Archive

Archive for the ‘فوق مستوى الضجيج’ Category

(عملية الرضوان).. وجمل عائشة..

يوليو 16th, 2008 26 comments

“(عملية الرضوان) الاسم الذي أطلقه حزب الله على (صفقة تبادل الأسرى) مع إسرائيل، الأسرى الذين بدأوا منذ ساعات الظهر هذا اليوم الأربعاء 16/07/2008 بالعبور إلى الطرف اللبناني، وقد صرّح ناطق رسمي بأنه قد بدأ تنفيذ عملية الرضوان بتسليم الأسيرين الإسرائيليين الى الصليب الأحمر وقام الصليب الأحمر من جهته بالكشف عن الحمض النووي للجثتين وتم التأكد بأنهما عائدتان للجنديين الإسرائيليين.

وبإتمام عملية الرضوان تكون المقاومة كسرت محرمات إسرائيل القاضية بعدم إطلاق عميد الأسرى سمير القنطار بدعوى أنه مُدان بقتل إسرائيليين، وبعدم مبادلة جثث الاسرائيليين بأحياء عرب، وبوقف عملية التبادل حتى توضيح مصير (رون اراد).

العملية شملت أيضاً استعادة رفات الشهداء من مختلف الجنسيات العربية من لبنان الى فلسطين، مروراً بشهداء عرب آخرين، بمن فيهم المناضلة دلال المغربي. وبذلك تكون إسرائيل قد أقفلت مقبرة الأرقام التي تضم الشهداء الذين احتجزت رفاتهم طويلاً.

وقد أكد حزب الله من جديد من خلال صفقة التبادل هذه بأن إسرائيل لا تفهم إلا لغة السلاح وهذه إشارة واضحة إلى أن المقاومة ما تزال الخيار الوحيد للعرب لاسترداد ما سُلب منهم.. وقد أعطت زخماً متزايداً لسمعة حزب الله في المنطقة العربية على الرغم من أحداث بيروت مؤخراً.. حيث تقول الباحثة أمل سعد غريب الخبيرة في شؤون الحزب أن “إسرائيل بقبولها هذا التبادل أوجدت سابقة خطرة”. وتوضح أن إسرائيل وبموافقتها على هذا التبادل “أقرت بأن القوة والعنف هما وسيلتان صالحتان وأن عمليات الخطف هي طريقة فعالة لتحقيق المطالب” مشيرة الى أن “رسالة حزب الله هي أنه لا يمكن تحقيق أي إنجاز دون الكفاح المسلح والإسرائيليون أكدوا أنه محق”.

هذا ما تناقلته وسائل الأعلام المختلفة على صفحاتها الرئيسية..

في خضم أحداث بيروت السابقة انقسم الناس بين مؤيدٍ ومعارضٍ لحزب الله، بطبيعة الحال بقي المؤيدون لحزب الله قيل الأحداث على دعمهم والمعارضون بقيوا على حالهم أيضاً بينما نأت ثلّة قليلة من مؤيدي الحزب من الأقطار العربية بنفسها بعيداً عن المعمعة وأبدت تحفّظها الشديد على إبداء رأيها حول أعمال الحزب في تلك الأزمة..

Read more…

المدوّنون وثقافة الأنا..!!

فبراير 19th, 2008 26 comments

يقول المثل الهندي: (إذا شئنا أن نفهم إنساناً آخر , فإن علينا أن ننتعل حذاءه ونسير فيه مسافة ميل).

وقال أبو حنيفة: (رأيي خطأ ويحتمل الصواب , ورأيك صواب يحتمل الخطأ).

غالباً ما أدخل في نقاشات مع أصحاب المدونات والمدوّنين في المنتديات أيضاً، وينتهي النقاش أحياناً في حالة من النزاع إذ سرعان ما يتحوّل الموضوع قيد النقاش إلى موضوع تحطيم بالآخر لينتهي بصاحب المدونة إلى وضع رأيه في النهاية وغلق باب التعليقات أو حذف التعليقات التي لا تناسب هواه ولا تتسق مع ما يريده.

السؤال الذي يخطر ببالي: إذا كنت – عزيزي المدوّن – ممن يخافون من ظلّهم، ويرتجفون خوفاً من كلمة حق تقال عند سلطان أخرس، أو لا تفهم ماهية (الرأي والرأي الآخر) فما هي الرسالة التي تحملها إذاً؟!!

