Archive

Archive for the ‘فوق مستوى الضجيج’ Category

الدولة.. المعارضة.. والقانون؟!!

مارس 1st, 2009 14 comments

dsc09176


يعرّف ديفو الدولة بأنها: ” مجموعة من الأفراد مستقرة في إقليم محدد تخضع لسلطة صاحبة السيادة، مكلفة أن تحقق صالح المجموعة، ملتزمة في ذلك مبادئ القانون”..
إن الدولة – عزيزي القارئ- كنظام حكم تسعى للحفاظ على كينونة المجتمع كوحدة متلاحمة متلاصقة مع بعضها البعض وهو ما يُدعى اصطلاحاً “اللّحمة الوطنية”، فالدولة بالأساس جماعة من نوع ما تنشأ لتحقيق شيء حسن، لأن الإنسانية تعمل من أجل الحصول على ما يعتقد أنه خيرٌ للإنسان، و”الدولة كأكبر جزء من هذه الجماعات فهي تهدف إلى أكبر خير ممكن للإنسان” (أرسطو).

التعاريف أشياء قد لا نختلف عليها كثيراً.. لكن ماذا بالنسبة لبقية الجماعات، وأقصد ههنا المعارضة والأطياف الاجتماعية والسياسية و.. التي قد لا تتوافق وجهة نظرها مع وجهة نظر جماعة الحكم؟!! السؤال الذي أود أن أسوقه هنا كيف للدولة أن تتعامل مع المعارضة؟!! وكيف للمعارضة أن تتعامل مع الدولة؟!!

يقول صديقنا “هوبز” صاحب نظرية “العقد الاجتماعي” الذي يرى في الدولة كائن عملاق لطيف وودود وأنها حيوان أو آلة ضخمة بابتسامة: “إن تصرّفات الرجال مستوحاة من آرائهم، والتحكم الطيب في الآراء يؤدي إلى التحكم الطيب في تصرفات الرجال من أجل أن يسود السلام والوفاق بينهم”..
Read more…

ما طبيعة نظام المجتمع الذي تريده؟!!

نوفمبر 21st, 2008 32 comments

- “أفضل أن يكون هناك حاكم علماني عادل على أن يحكمني حاكم إسلامي دكتاتوري..”.. هذا الجملة كنت قد سمعتها من أحد المحاضرين في قاعة المركز الثقافي العربي بالمزة في العام 2002 بدمشق.. طبعاً مع استقطاع النص السابق عن مجمل المحاضرة التي كانت تتحدث في شأن لا يخصّ موضوع حديثنا هذا بشكل مباشر.

- أما أحمد الطالب الجامعي الذي يعمل في إحدى المطاعم في العاصمة الأردنية عمّان يقول: “نحن عرب وقد عُرفنا بالإسلام، والدين الإسلامي أصبح يمثّل انتماءنا الوحيد فقد رفع من شأننا كعرب وأصبح لدينا مكانة عالمية وحضارة في وقتها.. وبالتالي يجب أن يكون الإسلام هو الشريعة الضابطة لنظام الحكم والمجتمع..”.

- “النظام الإسلامي أثبت فشله الذريع.. ربما كان له وقته أما الآن فهو نظام لا ينفع للحكم ولا لإدارة المجتمع.. أعطني دولة واحدة قائمة على الحكم الإسلامي ولا تنتمي لدول العالم الثالث أو بالأحرى ليست متخلفة.. المستقبل فقط هو ملك للدول ذات النظام الليبرالي فقط.. تلك الدول فقط تعرف معنى الحرية الحقيقية..” يقول فيصل صديقي السعودي الذي يحب أن ندعوه ليبرالياً..

