Archive
تموت الأسد في الغابات جوعاً..
تموتُ الأسُدُ في الغابات جُوعاً***ولَحْمُ الضَّأنِ تأكلُهُ الكِلابُ
وعبدٌ قد ينامُ على حريرٍ***وذو نَسَبٍ مَفَارِشُهُ التُرابُ!
لا شكّ بأنّ الشافعي قامة شاهقة في تاريخ الثقافة الإسلامية عامة والفكر العربي خاصّة؛ الشافعي المُلتحق بـ”هذيل” أفصح العرب حينذاك منذ نعومة أظفاره لم يألُ جهداً في نيل العلم طوال سني عمره، فكانت له اليد العليا في الفكر والثقافة والفقه والشعر والقصيد.. تشهدُ له كتبه الباقية حتى عصرنا هذه كما تشهدُ له نصوصه الأدبية التي أضحت أمثالاً سائرة وحِكماً مُتداوَلة في أحاديثنا ما زلنا نرددها إلى يومنا هذا. كيف لا وهو الذي زقّ العربية زقاً حتى قال عنه الأصمعي إمام اللغة: “صُحّحت أشعار هذيل على فتىً من قريش يُقال له محمد بن إدريس (الشافعي)”.
ورغم ضلوع الشافعي باللسان العربي إلا أنه يقرّ بأن هذه اللغة مُتسعة اتساعاً لا يمكن الإحاطة بها: “لسان العرب أوسع الألسنة مذهباً، وأكثرها ألفاظاً”، فنراه يخاطب في نصوصه الشعرية قارئه بلغة سهلة جذلة وبأسلوب كلاسيكي بعيداً عن المفخّمات اللغوية والألفاظ الملتوية معتمداً في ذلك على حشو النص الشعري بالمادة الفكرية بأقل قدرٍ ممكن من التكلّف، ليخرج النص الشعري أكثر ثراءً وعمقاً في اللفظ والمعنى.
"الله عربي!!"
المشهد الأول:
المكان: في بيت أحدهم
الزمان: مساء الاحد الماضي
العرض: برنامج وثائقي تعرضه قناة SBS الأسترالية يتحدث عن الاستيطان الصهيوني للأراضي الفلسطينية ويظهر معاناة الفلسطينيين. ستة عيون تراقب الشاشة.. بينهم عيني طبيب أسنان يهودي مناهض للصهيونية وللوجود الصهيوني.. وآخر مهندس بناء عربي..
المشهد الثاني:
المكان: فلسطين
الزمان: مشهد متكرر يحصل دائماً
العرض: – مجموعة من رجال الأمن الإسرائيليين يحيطون بأحد البيوت في القدس ويخرجون سكانه الفلسطينيون قسراً..
Read more…
عن تسييس التدوين وهراء النمطية.. محاولة توضيحية
“ورغم أن كل رياح المذاهب قد انطلقت من عقالها لكي تهب على الأرض، حتى تصبح الحقيقة في الميدان، إلا أننا نسيء فهم قوتها، نجرحها بالتقنين تارة، والمنع تارة أخرى..”(1).
الإنسان بطبعه كائن اجتماعي ولا يمكن له – بطبيعته البشرية – العيش منعزلاً عن أقرانه، إن حاجة العيش ضمن مجتمع يضم أفراداً آخرين يحتاج إلى آلية للتواصل معهم للتعبير عن النفس والحاجات والأفكار والآراء والنظريات التي تسهم في تطوير هذا المجتمع وبالتالي سينعكس هذا التطور على الفرد نفسه.
آلية التواصل هذه تشبه إحدى بروتوكولات أنظمة الشبكات في الحواسب إذ كيف يمكن لحاسوب أن يتحدث مع آخر دون أن يكون هناك لغة ما يفهمها الطرفان وقانون يؤطّر هذا التواصل ويسمح لكل طرف بإرسال البيانات ضمن فترة محددة وحجم محدد ويضع الخطوط العريضة لآلياته وأساليبه وإلا ستعمّ الفوضى.. ولأننا نستطيع قياس الأمر على الإنسان أيضاً من هنا كانت اللغة والحديث والكلام – والتعبير بشكل عام بالطرق المختلفة -.. هي أداة الإنسان للتواصل مع الآخرين.
