور السوري على أنّه: (لكلّ مواطن الحق في أن يُعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى.. وتكفل الدولة حريّة الصحافة والطباعة والنشر وفقاً للقانون).
Read more…