عوداً على بدء؛ أنا هنا لا أناقش المصطلح والمفهوم.. فقط أطرح تساؤلاً بسيطاً هنا:

Read more…

أبو حسين أوباما.. والعالم الجديد

نوفمبر 6th, 2008 9 comments

ليس من المستغرب أن يهتمّ العالم بشكل عام بانتخابات رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وأن يهتم العالم الإسلامي والعربي بشكل خاص بهذه الانتخابات، شئنا أم أبينا فهي الدولة المتربعة على عرش العالم حالياً وهي التي ترسم سياسة العالم بشكل أو بآخر، بل ليس من المستغرب انشغال الناس بانتخابات البيت الأبيض أكثر من الانتخابات المحلية في بلادهم.

وبطبيعة الحال فإننا لم نكن لنستطيع التكهّن مسبقاً بنتائج الانتخابات الأمريكية حتى اللحظة الأخيرة التي أعلن فيها فوز “أوباما”، فالأمر مختلف جداً عمّا هو الحال في بلادنا إذ أننا نستطيع أن نفعل ذلك بكل أريحية ودون اللجوء إلى عرّافة عجوز لتعطينا اسم الرئيس الذي سينتصر في النهاية أو البرلمانيّ الذي سيفوز بذاك الكرسي أو هذا..

وهذا الأمر إن دلّ على شيء فإنه يدلّ على مدى التطوّر الفكري والذهني والقدرة على استقراء المستقبل قبل أوانه، وهو أمر تمتاز به شعوبنا المغلوبة على أمرها عن نظيرتها الشعب الأمريكي (إن صح استخدام تعبير النظير هنا). فأصغر طفل على مقاعد الدراسة أو أصغر متسوّل في الشارع يستطيع أن يتكهّن – دون أدنى تفكير حتى – من سيكون الرئيس أو الملك المقبل للسبع سنوات المقبلة والتي بعدها والتي بعدها وهكذا.. القدرة الاستقرائية هذه أو هذه الرؤيوية المستقبلية التي نمتاز بها هي إحدى مفرزات الديمقراطية الموجودة على صفحات كتب (التربية القومية) والكتب (الرفاقية) المختلفة التي تتغنّى بهذه الديمقراطية التي لدينا.

المثير للشفقة بأن الحديث حول الرئيس الأمريكي الجديد ونوعية الاهتمام به يختلف من بلد إلى آخر. فالأوروبي على سبيل المثال يتحدث حول الموضوع من وجهة نظر شراكة ومصالح مشتركة، بعبارة أخرى الموضوع بالنسبة إليه موضوع خاص بالشأن الدولي ولا علاقة شخصية له ولا بطبيعة حياته أي شأن (الند للند).

Read more…

انفجار يهز العاصمة السورية دمشق..

سبتمبر 27th, 2008 37 comments

صباح هذا اليوم 27/09/2008 هز انفجار شديد العاصمة سورية دمشق على بعد مئتين متر من سيارتي التي كنت استقلها من منطقة السيدة زينب صباح هذا اليوم باتجاه دمشق عبر مفصل (المتحلق الجنوبي) أي قبل حوالي عشرين دقيقة من الآن تماماً..

الانفجار لم يكن مسموعاً بقدر ما كان محسوساً فقد قفزت السيارة التي كنت استقلها الى الهواء لمسافة نصف متر تقريباً ثم جلست على الأرض في حالة ذهول مني..  ناهيك عن صوت الانفجار الضخم الذي يجب ان يكون مسموعاً الى مسافة بعيدة جداً.. وعند المرور عند موقع الحادث الذي كان قرب الثكنة العسكرية التي تُدعى على حسب قول السائق (قسم الدوريات) كانت أشلاء تتطاير في المكان عددت منها قطع لأربع اشخاص إضافة الى جثة مرمية على طرف الشارع وجرحى لا يحصى عددهم..

الأجهزة الأمنية كانت في حالة استنفار شديد وكانت تطرد جميع الناس من مسرح الانفجار لئلا يحصل أحد على المعلومات او التصوير (كاميرتي التي كانت ستصادر) عذراً لم استطع التصوير لحالة الهلع التي كانت سائدة بين الناس وضرب الاجهزة الامنية للناس لتفتيتهم وتشتيتهم..

