تموتُ الأسُدُ في الغابات جُوعاً***ولَحْمُ الضَّأنِ تأكلُهُ الكِلابُ
وعبدٌ قد ينامُ على حريرٍ***وذو نَسَبٍ مَفَارِشُهُ التُرابُ!
لا شكّ بأنّ الشافعي قامة شاهقة في تاريخ الثقافة الإسلامية عامة والفكر العربي خاصّة؛ الشافعي المُلتحق بـ”هذيل” أفصح العرب حينذاك منذ نعومة أظفاره لم يألُ جهداً في نيل العلم طوال سني عمره، فكانت له اليد العليا في الفكر والثقافة والفقه والشعر والقصيد.. تشهدُ له كتبه الباقية حتى عصرنا هذه كما تشهدُ له نصوصه الأدبية التي أضحت أمثالاً سائرة وحِكماً مُتداوَلة في أحاديثنا ما زلنا نرددها إلى يومنا هذا. كيف لا وهو الذي زقّ العربية زقاً حتى قال عنه الأصمعي إمام اللغة: “صُحّحت أشعار هذيل على فتىً من قريش يُقال له محمد بن إدريس (الشافعي)”.
ورغم ضلوع الشافعي باللسان العربي إلا أنه يقرّ بأن هذه اللغة مُتسعة اتساعاً لا يمكن الإحاطة بها: “لسان العرب أوسع الألسنة مذهباً، وأكثرها ألفاظاً”، فنراه يخاطب في نصوصه الشعرية قارئه بلغة سهلة جذلة وبأسلوب كلاسيكي بعيداً عن المفخّمات اللغوية والألفاظ الملتوية معتمداً في ذلك على حشو النص الشعري بالمادة الفكرية بأقل قدرٍ ممكن من التكلّف، ليخرج النص الشعري أكثر ثراءً وعمقاً في اللفظ والمعنى.
Read more…
سألني صديقي عن عدد زوار مدونتي فأخبرتهم بأنهم “أصبحوا سبعة”؛ رجلا أمن يسهران على فك طلاسم التدوينات وكتابة تقارير منظمة عنها لحماية الشعب من أمثالي، وصديقة تود لو تحبني لو استطاعت لولا دمامة وجهي وصغر عيناي، وثلاثة آخرين تآمر غووغل على إرسالهم إلى مدونتي بالخطأ لا يكاد يمرّ يوم دون يشتموا غووغل وصاحب هذه المدونة لضياع وقتهم الثمين جداً أونلاين.. أما الأخير فلا أعرفه..!!
تفاجأت بأن مدونتي بلغت المرحلة الثانية من مسابقة البوبز في فئة “افضل مدونة عربية” إلى جانب مدونة عبد السلام عبر إحدى التعليقات الأخيرة في هذه المدونة، ولم أكن قد رشحتها هذه السنة بل قام أحدهم بفعل ذلك ووضع على كاهلي عبئاً آخر، والحقيقة استغربتُ كيف أن هذه المدونة وصلت إلى المرحلة الثانية على الرغم من أن الشبكة مليئة بمدونات مذهلة ذات محتوى خصب وعميق أخجل أن أضع تعليقاً فيها لضآلة ما أشعر به أمامها.
على كلّ حال هذه مناسبة للتدوين، ورغم أني أعرف مسبقاً بأن الترشح لهكذا مسابقات هو إجحاف بحق الكثيرين إلا أنني قررتُ أن أصنع منها مناسبة لإطلاق بياني الانتخابي..
أما بعد..
أيها المدونون والمدونات، القرّاء والزوّار، الفلاحين وصغار الكسبة، الطلبة والأساتذة، الفقراء والمشردين، المتعبين بزكام الوطنية والمصابين بالأنيميا الخبيثة وغير الخبيثة.. يا أبناء العالم الافتراضي وغير الافتراضي.. لقد حان الوقت لتقولوا كلمتكم في هذا العالم وتحددوا أنتم الشخص المناسب في المكان المناسب..
Read more…
خلال الأسبوعين الماضيين التقيت بالسيد “عزرائيل” مرتين يفصل بينهما عشرة أيام تقريباً، هذا الشخص الذي تدفع حياتك ثمناً لكي تراه التقيت به شخصياً ومرتين.. المرة الأولى كانت في صباح الجمعة ما قبل الماضية عندما كنت متجهاً إلى الجامعة بسيارتي التي تحكي عن صاحبها قصة حياته دون داعٍ لسؤاله شخصياً.. ورغم أنني دائماً قبل أن أقوم بركنها في الشوارع المحيطة بالجامعة – والتي يُسمح بركن السيارة فيها لساعتين فقط – أتأكد بأنني وضعت الورقة السحرية على التابلو الداخلي لتستدرّ عطف رَجل المخالفات Ranger فيسمح لي بالمكوث لأكثر من ساعتين دون مخالفة إلا أنه يستحيل أن يمرّ شهرين دون أحصل على مخالفة..
Read more…
عابرون تركوا أثراً