عن التغابي.. وجمع المخنث السالم.. وهيفاء

“الملل من الكتابة شيء خطير جداً إذ غالباً ما يؤدي إلى فعل “اللاشيء”.. هذه العبارة ممارسة ساذجة جداً للتعبير عن حالة الضغط التي أعانيها.. أتساءل كم من الناس يلجأ للكتابة كلّما أحسّ بزيادة الضغوط حوله؟!!
لكل شخص أسلوب معين للهرب من ضغوطات الحياة.. أنا ألجأ للكتابة ورغم الملل إلا أنني أثرثر وأستمر في الثرثرة إذ لا أصلح لغير الثرثرة ولعب البلاي ستيشن وتفريق اللحمة الوطنية.. أما غيري فلديه أساليب أخرى.. عندي صديقة اعتدت أن أناديها Miss. Fat ass الآنسة صاحبة المؤخرة الكبيرة، أسلوبها مختلف قليلاً إذ غالباً ما تنهش البرّاد بعد كل صدمة عاطفية تمرّ بها.. المشكلة ليست بمؤخرتها ولا بالبراد ولا حتى بالصدمات العاطفية التي أصبحت عادة مستمرّة عندها.. المشكلة هي أنها لا تتعلم. لا تتعلم.. فقط.. أحياناً أظن بأن الفتيات ذوي الوزن الزائد هم أكثر حساسية من الناس ذوي الوزن العادي!!
* * *
قراءة سريعة لمنهاج السنة الدراسية القادم وأوقات دوام تتراوح أحياناً من الثامنة صباحاً إلى التاسعة والنصف ليلاً.. شيء مثير للقلق.. أمرّ عبر صفحات الكتب الألفية – أي ذوات الألف صفحة فأكثر – ينتابني قلقٌ أكثر.. إلا أنني أطمئن نفسي بقدراتي الخيالية التي لم أر شيئاً منها إلا في صفحات الكتب من قبيل “كيف تغير نفسك خلال خمسة أيام” أو “أخرج قدراتك الداخلية” أو “استفد من طاقاتك الكامنة” أو حتى “تخلّص من حماتك وابدأ الحياة”.. وأخيراً “كيف أصبحتُ ناجحاً؟”.. مع العلم بأنه أصبح ناجحاً من شراء المغفلين أمثالي لكتبه:).. أصبح حالي كحال المتنبي: “على قلق كأن الريح تحتي..”..
الأوضاع مهكربة، أو مكهربة، لا يهم.. ينصحني صديقي بأن أتصنّع البلادة والغباء في القاعة لكي أجعل الدكتور المبجّل يزيد من شرحه في توضيح “بروتوكولات الرواتر” التي هي ثاني أكره شيء ضمن تصنيف البروتوكولات بعد “بروتوكولات حكماء صهيون”.. هذا يعني أن هناك أشياء كثيرة أكرهها وكلها مرتبة ضمن تصنيفات وهناك أيضاً وسوم مختلفة لها مثلها مثل هذه التدوينة..
يطلبُ مني أن “أتصنّع” وأنا لا أحتاج لهذا التصنّع لأني بالأساس بليد في الحفظ.. تعيّرني صديقتي الأخرى بأنني أنسى كثيراً!! وأبرر لها بأنني أحفظ فقط الأمور المهمة.. عيد ميلادها مثلاً لا أذكره.. أتساءل هل هناك طريقة لمعرفة عيد ميلاد إحداهن دون سؤالها مباشرة؟!! لكني أذكر بأني قرأت في صفحات الووردبرس كأفضل التدوينات بأن هناك فتقاً ما في فستان هيفاء وهبي، فهل هذا أمر مهم أقوم بحفظه أم أن موضوع الحفظ هو شيء انتقائي في دماغي؟!! أو ربما أعاني من لوثة ما..
أحياناً أنسى بعض الأسماء.. الأسماء كثيرة الحقيقة فكيف وأنت تتعامل مع أسماء من جنسيات مختلفة.. أنا لا أكاد أحفظ باسووردات – جمع مخنث سالم لباسوورد – الإيميلات واسماء المستخدم وكلمات المرور والحسابات والفواتير الخ.. ورغم كل ذلك أبرّر وأستمر في التبرير.. أظنني مصاب بالزهايمر المبكر..