الانفجار كبير جداً وما زالت سيارة تحترق في الجوار وحائط كبير قد سقط من الثكنة العسكرية اضافة الى اشجار كاملة قد هبطت على كلا الطرفين وقطع بشرية متناثرة في الجوار وسيارات الاسعاف تنطلق بسرعة جنونية وقد اخلت بالفعل عدداً منهم..

الحقيقة لم اشعر بالخوف بقدر ما شعرت بالاسف لما حدث والحمد لله انني كنت بعيداً عن تلك النقطة حتى ولو على بعد مئتي متر، وكما آمنت دائماً لكل إنسان وقته وأظن أن وقتي لم يحن بعد..

عذراً أحب أن أقول بأن الانفجار غير ناتج عن (جرة غاز) أو (انفجار سيارة) بحادث أو أي كذبة أخرى قد تخرج بها الحكومة.. الانفجار كبير اسقط حائطا كاملاً من الثكنة العسكرية والانفجار خارج الثكنة على الشارع تماماً وليس داخلها، وهناك سيارات محترقة وجثث وأموات والعديد من الجرحى.. والوقت كان حوالي الثامنة إلا ربعاً من صباح اليوم أي قبل نصف ساعة من الآن تماما..

سأوافيكم بالتفاصيل فيما بعد..

Read more…

الكافر.. والآخر المخالف!!

سبتمبر 7th, 2008 11 comments

مؤخراً باتت بعض الأدبيات العربية والإسلامية تحمل راية (التكفير) ضدّ كل ما هو غير متماهي مع السياق العام للدين الإسلامي تارةً من أجل بثّ الحمية الجهادية لدى أتباع الدين الإسلامي في محاولة للوقوف ضدّ التمدّد العسكري للغرب في الجسد الإسلامي – وبالفعل نجح الكثير في دفع الكثير من الشباب للانخراط في صفوف المجاهدين - وتارةً أخرى لأسباب مخفية يدركها أصحاب تلك النصوص جيداً ولا تخفى على كل متبصّر.

المشكلة ليست هنا، المشكلة بأن الغلوّ بالتكفير كان سبباً واضحاً في التطرّف الإسلامي مؤخراً والذي جعل الأمر ينعكس بغير ما أُريد منه منذ البداية. وبالتالي أصبح الجميع (كفاراً) في نظر البعض؛ فالمسيحي كافر واليهودي كافر والشيعي كافر والسني كافر والوهابي كافر والحمساوي كافر والفتحاوي كافر والاستعمار كافر والغرب كافر والكل يرمي هذه الكلمة تجاه الآخر وهلمّ جرّاً..

ورغم أن هذه الظاهرة تستند إلى تأويلات تعسفية و أقاويل و شواهد ضعيفة و فتاوى عاطفية و مواقف نفسية إلا أنها رغم كل ذلك أخذت مساحة واسعة من وجدان الأمة تجاه (الآخر المخالف).. ولم يعد هناك تمييز بين الغرب كقرار سياسي وبين الغرب كشعب.. الأمر الذي أدى إلى حدوث نوع من التخبط العربي الداخلي وخروج عن الفعل المنظّم إلى هستيريا عاطفية – كردود الفعل الصادرة عن البعض تجاه الرسوم المسيئة للنبي محمد – بردّات فعل لا تعبّر في الحقيقة لا عن الدين الإسلامي المتسامح ولا عن الهوية العربية بقدر ما تعبّر عن آراء مجموعات مختلفة لا تملك من خصائص الاجتماع نقيراً وبالتالي ضياع البوصلة الموجّهة لردود الأفعال تلك .

