وقف الشيخ أبو فتحي(1) خلف حمام النساء يراقب المكان ويسترقُ النظر بين الفينة والأخرى عبر شرخٍ في الجدار.. وبينما هو كذلك إذ أقبل الأب بطرس(2) فارتبك الشيخ وعدّل من وضعه..
الأب بطرس: فلتحلّ عليك المحبة والسلام شيخ أبو فتحي.. ما أخبارك؟!
الشيخ أبو فتحي: الحمد لله على كل حالٍ ومآل.. وأنت سعادة الأب ما هي أخبارك؟!!
الأب بطرس: بخير.. لك الشكر.. ماذا تفعل هنا بالمناسبة؟!!
الشيخ أبو فتحي: حسناً.. كنت أراقب المكان حتى لا يستغلّ المراهقون الفرصة ويتلصّصوا على النساء والفتيات.. جيل والعياذ بالله.. أنت تعلم!! مهمتنا كرجال دين لا تقلّ أهمية عن مهمة قادة هذه الأمة.. نحو الخير والصلاح ونشر الفضيلة والأخلاق والسعي الدائم لمحاربة الفساد والرذيلة في سبيل إعلاء كلمة الله ورفعة الوطن..
الأب بطرس – وهو يسترق النظر من الشرخ أيضاً – : نعم نعم.. رفعة الوطن.. والقرب من الرب والإصلاح.. ما رأيك إذاً لو ساعدتك في هذه المهمّة الاجتماعية الكبيرة.. بالنهاية هي مهمة ملقاة على عاتق جميع رجال الدين والإصلاح.. من مختلف الأديان والمذاهب..
الشيخ أبو فتحي: لا بأس إذاً.. تفضل إجلس أنت هناك.. وأنا هنا..
أغلق الرجل الذي لا اسم له باب شقته الصغيرة وأقفل الأبواب جميعها بالمفتاح كما يفعل عادةً، وضع المفتاح في جيب سرواله الداخلي، ثم استلقى على سريره وانتظر حلول الليل.. انسحب النهار شيئاً فشيئاً تاركاً أثراً مقلقاً على وجهه.
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أحكم إغلاق النوافذ وأسدل الستائر المعتمة، جلس على فراشه يتنصّت جيداً لأية حركة أو همسة أو حتى مواء قطة أو عواء كلب في الجوار.. لم يسمع شيئاً!!
تأكد بأن الصمت قد اغتصب كل شيء حوله.. أشعل شمعة صغيرة وانسكب تحت فراشه بهدوء.. تأكد بأن ضوء الشمعة لن يتسلل خارج الغطاء، دقات قلبه بدأت بالتسارع.. العرق يتصبّب من وجهه ويديه ترتجفان.. لكنه يرهف السمع لأية حركة أو أية موجة صوتية ممكن أن يلتقطها غشاء أذنه.. تنهد بارتياح بعد أن تأكد بأن لا صوت يُسمع.
أخرج ورقة صغيرة من جيب قميص نومه وقلم رصاص.. بلل رأس قلم الرصاص بشفتيه وكتب على الورقة الصغيرة بخط صغير كلمة واحدة: “لا”..
تنفّس بعمق وابتسم ثم أعاد الورقة إلى جيب سرواله الداخلي هذه المرة.. أطفئ الشمعة وكتم سعاله الناتج عن دخانها..
صدح صوت فيروز هذا العام في سيدني “لبيروت من قلبي سلام” تزامناً مع إيقاعات شرقية بديعة وموسيقا من شتى أنحاء العالم لتعبر عن أستراليا الدولة متعددة الثقافات وهي تسعى لـ”بعث الأرواح(ثمة المهرجان لهذه السنة)” عبر أضخم مهرجان للألعاب النارية في العالم.. Read more…
الحمل:
ستقترب إليك زوجتك وستقول لك: “أنا أعرف شخصين أذكياء في هذا العالم!!” لا تسارع بالابتسام لأنها ستقول: “أحدهما أنا والآخر أبي..”.. لكنها ستقول لك بأنك الرجل الأكثر وسامة ورجولة في العالم.. لا تبتسم فهي لا تعني ذلك..
سيقترب إليكَ مديرك وسيقول لك ايضاً: “أنا أعرف شخصين أذكياء في هذا العالم!!” أيضاً لا تسارع بالابتسام لأنه سيقول: “أحدهما أنا والآخر ليس أنت!!”.. ستتمنى عندها عالماً خالياً من الزوجات وأرباب العمل..
الثور:
تطلبُ صديقتك منك الزواج صورياً فقط لتحصلوا على “دفتر عائلة” وبالتالي معونة 5000 ليرة للماظوت.. (وفي رواية المازوت).. لن ينجح الأمر .. الحكومة لا تمرّ عليها هكذا ألاعيب.. سيرسلون لك برسالة بريدية مكتوب فيها: ” ما حزرت.. حاول مرة أخرى!!”..رقم الحظ لا يوجد.
الجوزاء:
سيزورك زوج ابنتك الجمعة القادم وسيخبرك كم أنه يحبّك ويتمنى لك الخير.. كذاب لا تصدقه..
عابرون تركوا أثراً