“إن حرية الكلام شيء يتوق له الإنسان، وهو شوق ملح وبإصرار، وظاهرة عالمية. إن الكلام قد يكون من النوع الذي يرفع الروح المعنوية، ويؤدي إلى المعرفة والتنوير، وخاصة عندما يكون كلاماً عميقاً يتسم بالجدية. ولكن الكلام غالباً ما يكون مثيراً للخزي، وتافهاً. والكلام قد يكون مجرداً وغير واضح، ونظرياً. وهو يكاد يكون ابن عم الفكر، ولكنه غالباً ما يكون محدداً ومباشراً، وحافلاً بنداءات تحفز على التصرف، أو ملتفاً بحسن السلوك. والكلام قد يكون معقولاً، أو نابعاً من تفكير عميق، ومنظماً وناعماً. ولكنه غالباً ما يكون عاطفياً فوضوياً وخشناً، ومثيراً للغيظ والانزعاج. والكلام قد يؤكد ويثبت شيئاً وقد يكون كلاماً وطنياً ويساند القيم السائدة والنظام، غير أنه قد يكون أيضاً باعثاً على التحدّي، ومنذراً، ومغرياً، وقد يصل إلى حدّ الدعوة للخيانة”..(2)
انطلاقاً من هذا النزوع البشري للحديث والتعبير عن الذات وأهميته كانت أن نشأت ثقافة التدوين كإحدى أساليب الحديث وتبادل الآراء مع متصفحي العوالم الافتراضية (التي لم تعد افتراضية على الإطلاق وسنتحدث عن ذلك في تدوينة مستقلة).. وانتشرت كطفرة بسرعة مذهلة خلال سنوات قليلة مقارنة ببقية أدوات التعبير من تلفزيون وراديو وصحافة.. الخ(3).. Read more…
خبر عاجل: احتراق وزارة السياحة السورية
في خبر عاجل وردني من بعض الأصدقاء بأن غيمة سوداء شوهدت فوق العاصمة السورية دمشق اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ظهر هذا اليوم 03/07/2009.
بإجراء بعض الاتصالات أخبرني الأصدقاء بأن مبنى “وزارة السياحة السورية” هي المكان الذي يتصاعد منه الدخان.. خبر آخر يؤكد تقريباً أن وزارة السياحة السورية احترقت خلال أقل من ساعة وانهار السقف كلياً..
أتمنى ممن يملك المزيد من المعلومات تزويدنا بها.. والتأكد من الخبر بشكل دقيق.. وما الذي سبب الحريق.. وهل هناك أضرار أخرى وما وضع الأبنية المجاورة؟؟!!
أتمنى أن لا يكون هناك أضرار بشرية..
تحديث: الخبر كما جاء في سيريا نيوز
اتى حريق اندلع في مبنى وزارة السياحة صباح يوم الجمعة على الطابق الثاني في بناء الوزارة المؤلف من طابقين وانهيار سقفه بشكل كامل ، دون ان يوقع اية إصابات بشرية ، فيما استبعد وزير السياحة بان الحريق لم يكن بفعل فاعل.
وبحسب شهود العيان فقد نشب الحريق في المبنى الكائن في بداية شارع بيروت في تمام الساعة 12.15 ظهرا وقد ” بدا البناء يشتعل كاملا في وقت واحد” ، حيث توافد عدد كبير جدا من سيارات الاطفاء والاسعاف الى المكان قبل ان يتم السيطرة على الحريق بعد اكثر من ساعة من وقوعه.
وفي تصريح لـ”سيريانيوز” أكّد وزير السياحة د.سعد الله آغا القلعة أنّ “الأضرار محدودة وأغلبها مادي، أي مفروشات وبعض الأجهزة، والمكاتب التي تضررت هي الموجودة في الطابق الثاني وتشمل مكتب الوزير ومعاونيه وقاعة اجتماعات..
جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (3/3)
بعد أن تصفّحنا معاً القسمين الأول والثاني من رواية “مزرعة الحيوان” لجورج أورويل ها نحن على مشارف القسم الثالث والأخير من قراءتنا لهذه الرواية..
رأيي الشخصي في الرواية:
- لابد أن تروتسكي أجاد تسمية ثورته بـ”الثورة المغدورة” وربما كانت هذه التسمية هي أكثر التسميات ملاءمة لهكذا ثورة.. ما خرجتُ به من هذه الرواية هي أن لكل ثورة ولكل تغيير ثمن قد يكون باهظاً وهو ما يتخوف منه عادةً معظم الشعوب، فغياب السلطة المسيّرة لحياة الشعب يترك فراغاً مقلقاً في الأذهان والنفوس؛ ورغم أن هذا الثمن قد يكون باهظاً إلا أن النتائج ستكون كفيلة بمعالجة الجروح والتئامها.. فكل ثورة لابدّ أن تمر بمراحل معينة لا مفرّ منها..