لست هنا بمعرض الدفاع عن الغرب فالمجتمع الشرقي يحمل الكثير ضده وله أسبابه.. كل ما أطلبه بأن نكون عادلين في التعامل مع الآخر. ودعوني أسوق إليكم هنا مثال بسيط جداً ألا وهو الشعب السويدي، هذا الشعب هو من أكثر الشعوب دعماً للقضايا العربية ولكنه مع ذلك لا يدري ماذا يحدث في الشرق، ولا يتفاجأ أحد عندما يسأل أحدكم أحد المواطنين السويديين أين تقع دمشق؟!! ليقول بأنها إحدى مدن العراق!!! طبعاً إذا كان يملك ذرة إطلاع على الأخبار السياسية فكيف إذا لم يكن يهتم أبداً بالشأن السياسي..

Read more…

مسك ختام.. (أرشيف أسبوع التدوين الدمشقي )

أغسطس 16th, 2008 11 comments

كانت مجانبة الفكرة نوعٌ من تجاوز الذات لشيء أسمى وأرفع هدفاً يتجاوز كلّ الأمور الشخصية والخلافات المتبادلة بين المدوّنين – إن وجدت – ، لشيء قادر على أن يجمع (البعض) حول طاولة واحدة لا يختلف فيها القارئ عن المستمع في تخيّل الفكرة وصياغتها بشكل متبادل بين الاثنين.. لتنشأ هذه العلاقة المشتركة بينهما والاتفاق المسبق بضميمة المواد التي ستُتلى على مسامع القارئ كنوع من المسلّمات الغير قابلة للتشكيك والأخذ والرد.. تحت ظلّ التآلف والانسجام الناشئ بين المدوِّن والمدوَّن..

من هُنا.. كانت فكرة (توحيد) الكتابة باتجاه نسق تعبيري بعيداً عن المزاجيات وعبث الوقت الضائع.. لتقريب المسافة بين المدوِّن والحالة المطلوب إحيائها أو مواجهتها في المستقبل (دمشق في حالتنا هذه) لتصبح المسافة ما بينهما أقصر من المسافة بين عاشقين.. وهو ما كان وما حدث..

المبادرة هي الأولى.. والتدوين السوري ما زال فتياً مقارنةً بغيره، إلاّ أن التجربة هذه (أسبوع التدوين الدمشقي) أثبتت بأنّ المدوّنين السوريين قادرين على الجلوس حول طاولة واحدة وتبادل الخبرات المعرفية وتناول القضية – الحدث الحالي كوجبة رئيسية في فضاء التدوين.. الأمر الذي سيُفضي فيما بعد إلى مبادرات أخرى ونداءات واتخاذ مواقف محدّدة إزاء قضايا معيّنة بمنهجية تعاونية في سبيل تسلّل الفكرة من الفضاء الافتراضي إلى الواقع الافتراضي وإحداث التغييرات أو الأهداف المراد تعديل مسارها على أرض الواقع..

بدأت مدوّنة (SiMpLy Me)بفتح أوّل باب لـ(أسبوع التدوين الدمشقي) بنصّ تاريخي/أثري يتحدّث عن أبواب دمشق فأفسحت لنا باباً ندخل منها إلى دمشق.. عاصمة التاريخ.. وخلال أسبوع منهكٍ متخم بالمواد المختلفة التي تناولت دمشق كان المدوّن عقبة قد أفرد تدوينة خاصّة اقترح فيها مخططاً خاصاً لأسبوع التدوين الدمشقي. ليمرّ الأسبوع مرّ الدقائق والثواني فلم نكد نفتح الباب حتى أعلنت فتوشة من على صفحاتها بمسك ختامٍ (كونوا دمشقيين حقيقيين).

Read more…

الملائكة لا تغفو أبداً..