إذا كنت تريد أن يكون جميع المعلقين في مدوّنتك من المصفقين والمطبلين لك ولا تسمح للآراء المخالفة لك بأن تظهر على لوحة التعليقات فما الفائدة المرجوّة من مدونتك؟!!

فإذا كنت تريد من مدوّنتك أن تحمل نوعاً من المصداقية ألا تظن معي عزيزي المدوّن بأن قبول آراء الآخرين ضمن الحدود المعترفة بها هو خير دليل على مصداقيتك الشخصية؟!!

أما أن تستمرّ في حذف التعليقات التي تناقش النص ولا تناقش صاحبه ولا هويته ولا من أين هو ولا تحمل شتماً ولا مسبة ولا إهانة للأعراف الخلقية والدينية فهو إن دلّ على شيء فهو يدل على إفلاس فكري وثقافي وخلوّ صاحب المدونة من القدرة على الرد على التعليقات بالطريقة المناسبة كونه لا يملك الأدوات المناسبة من جهة ومن جهة أخرى كونه أغلق باب الدخول إلى ذهنيته فالطريق عنده باتجاه واحد لا غير.

نعم.. كثير من المدوّنين يحذفون التعليقات التي تحمل الشتم والتوهين بالكرامة الإنسانية والإخلال بالدين والأخلاق، وهذه غالباً ما أفعلها. أما البعض الآخر فهم لا يدرون ما هي (ثقافة الآخر) وقبول رأيه حتى لو كان مخالفاً، بل يذهب البعض إلى تحويل موضوع النقاش إلى موضوع شخصي، فيبدأون بالتساؤل كنوع من التكسير للطرف الآخر وتوهينه بطريقة سمجة وغبية: وماذا أنت؟ وماذا تفعل أنت؟ ومن أنت لتقول هذا؟!!!

وعندما يأتي الردّ من المعلق الكريم على صاحب المدونة تراه كما معظم الأنظمة الأوتوقراطية يقوم بحذف التعليق بكل صلافة أو يغلق باب التعليقات حتى لا (يوجّع رأسه) بردود لا طائل له بها ولا قدرة له على الرد عليها!! ليفرز بذلك (ثقافة الأنا) كأفضل ما استطاع أن يصل إليه الكتلة التي بين كتفيه، وليبدأ بعد ذلك بإقصاء الآخر ونفيه لتكون الضحية في النهاية هي فكرنا ووعينا الذي لم تتبين ملامحه بعد في هذه المرحلة من الشباب.

هي نصيحة لكل هؤلاء الاتجاه الواحد للتيار لا يغني الفكر شيئاً، وفرض الرأي قسراً على الآخرين تحت ذريعة (هذا فضائي الخاص) هو نوع من العبثية لا يدلّ إلا على الإفلاس الفكري اللهم إلا إذا كتب أحدهم على صفحاتها (هذا فضائي الخاص وهذه أفكاري الخاصة ولا أقبل آراء الآخرين) عندها يعرف القارئ حدّه فلا يعود للقراءة، كما فعل أحد المدونين مؤخراً معي عندما أعلن وبكل صراحة منذ بدء النقاش بأنه (ليس كمنبر الجزيرة) ولذلك هو لا يتقبل آراء الآخرين المعارضة له، وكأن (الجزيرة) – وهي قناة عربية مشكوكة في أمرها عندي لأمور أدركها – أصبحت منبراً للرأي الحر والحوار البناء والاعتراف بالآخر!! متناسياً – صاحب المدونة – بأنه في مقالة سابقة كان يهاجم هذه القنوات بطريقة أخرى.. فلم أعد أعرف حينها هل يناقض نفسه هذا المدوّن أم أنه لا يعرف موقعه من الإعراب..!!!

ثقافة الأنا لا تفضي إلا إلى مزيد من انتهاك الآخر وصولاً إلى تشهيره بغض النظر عن الكراهية التي تحملها تجاه الآخر بمجرد أنه (مختلف) عنا في الرأي أو العقيدة أو الفكر أو… الخ. إضافةً إلى الصبغة العاطفية التي تحملها بعيداً عن التعقل والرؤية الرزينة للأمور.