- ثانياً ذكر الكاتب في معرض حديثه عن الدستور الأول لثورة الحيوانات “كل الحيوانات متساوية”.. لتتحول فيما بعد إلى “كل الحيوانات متساوية إلا أن بعضها أكثر مساواة”.. هذه المقولة الخطيرة جداً تشبه إلى حدٍّ ما ما يوجد في دساتير الأنظمة الشمولية من قوانين برّاقة لكنها هلامية في الوقت ذاته – مثال قوانين المطبوعات والإعلام-.. هذه القوانين الهلامية تحمل مفاهمياً غير بريئة تتموضع فيها وجوه مختلفة للقانون يجب الوعي بها لكي لا يتناقض صريح القانون مع مدلوله الضمني.. من جهة.. وحتى لا يُسمح لمطبقي هذه القوانين باستخدام القانون كوسيلة أداتية تناسب وتوجهات النظام فقط..
- الشعارات كما القوانين تحمل بريقاً مخاتلاً للناظر إليها، لكنها كـ”شعارات” فقط دون تطبيق صريح لمضمونها تبقى مجرد تجريد.. والأخطر من ذلك ما يُمكن استخدامه من تلك الشعارات لأغراض شخصية بحتة.
جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (2/3)
تحية ومرحباً بكم في القسم الثاني ما قبل الأخير من مناقشة رواية (مزرعة الحيوان) بعد أن تحدثنا في القسم الأول عن تمهيد لهذه الرواية..
لابدّ وأن كل صاحب كتاب أو رواية لا يسلم من نقد لاذع أو مديح منمَّق يناله بسبب مقالته أو إحدى رواياته وكتبه، لذلك غالباً ما أفضِّل تجاهل سبر أغوار الكاتب خارج دفتي كتابه أو تقصّي آراء النقّاد حوله حتى أنتهي من قراءة الكاتب ضمن كتابه، إذ لابدّ أن ذلك سيؤثر في حكمي على كتابه بشكلٍ أو بآخر.. فقراءة كتاب ما هو بمثابة الجلوس مع المؤلف ومحاولة قراءة أفكاره من خلال الكتاب نفسه بعيداً عن شخصه؛ لذلك الجلوس إلى طاولة القراءة بذهنية معلبّة وحكم مسبق قد لا يؤدي غالباً إلى إعطائه حقه.. فضلاً عن إجحافه.
وبعد أن أخذنا فكرة عن الرواية من المفيد جداً الاطلاع على سيرة ذاتية قصيرة للكاتب للتقرب منه وتفهّم دواعي كتابته ومبرراته وملامسة البعد المعرفي الذي وصل إليه والأفكار التي آمن بها وأدرجها في هذا الكتاب أو في كتبه الأخرى.. أدناه ضمن التعليق الأول ستجد سيرة مختصرة عن جورج أورويل.. وخير من تحدث عن هذه السيرة الدكتور مجدي سعيد..
عوداً على بدء..
مقدمة:
من المذهل حقاً أن نجد الكثير من النتاجات الأدبية نابعة من الواقع وناتجة عن تجارب خاضها صاحب الكتاب فتبلورت أفكاره وخبراته وتجاربه الوجدانية على هيئة نصوص قد نسبرها خلال 50 دقيقة في حين يكون صاحب ذلك الكتاب قد أفرغ فيه من روحه خبرة 50 سنة.. فالأدب – بتعبير شخصي – ما هو إلا تصوير للواقع بتوظيف لغوي..
جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (1/3)
“جميع الحيوانات متساوية، ولكن بعضها أكثر مساواة..”
أتذكر عندما كنّا في المرحلة الثانوية طلبت معلّمة اللغة أن نكتب ما يدعى بـreview عرض أو قراءة في كتاب حول روايةٍ ما أو قصة قصيرة نختارها من بين الكتب قيد التداول، ولأنني لم أكن طالباً نجيباً حينها – ولحدّ الآن – فقد سارعت لآخذ من بين الروايات المطروحة أصغر الروايات حجماً وأقلّها صفحات حتى لا أتعب المجموعة التي أنا من ضمنها في كتابة الموضوع (لاحظ حتى أنا لا أكتب الموضوع
).. ومن ضمن الروايات المطروحة كانت هذه الرواية التي تحمل اسم جورج أورويل George Orwell” – إريك آرثر بليرEric Arthur Blair – المعنونة بـ “مزرعة الحيوان” Animal Farm.. صادرة عن دار Penguin Group (Australia).. بحجم وسط.. ولأكون صادقاً لم التفت للرواية وقتئذٍ ولم أعرها أي اهتمام وقتها لتجاوز صفحاتها الحدود المسموحة لبلادتي وهي خمسين صفحة لا أكثر.. في حين كانت صفحات الرواية تتجاوز المئة صفحة أو أقل بقليل.. وكان كلّ ما يهمني هو الحصول على علامة B على الأكثر في المادّة..