أغسطس 13th, 2008 12 comments

“هكذا هي صورة المرأة (الأم).. مدرسة تعّد أجيالا.. وتبني مستقبلاً.. فهل وفّاها هذا البيت حقها؟!! أم تلك المقولة لقائد هزت أساطيله وجيوشه جهات الأرض الأربع.. ليقف منحنياً أمام عظمة المرأة (الأم) التي تهز العالم بيسارها وبيمينها تهز سرير طفلها.‏

من النساء من كنّ شقائق الرجال بحق.. فمارسن دورهن في مجالات شتى من العلم والفكر.. والأدب وتركن بصمات لا تمحى من الذاكرة والواقع.. ولن نذكر الأسماء.. لأنهن تركن بصمات من نور لا تنطفىء.‏

فمن النساء من بنين مدارساً وأنرن دروب العلم‏ وفي هذا النص المقتبس سنتحدث عن بعضهن:

مئة وستون مدرسة.. أنشئت في دمشق والقدس وطرابلس ومصر وحلب وحماة.. طبعاً ليس في الوقت الحاضر- بل في الفترة الواقعة ما بين 206 هـ/1132م , 660 هـ/1262م – أي في قرن وربع فقط- أما المدارس التي تأسست بمبادرة نسائية فكان عددها تسع عشرة مدرسة في دمشق..‏

وهذه المدارس هي:‏

1- المدرسة الخاتونية البرانية.‏

2- المدرسة الخاتونية الجوانية.‏

3 Read more…

وفاة الشاعر محمود درويش

أغسطس 10th, 2008 42 comments

اليوم كنتُ أتحدث مع أحد أصدقائي في دردشة مسنجرية خارج نطاق الوقت.. قلتُ له: “الجيدون يموتون..”..!!

ثم بعد انتهاء تلك المحادثة بقليل.. أرسلَ لي رسالة قصيرة نقلتها شبكات الهاتف الجوّال من أقصى الأرض إلى أقصى الأرض ليقول لي فيهSMS: “سقطت أجملُ زنابق الأرض.. ودّعنا درويش”!! تراءت لي السويعات القليلة التي مضت والتي جمعت بين تلكم الجملتين بقلّتها وضآلتها وبما حملت من ردٍّ أقلّ ما يقال عنه بأنه (فقدٌ) و(خسارة)..

(ويكيبيديا الموسوعة العالمية) كانت تقول اليوم: ” محمود درويش 13 مارس 1941 – 9 آب أغسطس 2008″ لماذا وضعت تاريخاً محدداً؟!!.. نعم لقد فارقنا درويش..

أطلّت شاشة الجزيرة لتقول أن درويش فارق الحياة وكذلك فعلت الـ BBC.. رغم التشكيك في خبر وفاته من جهات أخرى.. إلا أن هذين الموقعين أجمعا بأن الشاعر الكبير قد خضع لعملية في قلبه وأنه فارق الحياة اليوم السبت 9/8/2008 في الولايات المتحدة الأمريكية.

Read more…

(عملية الرضوان).. وجمل عائشة..

يوليو 16th, 2008 24 comments

“(عملية الرضوان) الاسم الذي أطلقه حزب الله على (صفقة تبادل الأسرى) مع إسرائيل، الأسرى الذين بدأوا منذ ساعات الظهر هذا اليوم الأربعاء 16/07/2008 بالعبور إلى الطرف اللبناني، وقد صرّح ناطق رسمي بأنه قد بدأ تنفيذ عملية الرضوان بتسليم الأسيرين الإسرائيليين الى الصليب الأحمر وقام الصليب الأحمر من جهته بالكشف عن الحمض النووي للجثتين وتم التأكد بأنهما عائدتان للجنديين الإسرائيليين.

وبإتمام عملية الرضوان تكون المقاومة كسرت محرمات إسرائيل القاضية بعدم إطلاق عميد الأسرى سمير القنطار بدعوى أنه مُدان بقتل إسرائيليين، وبعدم مبادلة جثث الاسرائيليين بأحياء عرب، وبوقف عملية التبادل حتى توضيح مصير (رون اراد).

العملية شملت أيضاً استعادة رفات الشهداء من مختلف الجنسيات العربية من لبنان الى فلسطين، مروراً بشهداء عرب آخرين، بمن فيهم المناضلة دلال المغربي. وبذلك تكون إسرائيل قد أقفلت مقبرة الأرقام التي تضم الشهداء الذين احتجزت رفاتهم طويلاً.