لا أحمل المدونين الشباب تبعات هذه الثقافة بقدر ما هي مخلفات الثقافة العشوائية للأنظمة الحاكمة التي تسودها ثقافة الأنا, والتي يسعى هؤلاء أنفسهم بالانسلاخ عنها لكنهم بطريقة أو بأخرى يعودون في الغوص بها عميقاً من حيث لا يدرون.

لكي نستطيع أن نؤثر كمدوّنين فإننا نحتاج أن نفتح صدورنا للآخرين نسمعهم قبل أن نصفهم بالمتآمرين والخونة وضعاف العقول ومحدودي التفكير، ثم الابتعاد عن تحويل الموضوع قيد النقاش إلى نوع من الشخصنة الذاتية ليبدأ بعدها الحوار بالهبوط إلى دركٍ خفيض!! متناسين أن (حياة الأنا) ليست مرهونة بـ(إبادة الآخر) بل مرهونة بـ(حياة الآخر) ووجوده.

Read more…

360 درجة من الديمقراطية..

يناير 4th, 2008 1 comment

في بلاد سمتها التعددية العرقية واختلاف الثقافات الذائبة في بوتقة الدولة الواحدة – استراليا – نعيش فيها حالة من الديمقراطية المصحوبة بزهوٍّ وترفّع كأسمى ما وصل إليه نتاج العقل البشري منذ أن سطر أبو الديمقراطية (روسو) إنجيلنا الحديث الممهور بـ(العقد الاجتماع) والذي سار عليه قادة الثورة الفرنسية آخذين بأيدينا إلى أول درجة من سلّم العصر الحديث، والذي ندين له – روسو – بحالة الحريات الفردية المقدسة ومتلازمة الديمقراطية..

وننطلق في تطبيق هذه الديمقراطية – بشرطها وشروطها المختلفة – بدءاً من مطبخ البيت انتهاءاً بأروقة البرلمان.. بل وحتى نسعى لتطبيقها على الآخرين!!

هذه الديمقراطية التي أصبحت سمة بارزة من سمات مجتمعنا – المجتمع الغربي – منذ أن رُفع شعار كسر الحلف غير المقدس بين الكنيسة وتاج الملك ليمتد إلى حناجر الثوّار: (اشنقوا آخر الملوك بأمعاء آخر القساوسة) فنبدأ مرحلة جديدة من تحطيم كل ما هو مقدّس تحت شعار (الديمقراطية) ولا نعود نعترف إلا بالواقعية المادية، فنعطي الحرية الفردية حدوداً لا طائل لها، ونعيش في حالة من الفوضى الخلاّقة مبررين بذلك نقاط الضعف التي تعتري هذه الديمقراطية بدءاً من الفساد الأخلاقي وتقديس النزعة الفردية المطلقة وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الجماعة انتهاءً بتطبيق هذه الديمقراطية عنوةً على ثقافات ومجتمعات أخرى..
Read more…

سبتمبر الغباء الحزين!!

سبتمبر 14th, 2007 No comments

قد يحلو للبعض (الكثير) أن يتغزل بـ(سبتمبر) أو بـ(أيلول) إن صح التعبير.. لما يجود به هذا الشهر بألوان من الخريف المشتعل الذي يتساقط مع أول قطرات المطر في نهايته.. وإن كانت معظم تلك (الغزليات) لا تعدو إلا جلداً للذات بمازوخية محببة لدى البعض..

في مثل هذه الأيام قبل عدة سنوات كانت (أحداث سبتمبر).. ربما أستطيع تسميتها بـ(حدث القرن).. قفز (الحجي زاهر) من محل بقالته الذي كان يقع بقرب شقتي التي كنت أقطنها عندما كنت أعمل في دمشق.. قفز بوجهي يومها حين كنت عائداً من العمل قائلاً: (الله أكبر.. الله أكبر.. <ميركا> – كما كان يدعوها – هُزمت في عقر دارها.. لقد انتصرنا يا بني.. انتصرنا).. الكلمات كانت أكثر من كافية لتثيرمخاوفاً كامنة منذ أول يوم للحدث.. ابتسامة حرجة رسمتها بتصنّعٍ على وجهي لأمارس (نفاقاً) مطلوباً مني.

بعد عدة أيام هاتفني أحد رؤساء تحرير إحدى المجلات الشهرية مفتخراً بزهو: (هل قرأت مقالتي التي كتبتها عن الحدث؟!! إنها بعنوان <سقطت واشنطن>!!).. تلعثمت كثيراً حينها ولم أدرك بماذا أجيب.. إلا بعلامات استفهام من الحجم العائلي تتخللها علامات تعجب أكبر وأكبر كانت تحوم فوق رأسي بثقل!!