* * *
قبل فترة أصبتُ بالتهاب شديد في الصدر نتيجة تدخيني المستمر للاختراع الذي يُدعى “شيشة” أو “نرجيلة” أو “قليون” أو “ضراب السخن” ولأن حالتي كانت تعيسة جداً ظننتي أصبت بأنفلونزا الخنازير.. هرعت إلى المشفى أحلف لهم بآبائي وآباء آبائي وأجدادي بأنه “أنفلونزا الخنازير” إلا أنهم لم يصدقوني على كل حال.. رغم أنني طلبت منهم دليلاً من الكتاب والسنة بأن الذي عندي ليس أنفلونزا الخنازير.. لكنهم طلبوا رجل الأمن ليتم إيصالي إلى سيارة التاكسي التي كانت تنتظرني في الخارج.. تصوروا رجل أمن طويل عريض كان يقوم بإيصالي إلى السيارة يا لهذا الترف!! وعدتُ إلى البيت بنصف كيلو من الأدوية المضادة للهستامين.. هذا يُدعى خرف مبكر مصحوب بالزهايمر من الفقرة السابقة.
* * *
وأتساءل هل كلّ ما كبرنا في العمر نزداد غباءً؟!! أم تصبح الأمور أكثر تعقيداً فقط.. أم أن الأساتذة يرغبون بإدخال بعض الإثارة فيجعلون دروس السنوات الأخيرة أكثر صعوبة.. ربما ليقبضوا راتباً أعلى من الحكومة فهم بطبيعة الحال مدرّسون لمراحل عليا!!
أجزم بأننا نزداد بلادة – نزداد يعني أننا بالأساس بليدون إلا أننا نتصنّع العكس – وتصبح خلايا الدماغ عندنا أكثر شيخوخة!! ثم ماذا يحدث في النهاية؟!! نهرم.. ونموت..
* * *
نحتاج لأربع سنوات تقريباً لنتخرج من الجامعة..
نحتاج لبضعة سنوات أخرى لنحصل على دبلوم.. ماجستير.. دكتوراه.. الخ..
نحتاج لدورة في قيادة السيارة لنحصل على شهادة سواقة.. أو سياقة..
البعض يقوم بدورات أخرى متخصصة أيضاً للحصول على شهادة قيادة مثلاً.. آخرون يجدّون للحصول على شهادة قوَادة.
نحتاج لدخول دورات متخصصة للحصول على شهادات خبرة مثلاً.. وعندما تحصل على شهادة هذا يعني أنك تجيد “فِعلاً ما”.. فمثلاً نحتاج لعمر كامل لنحصل على “شهادة وفاة”؟!! هذه الشهادة تصادق على أنك أخيراً “أتقنت ممارسة الموت” بعد تجارب فاشلة لسنوات طويلة.
وعلى سيرة الموت.. أتذكر بأن أول سيارة اشتريتها من موقع e-bay كانت سيارة لدفن الموتى لم أنتبه لذلك حتى أصبحت في كراج البيت.. بعد ذلك زال اندهاشي من سبب السعر المخفض.. رغم أنني أحب الاندهاش كثيراً.. وبقي جيراني يسخرون مني لستة سنوات – تباً ألا ينسون -!! كنتُ أمازحهم قائلاً بأن الركوب في هذه السيارة باهظ جداً.. ويكلفكم حياتكم..
غريب..
——————
مواضيع ذات صلة:
- هيفاء وهبي.. الأنظمة العربية والدعارة
مواضيع ذات صلة:


بدك اطول بالك شوي
تحياتي
منشان شيارة الموتى
اذا جبتا لعنا بس خبرني لأني حابب أطلع فيها مشوار
مسلية جداً هذه التدوينة نايثن ..
مضى زمن طويل على كتابتك لهذا النوع من السخرية الرائعة ..
ومعك الحق : وقت تكون مشغول ومعجوق بحياتك بيطلع ببالك تكتب شي عشرين تدوينة .. بس وقت تفضى وتتفرغ بتمل وبتروح الأفكار وتصاب بالبلادة ..
جميل جداً أمتعتني كل السطور و خاصة الأخيرة
“هذه الشهادة تصادق على أنك أخيراً “أتقنت ممارسة الموت” بعد تجارب فاشلة لسنوات طويلة.”
تحياتي
حلوة حلوة ممتعة و جميلة تدوينتك استمتعت بقراءتها…
تحياتي مداد
أهلا عبد..
عاش مين شافك..
أنت مصداق للحديث التدويني الموجود في صحيح ووردبرس والمتفق عليه: “من صار عندو مدونة مدفوعة ما عاد يتفرج عالمدونات المجانية..”
يا حسرتي على جماعة التدوين المجاني
“بتكلفك حياتك” وما في رجعة يعني one way
وافق عالتيرمز والكوندشن terms & conditions لناخدك جولة فيها..
أو بعطيك “لفة” اذا بدك..