قبيل فترة ليست بالقصيرة قام أحد زوار المدونة من الذين أعتزّ بتعليقاتهم ومداخلاتهم الحكيمة بإرسال رابط لفيلم يتناول الرواية نفسها في معرض حديثنا عن الواقع العام للأنظمة الشمولية.. قضيت بضعة لأيام في قراءة الرواية المطبوعة التي حصلت عليها من المكتبة المحلية وقمت بتنزيل تلك المقاطع من “اليوتيوب” لتحميلها على صفحات المدونة في هذه التدوينة وتدوينات قادمة لأنها تستحق.. أتوجه هنا بالشكر إليه على هديته الرائعة.. ويسعدني جداً أن أنشرها على صفحات المدونة..
وكما وعدت بعض الأصدقاء بالحديث عن الرواية في تدوينة مفصلة ورغم تأخري في ذلك إلا أنني ما زلت عند وعدي وسأتحدث عن الرواية في ثلاث تدوينات قادمة بكل تأكيد مرفقة مع مقاطع الأفلام..
لمحة عن الرواية:
لا عجب أن تحتلّ رواية “مزرعة الحيوان” مركزاً مرموقاً بين أفضل مئة رواية للقرن الماضي حتى العام 2005، فهذا العمل الروائي حتى لو نُشر منذ ما يقارب الألف سنة لنال نفس الشهرة التي لديه حالياً، ليسَ فقط بسبب ما تحمله من أفكار ثورية وتعرية صريحة لأصحاب الشعارات البراقة بل أيضاً لأسلوب توزيع الأدوار والإسقاطات المختلفة على الواقع التي تصلح لكل زمان ومكان، فالظلم والديكتاتورية والتفرّد بالسلطة والطغيان والقمع قديم قِدَم الإنسان نفسه.
الممثلون.. المعارضة.. والتغيير..
سأتحدث هنا بشكل عام عن المعارضةالسورية بغير التزام بمحور محدد.. هنا رغبت بالتحدث عن تجربة شخصية وحديث خاص.. قد أصيب فيه وقد أخطأ لكنه في النهاية هي تجربة شخصية فقط أحببت تداولها..
جذور المعارضة والرئيس القائد:
من يقول بأن جذور ما أسميناه اصطلاحاً “المعارضة” غير موجودة في الشعب السوري قد يكون ظالماً بعض الشيء، فالمتتبع للتاريخ السوري منذ الاحتلال العثماني مروراً بالثورة السورية الكبرى والانقلابات المتتالية فيما بعد حتى وقت ما قبل استلام النظام البعثي يلاحظ بوضوح أن الشعب في كل فترة من فتراته التاريخية كان نزّاعاً للثورة ورفض الظلم والطغيان..
ومنذ استلام النظام الحالي للحكم قام باغتصاب اسم الديمقراطية – ينصّ الدستور بأن البلاد ذات نظام ديمقراطي – لنفسه وعمد إلى ضخ مؤدلج واستلاب مستمرّ لذهنية المواطن السوري وزرع “الخوف” فيه بدلاً من المحاكمة العقلية السليمة لمناحي الخطأ، وهذه حالة طبيعية في ظلّ أي نظام أحادي. المشكلة ليست في هذه النقطة بالذات لكنها تكمن في إيمان هذا المواطن بعد فترة بضعفه واستكانته وعدم قدرته إلاّ على السير مع التيار حتى أصبح مصطلح “معارضة” يشكل خروجاً عن المقدّس عنده.. يستشهد نجيب محفوظ بممارسات العهد الناصري فيقول: “إن الحاكم في العهد الناصري قد طلب من المصريين اعتزال السياسة فتحول المصري من كائن فعّال إلى سلبي متفرج، من موجود مشارك إيجابي إلى هيكل عظمي يتقبّل أي شيء، والأخطر من ذلك أنه سلب من داخل المواطن شجاعته، وإحساسه بالكرامة، وإحساسه بالأمان..وهذا شيء فظيع إلى أقصى حد.”..وقس على ذلك ما يحدث في دمشق..
Read more…





مرحباً بك.. ربما تكون هذه زيارتك الأولى لهذه المدوّنة وترغب في الحصول على بعض المعلومات حول المدوّنة نقترح عليك زيارة 







عابرون تركوا أثراً..