بعد فترة من الوقت.. سقطت كابل.. سقطت هراة.. سقطت مزار شريف.. ثم تساقطت حبات الرمل في عنق الساعة الرملية ليمضي الوقت ولتسقط.. بغداد.. ثم سقطت البصرة.. ثم الموصل.. ثم كركوك.. ثم في النهاية سقطنا نحن كلنا..

السوريون كانوا يراقبون الحدث العراقي بترقب وألم.. بينما العراقيون في المنفى كانوا يدعونني إلى أفخر (الولائم) احتفالاً بالنصر!!

(الله أكبر..) أخرى سمعتها عند تفجير مترو لندن.. مثلها سمعتها في مدريد.. أسئلة كثيرة دارت في الكتلة التي بين كتفي حينها.. ترى ما هو العلاقة بين (الله) وقتل النفوس البريئة؟!!!

Read more…

أيها المغترب.. لست مواطناً!!..

أغسطس 22nd, 2007 4 comments

تطالعنا في الفترة الأخيرة تلميحات متكررة تصب في خانة واحدة: المغتربون المتسمون بعدم الوطنية.وجمل من قبيل: أنت مغترب بعيد عن آلامنا بعيد عن جروحنا.. تركت الوطن وهربت الى خارج البلاد، ثم تأتي وتتكلم عن الوطنية والوطن.. لا حق لك بذلك.. أو من أعطى الحق للمغترب بأن يتكلم في قضايانا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهو بعيد عنها؟!!

والكثير الكثير من هذه العبارات..

ربما بعض التصرفات الشخصية التي قام هؤلاء المغتربون بها عندما عادوا الى أوطانهم تركت هذا الموروث الواسع الطيف من قلة الاحترام لهؤلاء المغتربين، أو ربما لأنهم لا يعانون كما يعانون إخوتهم في بلدهم الأم وبالتالي لا يوجد هناك مساواة فيما بينهم من حيث الشعور الوطني كما يظن البعض؟!!

ترى هل هذه هي المقومات التي يقاس بها وطنية الفرد؟!!

ربما نسينا أن معظمنا مغتربين في بلادهم حتى، كمعظم شعوبنا العربية.. وربما تناسينا أن المغتربين لا يغرفون من ملعقة ذهب في حياتهم اليومية لهم مشاكلهم وصراعهم مع الحياة ايضاً..فما هو المعيار الذي يحدد وطنية من قبل من؟!

لا أريد الدخول في تفاصيل الوطنية ومعانيها المتعددة، إنما وصل الأمر بالمغترب أن يتساءل مع نفسه… هل هو مواطن؟ فيجيب نفسه بنفسه عند ذاك: يا مغترب من قال لك أن المغترب هو مواطن؟
Read more…

الإعلام المحلي السوري و.. الحذاء!!

يوليو 9th, 2007 No comments

أتساءل بيني وبين نفسي ما الذي يجعل أكثر وزراء الإعلام نزاهةً وشرفاً مخلّداً ذكراه في أذهان الناس؟!! لا شيء سوى إنجازاته التي قام بها في عهده..

تُحسب هذه الإنجازات الإعلامية في حالتنا نحن بعدد الكتّاب الذين أودعهم السجن.. وعدد المقالات التي منعها من النشر.. وعدد البرامج التي وأدها في مهدها.. ثم عدد المقالات التي كتبها في سبيل تلميع صورة الإعلام المتهالك.. وعدد البرامج التي تنفخ في بوق الحزب الحاكم لتزيد من اللمعان.. وعدد الكُتب التي طُبعت ونُشرت وهي تسطر في مكنوناتها أطناناً من عبارات الولاء والوفاء والتلميع..

وفي النهاية تكريم لعدد وافر من أصحاب المقصّات التي قامت بدورها بشكل جيد وتفانٍ لا تجده في أي مهنة أخرى سوى مهنة (مقصّ الرقيب) ومهنة (الأمن المحلّي)!!!..

نصّت المادّة (38) من الدستور السوري على أنّه: (لكلّ مواطن الحق في أن يُعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى.. وتكفل الدولة حريّة الصحافة والطباعة والنشر وفقاً للقانون).
Read more…