أولاً وقبل كل شيء أودّ أن أعتذر من القرّاء الكرام على تأخري في كتابة القسم الثاني من موضوع “نهاد والفول..” وأيضاً أودّ أن أعتذر للقرّاء الذين يرسلون رسائل عبر صفحة SMS أو يتركون تعليقات تحتاج للرد أو يمرّون عبر صفحات المدونة ولا يجدون شيئاً جديداً.. أرجوا أن تتقبّلوا فائق اعتذاري لأن أوضاع السفر تمنعني من الكتابة حالياً وبكل تأكيد لي عودة قريبة..
نعود إلى موضوعنا الأساسي.. وهو عنوان هذه التدوينة..
كان من المفترض أن تكون هذه التدوينة ذات طابع ساخر لأنني في “مزاج ساخر” تماماً.. لكن جدية الموضوع طردت ذلك المزاج من رأسي.. لنعتبر أننا – ككائنات أنترنتية – مستجدون في هذا العالم وعندما نبحث عن شيء فإننا نقوم “بغووغلته” – شئنا أم أبينا فهذا مصطلح البحث على النت حالياً -.
الآن اذهب إلى غووغل واكتب هذه العبارة: “بدي احرئ حريشكون” أو “ما هو الحريش؟” المفروض أن غووغل سيجعل مدونتي أول الخيارات.. ثم يتبعه ببقية الخيارات.. وهذا ما سيحدث معك.. وستكتشف أن هناك مئات المنتديات والمواقع التي تحمل نفس هذا الموضوع وستكتشف بأن هذا الموضوع نفسه قد كتبته أنثى أحياناً وذكر أحياناً، أحياناً مع بعض التعديلات وأحياناً بدون تعديلات ولا ذكر للمصدر.. ولا أي شيء.. غريب كل البشر تفكر بنفس الطريقة وتكتب بنفس الأسلوب.. لا يهم.. هذا عالم الانترنت والأفكار تشاركية ولا أدّعي الكمال.
Read more…
ملاحظة: عندما ترى علامة الهامش هذه (#) إذهب إلى الهامش فوراً..
نهاد مدوّن وصديق عتيق يكتب باسم مستعار يقطن مدينة الله والياسمين – على حدّ تعبير محمد خير – يريد أن يتزوج لكنه لا يستطيع تأمين متطلبات السكن وتكاليف الزواج.. الخ. ما زال هو وخطيبته يعملان جاهدين منذ أن تخرجا.. جاءا لزيارتي مرحبين بي في زيارتي الأخيرة لمدينتهما. معظم الشباب يريدون أن يتزوجوا رغم أن المتزوجين يريدون أن يعودوا إلى حياة العزوبية ربما لم يسمعوا بالمثل القائل “إسأل المجرب ولا تسأل الخبير”.. غريب..
نهاد وخطيبته لديهما مشروع يريدان أن يبدأا حياتهما به وما زالا منذ ما يقارب السنة يحاولان أن يجمعا التواقيع المطلوبة من الإدارات الحكومية إلا أنهما لا يملكان ثمن “فنجان القهوة” على حدّ تعبير نهاد.. قلتُ له لا بأس أنا أعطيك ثمن فنجان قهوة مع الهال أيضاً بنبرة ساخرة.. ضحكت خطيبته: “الموضوع أكثر من فنجان قهوة، الموضوع بحاجة إلى وليمة فتة..”..
الفتة وجبة شعبية مثيرة وأنا الحقيقة أحبها وأحب الفول أيضاً لكن لم أكن أعلم بأنها دارجة في المؤسسات الحكومية لهذه الدرجة حتى يطلبها الموظفون من المراجعين.. Read more…
يصعب جداً الوقوف على المجاز.. ويزداد الأمر صعوبة عندما يقترن بوترٍ يتقن نفسه.. هذا الاقتران يستحوذُ على كلّ شيء دفعة واحدة ويوقف الزمن بأول اقترافٍ للسمع..
” حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أريدُ..
من الغد – لا وقت للغد -
أَمشي.. أهرولُ.. أركضُ.. أصعدُ.. أنزلُ.. أصرخُ..
أَنبحُ .. أعوي.. أنادي.. أولولُ.. أسرعُ.. أبطئ.. أهوي
أخفُّ.. أجفُّ.. أسيرُ.. أطيرُ.. أرى.. لا أرى.. أتعثَّرُ
أَصفرُّ.. أخضرُّ.. أزرقُّ.. أنشقُّ.. أجهشُ.. أعطشُ
أتعبُ.. أسغَبُ.. أسقطُ.. أنهضُ.. أركضُ.. أنسى
أرى.. لا أرى.. أتذكَُّر.. أَسمعُ.. أبصرُ.. أهذي..
أُهَلْوِس.. أهمسُ.. أصرخُ.. لا أستطيع.. أَئنُّ.. أجنّ..
أَضلّ.. أقلُّ.. وأكثرُ.. أسقط.. أعلو.. وأهبط.. أدْمَى
ويغمى عليّ..”
ماذا أريدُ من حشد الكلام هنا..؟!! وإلى أين سأبلغ..
كلّ ما سأكتبه سيبقى ذا حضورٍ رمزيٍّ هزيل.. ولن يرقى.. لن يرقى بكل تلك البساطة..
ها هنا صلوات قادمة من سعير المُدن.. تُلهب النبض..
فأنصتْ فقط.. Read more…
عابرون تركوا أثراً