ههههههه لا يا رجل أنت الخير والبركة وبعدين شكلك نسيان إنك إنت اللي علمتني ألف باء خيارات الوورد بريس
بس انت ادون على طريقة زيادة المعاشات بسوريا “بالقطارة”
تحياتي مجددا
والله سلمت يداك ضحكتني كتير
بس انتي متأكد انك كنت صاحي لما كتبت هي الكلمات
ومشان اعياد الميلاد انا غالبا رفقاتي بيعرفوا باعياد الميلاد من الفيس بوك
او my space
دمت بود
النسيان ….. جميل ما كتبت …
تحياتي مداد
مميز جدا في كل ماتكتب والله استمتعت جدا بأن أعود لأقرأ مدونتك المميزة وسعيد بهذا النوع من الكتابة تحياتي لك
الجمعية الليبية للحمير
الجمعية الليبية للرفق بالحمير … جمعية حقوقية منظمة تحت لواء الجمعيات الحقوقية للرفق بالحيوان . انبثقت فكرة تاسيسها من واقع الدور المتميز والمساهمة الفعالة للحمار كحيوان مستأنس في عجلة التنمية ومسيرة الانسان والحياة في ليبيا مند غابر الزمن .. وبالنظر الى الاهمال المتعمد لهذا الحيوان خلال العقود الماضية والذي اضحى يهدد بانقراضة .. فان الجمعية تنظر بعين التيقظ الى اهمية اعادة الاهتمام بهذا الحيوان وتعول على كل خطوة في هذا الاتجاه على انها ايجابية وتنم عن عمق فهم للواقع المعاش اليوم وما قد يكنزه المستقبل الواعد للاجيال القادمة من ضروره تدفع الى العودة للاعتماد على الحمار في عمليات التنقل ورفع الاحمال وذلك في مواجهة غلاء المعيشة وارتفاع اسعار البنزين والسيارات ، وما تشكله هذه الاخيره بالذات من ضرر على الانسان والبيئة ، خصوصا وان جل السيارات التى يعتمد المواطن عليها اليوم في تسيير حركة حياته اليومية تكاد تكون غير صالحة للاستعمال اذ ان جلها قد استنفد عمره الافتراضي في البلد المورد ” سكاند هاند ” .ا
ان الجمعية اذ توكد على هذه المبادرة السامية تشترط في المقابل ضرورة وضع قيود صارمة،تنسجم وتتلائم و كرامة الحمير مستقبلا فوق كل اعتبار، كاللجوء إلى ضرب الحمير بالهراوات والعصي أو اللجوء إلى «المنغاز» لحثها على الإسراع. او تحميلها باوزان تتعدى طاقة جهدها الى استعمال الشتائم والعبارات الحاطة بالكرامة في حق الحمير لحثها على الركض. او منعها من التكاثر و تعرضها ” للعنوسه ان الجمعية اذ تعلن عن تاسيسها .لا ترى اى حرج في مبادرتها هذه . فالحمار كما هو معروف حيوان يحظى في الدول الديمقراطية بمكانة متميزة، حتى إن الحزب الديمقراطي الأمريكي الحاكم اختاره شعار له .وهذه ليست اول مبادرة من نوعها في هذا الاتجاه الانساني في الوطن العربي
. ففي العام 1930 تأسست في مصر جمعية حملت اسم ” جمعية الحمير ” وكان من اعضائها طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم ويوسف وهبي وبرئاسةالاستاذ زكي طليمات .. رحمهم الله جميعا ..