وقد أكد حزب الله من جديد من خلال صفقة التبادل هذه بأن إسرائيل لا تفهم إلا لغة السلاح وهذه إشارة واضحة إلى أن المقاومة ما تزال الخيار الوحيد للعرب لاسترداد ما سُلب منهم.. وقد أعطت زخماً متزايداً لسمعة حزب الله في المنطقة العربية على الرغم من أحداث بيروت مؤخراً.. حيث تقول الباحثة أمل سعد غريب الخبيرة في شؤون الحزب أن “إسرائيل بقبولها هذا التبادل أوجدت سابقة خطرة”. وتوضح أن إسرائيل وبموافقتها على هذا التبادل “أقرت بأن القوة والعنف هما وسيلتان صالحتان وأن عمليات الخطف هي طريقة فعالة لتحقيق المطالب” مشيرة الى أن “رسالة حزب الله هي أنه لا يمكن تحقيق أي إنجاز دون الكفاح المسلح والإسرائيليون أكدوا أنه محق”.

هذا ما تناقلته وسائل الأعلام المختلفة على صفحاتها الرئيسية..

في خضم أحداث بيروت السابقة انقسم الناس بين مؤيدٍ ومعارضٍ لحزب الله، بطبيعة الحال بقي المؤيدون لحزب الله قيل الأحداث على دعمهم والمعارضون بقيوا على حالهم أيضاً بينما نأت ثلّة قليلة من مؤيدي الحزب من الأقطار العربية بنفسها بعيداً عن المعمعة وأبدت تحفّظها الشديد على إبداء رأيها حول أعمال الحزب في تلك الأزمة..

Read more…

المدوّنون وثقافة الأنا..!!

فبراير 19th, 2008 26 comments

يقول المثل الهندي: (إذا شئنا أن نفهم إنساناً آخر , فإن علينا أن ننتعل حذاءه ونسير فيه مسافة ميل).

وقال أبو حنيفة: (رأيي خطأ ويحتمل الصواب , ورأيك صواب يحتمل الخطأ).

غالباً ما أدخل في نقاشات مع أصحاب المدونات والمدوّنين في المنتديات أيضاً، وينتهي النقاش أحياناً في حالة من النزاع إذ سرعان ما يتحوّل الموضوع قيد النقاش إلى موضوع تحطيم بالآخر لينتهي بصاحب المدونة إلى وضع رأيه في النهاية وغلق باب التعليقات أو حذف التعليقات التي لا تناسب هواه ولا تتسق مع ما يريده.

السؤال الذي يخطر ببالي: إذا كنت – عزيزي المدوّن – ممن يخافون من ظلّهم، ويرتجفون خوفاً من كلمة حق تقال عند سلطان أخرس، أو لا تفهم ماهية (الرأي والرأي الآخر) فما هي الرسالة التي تحملها إذاً؟!!

إذا كنت تريد أن يكون جميع المعلقين في مدوّنتك من المصفقين والمطبلين لك ولا تسمح للآراء المخالفة لك بأن تظهر على لوحة التعليقات فما الفائدة المرجوّة من مدونتك؟!!

فإذا كنت تريد من مدوّنتك أن تحمل نوعاً من المصداقية ألا تظن معي عزيزي المدوّن بأن قبول آراء الآخرين ضمن الحدود المعترفة بها هو خير دليل على مصداقيتك الشخصية؟!!

أما أن تستمرّ في حذف التعليقات التي تناقش النص ولا تناقش صاحبه ولا هويته ولا من أين هو ولا تحمل شتماً ولا مسبة ولا إهانة للأعراف الخلقية والدينية فهو إن دلّ على شيء فهو يدل على إفلاس فكري وثقافي وخلوّ صاحب المدونة من القدرة على الرد على التعليقات بالطريقة المناسبة كونه لا يملك الأدوات المناسبة من جهة ومن جهة أخرى كونه أغلق باب الدخول إلى ذهنيته فالطريق عنده باتجاه واحد لا غير.

