عيد الشجرة..
العام 2510 ميلادية في مكانٍ ما وعلى كوكبٍ بعيد في المجموعة الشمسية لا يقطنه إلا “نحن”.. كل واحدٍ منا كان يحمل شجيرة صغيرة في يده استعداداً لزرعها بعد خطاب الرفيق ديميتري في هذا اليوم الخاص بـ”عيد الشجرة”.. الرفيق ديميتري هو حفيد حفيد أحد الآباء الشرعيين للثورة أحد مؤسسي الحزب الوطني الحاكم.. الشخص المملتئ بالحكمة والخبرة.. ذخر هذه الأمة وكنزها الثمين.. وكنتُ أنا من الأشخاص الذين نالوا شرف النظر إليه في هذا اليوم.. لابدّ وأنني سأتذكر “عيد الشجرة” هذا طوال عمري..
صعد الرفيق ديميتري على خشبة المسرح.. وبمجرد رؤيته على المسرح صفقنا له كثيراً..
أخرج الرفيق ديميتري مجموعة من الأوراق القديمة والخطب.. وانتقى إحداها.. وصفقنا له كثيراً..
قرأ الرفيق ديميتري خطابه فقال: “إن هذا اليوم هو نقطة تحول عظيمة في تاريخ الثورة.. في هذا اليوم طردنا آخر مستعمر من بلادنا..، ونجحت الثورة وقياداتها وقال الشعب كلمته.. لنتذكر “عيد الاستقلال” هذا كل عام…”.. بعد ذلك نزل من المسرح..
ثم صفقنا له كثيراً.. كثيراً جداً.. فوق ما يمكن أن تتخيله..
مواضيع ذات صلة:


أيها السوري ..مذهل أنت …
P:
كل عيد استقلال والشجرة بخير ..
على الأغلب أصبحت مملكة
، و الممالك لا تحتفل بالثورات .
عقبال ما يصير لنا عيد شجرة في بلادي…كم أحسدك سيد مداد…لكم شجرة ولنا رمال تبتلعنا…
لك يدان تصفق بهما ونحن محرومون حتى من الهواء تحت رمالنا…
لك ديميتري ولنا أقزام أكثر من سبعة تصول وتجول فوقنا في حدائق بابل التي شيدتها فوق صحرائنا…
سيد مداد…كل عيد شجرة وأنت بخير وكل استقلال وأنت محتل بطريقة أقل ألما ووجعا…
” سقُوط ”
لماذا ..
لا تشبه الثورات
سوى مكعب نرد
يعطي دائماً قراءة مختلفة
ولا يأتي بقراءة أخرى
إلا حينما ..
يسقط .
تحياتي ..