قالت لي العرّافة
صباحكم جميل.. أو ربما هو المساء..
ما الذي ينبعثُ فينا..؟!! كنتُ أرتجف برداً السنة الماضية وأنا أكتب تلك التدوينة القصيرة في إحدى مقاهي مالمو بمناسبة مرور عقدين ونيف على إقامتي في هذه الحياة.. استيقظتُ صباح اليوم وأنا أقرأها من جديد.. كان الأمر وكأني كتبتها البارحة.. لم يتغير شيء سوى أنني ازددتُ إدراكاً لفقري.. غريبة هذه الحياة وسريعة.. سريعة جداً.. كلما كبرت تكتشف كم أنت صغير وعندما تنتهي من اكتشاف حجمك الحقيقي تكون قاب شهقة أو أدنى من القبر..
أراقبُ الآن هذه الصفحة البيضاء أمامي وأصابعي تعتلي لوحة المفاتيح في حالة تأهب لممارسة “فعل الكتابة”.. تنتابني الرهبة الأولى.. الشاشة البيضاء تنتظرُ رغبة لم توقظها الأفكار المتكدسة في رأسي أو الصور المتزاحمة في مخيلتي مثل لعنة تحمل صليبها وتدور في الضياع كأسطورة اليهودي التائه.. لذلك قررتُ الارتجال..
تبدو الكلمات فاترة نوعاً ما، حتى الصفحة انبعجت بعد هذه الخربشة؟!! ربما نصل الوقت أصبح يتقن قطع أوردتنا ببراعة وبسرعة مدهشة.. بحيث لا نعلم أين كنا وأين صرنا.. أحسّ بأن دمي طافحٌ بالزمن المندثر بي يتشخّص بالحكايا القديمة ذاتها ويتعصّب بقلقٍ فائق: “في عالم من الواضح أنه أصبح أقلّ استقرارا وأكثر ضجيجاً هل سأكونُ قادراً على أخذ حصتي من هذا الزمن المترامي العمق في متاهات غبية؟!!” لم تشغلني الإجابة على هذا السؤال كثيراً.. لم يعد يهمني الأمر كثيراً.. لكن أنسي الحاج يجيبني هنا فيقول:
“نحن جبناء الواقع، بقايا البحر، يتامى الرقة والعبث الطفولي، نعيش وأيدينا فوق عيوننا وطوراً فوق آذاننا من فرط التحاشي، ولا يمكن إنقاذنا”.
أحقاً لا يمكن؟!! أتساءل؟!! رغم أن العرّافة قالت لي شيئاً مختلفاً مساء البارحة..
يحدثُ أنني في فراغ يعمدني، يطلّ صديقي الآخر “فرناندو” من الجهة المقابلة وهو يتناول مشروباً منزلياً رديئاً تتقافز كلماته من فمه:
“أعبر أزمنة ، أشكالاً من السكون، عوالم بلا شكل تعبر من خلالي. فجأة.. ديك يغني، مثل مخلوق من عالم السر، يغني وهو لا يعرف الليل. بإمكاني أن أنام، لأن الصباح حلّ بداخلي. أشعر بفمي يبتسم ، مزيلاً تجاعيد الوسادة الممسكة بوجهي. أستطيع التخلي عن الحياة، أستطيع النوم، أستطيع أن أتجاهل ذاتي..”.
إذاً أستطيع أن أشعر بالسعادة رغم كلّ شيء.. ورغم أني لا أعرف كم هو الوقت الآن لكنني أستمتع بتكتكتة الصوت القادم من الدهليز المجاور يخبرني بأن الساعة لن تتوقف حتى إن أغمضتُ عيني هذا المساء..
وهذا المساء بالذات لا أريد أن أكون إلا شخصاً بسيطاً بقلب أخضر.. ينسكبُ ببطئ في جسده النحيل.. على وجهه ابتسامة قد لا تتكرر يقابل بها أصدقاءه..:)
أودّ أن أقول لكل من راسلني هذا اليوم والبارحة وأنتم بخير.. شكراً لوجودكم جميعاً، رغم أنني أعلم بأن الشكر لغة هزيلة.. لكن على كل حال كل عامٍ والفرح يطرق أبوابكم..
نايثن.. 10/11/2009
مواضيع ذات صلة:


كل عام وانت بألف خير عزيزي..
لتكن الأفراح عامرة في بيتك على طول الأعوام..
وليكن عامك هذا أجمل وأكثر تفائلا وأكثر نجاحات و تحقيقا للأمنيات..
لك من الود حتى ترضى ..
تحياتي ..
ايه يا عم الكلام الكبير ده :d
كل سنة وانت طيب
ربما ازدحام الزمن يترك لنا بعض الفراغ لنرى أين نحن ..
صدقت نستطيع أن نشعر بالسعادة في أي وقت فلا شيء ينتظر ومن حقك أنت ان تسعد اليوم
كل عام وانت بخير واتمنى أن يحمل عامك طعماً حقيقياً للسعادة ..
تحيآتي ..
شكراً لتواجدك الدائم بالجوار..
وأنت بخير..
كل الخير..
وانت طيبة يا رب..
بس فين الهدية؟!!
هناك دائماً فسحة للتنفس ضمن هذا الزحام..
شكراً لردك اللطيف..
لك من الورد ما تشتهيه..
كل عام وانت بخير … اتمنى لك التوفيق
وأطِلُّ عليكَ مِن خلايا دمِي
شاعِراً وكاتباً ومناضلاً وغريباً
حلَّقَ فوقَ المدن والقرى والأمنيات ..
