نظرية المؤامرة
بعد الاجتماع هرولت إلى موقف السيارات مباشرة باتجاه السيارة لأنتظر هناك ريثما ينتهي رئيسي من طقوس “مسح الجوخ” وطقوس الوداع الأخرى لأمثاله من بارزي الكروش أصحاب الأقفية العريضة إذ كنا في اجتماع مهم لعقد صفقة ما.. وكان من المهم جداً (كسائق) يحلم بأن يرتقي في عمله مع الوقت ليحتلّ مكان العجوز الذي سيموت يوماً ما أن أؤدي عملي دائماً باحترافية ومهنية عاليين.
لسوء الحظ لاحظتُ بأن بعض الطيور قد فعلت فعلها فوق زجاج السيارة الأمامي.. تباً لهذه الطيور اللعينة لماذا لم يضع الله فيهم القليل من العقل حتى يتعلموا كيف يستخدموا “المراحيض العمومية” بدلاً من فعلها عشوائياً وفي أي مكان وعلى رؤوس الخلق!!
أخرجت قطعة من القماش وقمت بمسح زجاج السيارة ومسحت المرايا الجانبية أيضاً إذ كانت تبدو مغبرّة رغم أنني لا أذكر أنها كانت كذلك.. ووقفت كحرف الألف الممدودة أمام السيارة منتظراً أن يأتي صاحب الشركة.
بعد ربع ساعة يرن هاتفي النقال يخبرني رئيسي بأنه بجانب السيارة ينتظرني – بلكنة شبه غاضبة -.. التفتُ حولي فلم أجده.. يا للعجب..!! أخبرته بأنني بجانب السيارة وأنتظره.. فيخبرني بأنه هو بجانب السيارة أيضاً وينتظرني..!!!
تباً للعجوز هل بدأ يخرّف مبكراً: “سيدي أنا الآن بجانب السيارة ولا أراك”..!!


عابرون تركوا أثراً