نعم.. كثير من المدوّنين يحذفون التعليقات التي تحمل الشتم والتوهين بالكرامة الإنسانية والإخلال بالدين والأخلاق، وهذه غالباً ما أفعلها. أما البعض الآخر فهم لا يدرون ما هي (ثقافة الآخر) وقبول رأيه حتى لو كان مخالفاً، بل يذهب البعض إلى تحويل موضوع النقاش إلى موضوع شخصي، فيبدأون بالتساؤل كنوع من التكسير للطرف الآخر وتوهينه بطريقة سمجة وغبية: وماذا أنت؟ وماذا تفعل أنت؟ ومن أنت لتقول هذا؟!!!

وعندما يأتي الردّ من المعلق الكريم على صاحب المدونة تراه كما معظم الأنظمة الأوتوقراطية يقوم بحذف التعليق بكل صلافة أو يغلق باب التعليقات حتى لا (يوجّع رأسه) بردود لا طائل له بها ولا قدرة له على الرد عليها!! ليفرز بذلك (ثقافة الأنا) كأفضل ما استطاع أن يصل إليه الكتلة التي بين كتفيه، وليبدأ بعد ذلك بإقصاء الآخر ونفيه لتكون الضحية في النهاية هي فكرنا ووعينا الذي لم تتبين ملامحه بعد في هذه المرحلة من الشباب.

هي نصيحة لكل هؤلاء الاتجاه الواحد للتيار لا يغني الفكر شيئاً، وفرض الرأي قسراً على الآخرين تحت ذريعة (هذا فضائي الخاص) هو نوع من العبثية لا يدلّ إلا على الإفلاس الفكري اللهم إلا إذا كتب أحدهم على صفحاتها (هذا فضائي الخاص وهذه أفكاري الخاصة ولا أقبل آراء الآخرين) عندها يعرف القارئ حدّه فلا يعود للقراءة، كما فعل أحد المدونين مؤخراً معي عندما أعلن وبكل صراحة منذ بدء النقاش بأنه (ليس كمنبر الجزيرة) ولذلك هو لا يتقبل آراء الآخرين المعارضة له، وكأن (الجزيرة) – وهي قناة عربية مشكوكة في أمرها عندي لأمور أدركها – أصبحت منبراً للرأي الحر والحوار البناء والاعتراف بالآخر!! متناسياً – صاحب المدونة – بأنه في مقالة سابقة كان يهاجم هذه القنوات بطريقة أخرى.. فلم أعد أعرف حينها هل يناقض نفسه هذا المدوّن أم أنه لا يعرف موقعه من الإعراب..!!!

ثقافة الأنا لا تفضي إلا إلى مزيد من انتهاك الآخر وصولاً إلى تشهيره بغض النظر عن الكراهية التي تحملها تجاه الآخر بمجرد أنه (مختلف) عنا في الرأي أو العقيدة أو الفكر أو… الخ. إضافةً إلى الصبغة العاطفية التي تحملها بعيداً عن التعقل والرؤية الرزينة للأمور.

لا أحمل المدونين الشباب تبعات هذه الثقافة بقدر ما هي مخلفات الثقافة العشوائية للأنظمة الحاكمة التي تسودها ثقافة الأنا, والتي يسعى هؤلاء أنفسهم بالانسلاخ عنها لكنهم بطريقة أو بأخرى يعودون في الغوص بها عميقاً من حيث لا يدرون.

لكي نستطيع أن نؤثر كمدوّنين فإننا نحتاج أن نفتح صدورنا للآخرين نسمعهم قبل أن نصفهم بالمتآمرين والخونة وضعاف العقول ومحدودي التفكير، ثم الابتعاد عن تحويل الموضوع قيد النقاش إلى نوع من الشخصنة الذاتية ليبدأ بعدها الحوار بالهبوط إلى دركٍ خفيض!! متناسين أن (حياة الأنا) ليست مرهونة بـ(إبادة الآخر) بل مرهونة بـ(حياة الآخر) ووجوده.

Read more…