وفي التسعينيات تأسست في الاردن جمعية حملت نفس الاسم ” جمعية الحمير ” كان مؤسسها وواضع دستورها ونظامها الداخلي المرحوم ابراهيم ابوناب وقد نوه بعض اعضائها الى اهمية الاقتداء بالصفات ” الحمورية ” للتغلب على كافة العقبات التي تعترض طريق النهوض والتقدم والرقي من صبر وعزم واخلاقيات عالية ومصداقية ونظافة يد ولسان وفلس ضارب اطنابه بلا اية محاولة لتغيير واقعه عبر بيع النفس في سوق الكتابة والصحافة .. على سبيل المثال . فا للحميراسرارها ولها صفاتها التي يعجز كثير من الناس عن التطاول اليها ..ناهيك عن استعدادها للاكتفاء بوجبة غدائية من نوع واحد مدى الحياة . الا وهي ” التبن ”
للالتحاق بالجمعية الاتصال بالمكتب
شارع عمر المختار – عمارة الصحافة – سابقا
أين ذهب هذا المبلغ الضخم وهو ” 130 مليار دولار” ؟…..؟
فى حديثه بقناة الجزيرة فى سبتمبر 2004 قال الأستاذ محمد حسنين هيكل أنه خلال الثلاثين سنة الأخيرة حصلت مصر على 150 مليار دولارعلى شكل منح وقروض وهبات .. صرف منها حوالى 12 مليار دولارعلى مشاريع البنية الأساسية وستة مليارات دولارعلى مشروع مترو الأنفاق .. ومصيرالمبلغ الباقى غير واضح !!!! أين ذهب هذا المبلغ الضخم وهو ” 130 مليار دولار” ؟…..؟
و لمزيد من التفاصيل أذهب إلى مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة فى هذا الرابط:
http://www.ouregypt.us/culture/main.html
مصر تخسر 13.5 مليون دولار يوميا جراء بيع الغاز لإسرائيل
قال السفير المصرى السابق المحامي إبراهيم يسرى أن القاهرة تخسر من جراء هذه الصفقة مع تل أبيب حوالي 13.5 مليون دولار في اليوم الواحد ولهذا لا يمكن تبرير هذه الخسارة لا بوجود معاهدة سلام مع إسرائيل ولا بحقوق السيادة ولا بأي شيء آخر
و أضاف يسرى ” لا علاقة بين اتفاقية السلام وصفقة تصدير الغاز المصري لإسرائيل ، ولهذا نحن طالبنا بإلغاء الصفقة لكونها مجحفة بحق مصر وتمثل اهداراً للثروة المصرية خاصة وإننا دولة نامية تحتاج الكثير من الأموال للإصلاح الإقتصادي ولذا لا يجوز أن ندعم إسرائيل بهذا الشكل خاصة ونحن لسنا دولة غنية لكي نبذر أموالنا يميناً وشمالاً”.
ونفى ما تدعيه الحكومة المصرية من أن إسرائيل حصلت على هذا العقد من خلال مناقصة دولية مثلها مثل الدول الأخرى ، مؤكدا أن هذا غير صحيح وإن صح ذلك لكان سعر الغاز المصري المصدر لإسرائيل 16 دولاراً الآن.
وتابع ” نريد كما فعل رئيس الوزراء الروسي بوتين أن يكون تسعير الغاز حسب سعر السوق العالمية في حين أن اتفاقية الغاز “المصرية- الإسرائيلية” التي يمتد مفعولها لعشرين عاماً يمنع فيها تغيير السعر طيلة هذه المدة وهذا السعر يبدو الآن مضحكاً لأنه مثبت بدولار وربع الدولار في حين أن السعر العالمي الآن يتراوح بين 12 -16 دولاراً لوحدة القياس”.
يا اخونا..
دي مدونة.. مش موقع اعلانات..
لكن لاني متعاطف جدا مع الحمير اولئك الذين ضمن تصنيف حمير الحقول فقط.. أما حمير الحكم فأنا لا أتعاطف معهم.. وبناء على ذلك سأسمح بهذه التعليقات الدعائية:)
حلو البوست ده…كئيب شوية بس كويس…..وبعدين خير؟؟؟؟عربية تكريم موتى يا مفتري!!!!
مداد فعلا موضوع عدم التذكر والحفظ يعتبر مشكلة كبيرة تحصل معي وكنت اعتقد اني الوحيد المصاب بة عندي مشكلة بحفظ الارقام والتواريخ وكثيرا ما أحس بالخجل غندما أنسى تاريخ ميلاد أولادي مع اني قمت بحفظها عدة مرات الزهايمر المبكر أقتراح مقنع ولكن عندي ذاكرة تصويرية لايملكها أحد فأنا أرى الشيء مرة واحدة ولاأنساه أبدا سعيد أنه يوجد من يحصل له مايحصل معي وتدوينه رائعة.
مداد
إنك تمر بمرحلة من الفوضى العارمة
أو على الأقل كنت تمر بذلك قبل صياغة تلك التدوينة .
أتمنى لك الخير
ودمت .
هل سمعت بالفوضى الخلاّقة؟!! أو الفوضى المنظّمة!!
اجتماع النقيضين محال في علم الفلسفة.. وهذا ما أؤمن به
فاتتني هذه التدوينة المميزة ..
أضحكني موضوع السيارة كثيراً , حتماً لن أطلب / دورة / فيها لأنها مخصصة فقط لمُحبي ال Oneway
أعتقد أن النسيان صفة مُحببة أحياناً لكن ليس مع الأسماء ..
تحيــــــة
جميل هو حديث نفسك، ولغتك تجذبني إلى مدونتك أكثر
مبدع أنت وقريب إلى القلب
إبداع يستحق أن يقرأ
وقلم يستحق أن يحترم
دمت كما تتمنى ،،،
بكل ما فيها …. والعنوان له طعم لذيذ …
أحييك على أسلوبك صديقي
ماشاء الله عليكـ أخوي ، لكـ أسلوب فكاهي وممتع بالتعبير
وفقكـ الله !
مدونة رائعة