وتساقطَ دمعاً وشغفاً ولؤلؤ
أيُّها الـ(لؤلؤي) .. نثرَتكَ الزهُور ..
وعرَّشَ فوقَ سمائِكَ النغم
يا بعيد .. ، يا مجمَلَ ما تساقطَ أمامي ..
مِن وجعٍ وقداسة
ومنماتِ بنفسَج
أولا نعُود
إلى عهدنا القديم ..
فنجدِّدُ هدوءَنا بالبَرْد
ونشيعُ القلَقَ في ليالي الغرباء
عيدُكَ اليَوْم .. ؟، ومتى لَم يكُن .. ذِكرى لتوهُّجِكَ ذاتَ خريف
وانطباع اللغةِ بك
فأينُك ..
والتحَقتُ بقوافل المهنئين ..
وهَل يكفي استعارةُ خطاك ..
والمشي على هُداك
يا غارقاً في لذةِ أناك ..
وفي ذكرى ميلادِك .. ، أجدُني محاصراً بك
يا صديقَ التفاصيل والأحلام والأنغام والغوايات
فانتظرتُك .. ، وتتبعتُ خُطاك .. ، ولملمتُ ما تركتَ خَلفَكَ مِن ظروف رسائِل وعلب كالونيا ورسائل حنين
ولَم يشبعني من المكان إلا أنينك فيه ..، واقتباس المعاني من شيءٍ ما يرمِّم قلقك .. ، ويؤجج شهوتَك ويعيدك .. ، فهَل بلَّغت
صديقي ..
أحبُّك … وكـَـفى
محمد
كل شوية تقولي هدية….شكلك داخل على طمعP:
كل عام أنت بخير :4u:
كل عام وأنت من نفسك أقرب
فعلا .. غريبة جدا هذه الحياة .. في مثل هذا اليوم من السنة الفائتة كنت أغبى كائن على وجه هذه البسيطة … في مثل هذه اللحظات كنت أبكي و أدافع عن ماسميته وقتها “حبي الأول” .. اليوم ازددت ادراكا لغبائي وسذاجتي
وحجمي .. اليوم ، تماما” عندما دق قلبي وأحببت فعلا ، أستطيع أن أقدر حجم الغباء الذي مارسته تلك الايام …
نايثن ..
كل 3 أعوام وانت بخير
كل عام و أنته بألف خير يا صديقي يا رب تحقق كل شي بتتمنا
كل عام وإنت بخير
أنا مو كتير شاطرة بهل القصص
بس عنجد بتمنالك …ما بعرف شو بالتحديد بس الشغلات الحلوة النجاح و الحب و الراحة النفسية
لينا
كل عام و أنت أطيب
كل عام وأنت بخير…
عقبال الانتصارات العظيمة بحياتك
لا أدري هل أعزيك أم أهنئك .. لم أستوعب يوما كيف للإنسان أن يحتفل وقد ضاع من حياته عام واقترب من النهاية خطوة أخرى ..هراء .. مجرد تيه في محور الزمان كأطياف الأمس في أهداب الذكريات .. عذرا .. كل عام وأنت إلى الله أقرب عزيزي
أن تصل متأخرًا خير من أن لا تصل أبدًا
وبما أن الجميــع تمنى لك كل ما يمكن أن أتمناه لك من أمنيات طيبة
فلك مثلها .. وزيادة عليها ما شئته ولم يذكر..
كل عام و أنت بخير
من ياسمين الشام وعطور النرجس ونسمات بردى وبركات السيدة
كل عام وانت الخير
هنا
صديقي فلتكن القادمة هي سنة جنون الاحلام
ولتكن فارس الامنيات و تحقق جميع طموحك
عام سعيد يا صديق
مودتي
رويدة
كل الشكر لوجودك الجميل..
ما زلتَ جميلاً يا صديقي رغم رعونة الظروف هذه الأيام..
أتمنى لك الهدوء قريباً..
دعني أسمع أخبارك أكثر.. ما زال هناك متسع وقت لأحاديث منتصف الليل وسفر المسافات الطويلة ودرويش ومرسيل والنرجيلة والتحشيش وأرصفة دمشق وعتمة طرقاتها..
سيعود الحال كما كان.. وأفضل..
فقط دع مساحة لذلك ضمن مشاريعك المستقبلية..
كل عام وعبثك هو الأجمل
كل عام والفرح يطرق بابك أيضاً
(f)
جالست استمع للرايقه فيروز ( طريق النحل )
واقرا كلماتك ..
اعجني جدا اسلوبك ..
فكل يوم وانت بخير وسعيد مهما كانت الظروف ..
لي عودات لمدونتك باذن الله
تحياتي لك اينما كنت
قد تكون كلمة الشكر .. كلمة هزيل لكن لها معنى رائع
خاصة اذا كانت طالعة من قلب
شكراً جزيلاً لك << من قلب
إلى الأخت منة
كلماتك تشع نورا داخلي بعد ليل طويل وبلا مدى .. كالسراب
حلقت معك دون أن تدري أو تحسي بوجودي
وابتسمت لطيرانك اللامحدود
في سمائي التي توطنتها منذ مولدي القديم
كنت أظنني وحدي أطير فمرحبا بك
انسان بسيط بقلب اخضر اممممممم, تعلم انني اتفق مع هذه العرافه…
كل عام وانت انسان بسيط بقلب اخضر……..