رأي..

يوليو 12, 2009 أضف تعليق Go to comments

في يومٍ من الأيام أحضروني إلى هذه الدنيا دون أن يأخذوا رأيي..
في يومٍ آخر أعطوني اسماً “وفاء” ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ من الأيام قالوا لي أن أدرس الطب ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ من الأيام عندما كنتُ أدرس الطب بتفوق.. قالوا لي أني سأتزوج من فلان ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ من الأيام أخرجوني وعرضوني عارية على التلفاز والصحف والأفلام الإباحية بداعي التحرر واستمتع الناس بعريي ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ آخر أخذوني ووضعوني في غرفة وغطوني بالخرق حتى لم أعد أر شيئاً بداعي التديّن وتركوا فيّ ثقباً واحداً لأنفسهم ولم يأخذوا رأيي..
في يومٍ آخر وضعتُ الورقة الانتخابية فارغة فأخذوني إلى السجن ثم اغتصبوني واتهموني بأنني خائنة للوطن وعميلة ولم يأخذوا برأيي..
أنا يا ناس لست خائنة بل أحب السيد الرئيس وأحب وطني وأحب والدي وأحب أطفالي لكني لا رأي لي..
لا رأي لي..

ملاحظة:
هذه القصة هي من محض الخيال وأي تشابه بينها وبين الوقع هو من قبيل الصدفة.. والصدفة البحتة لا أكثر..

Share

——————————–
مواضيع ذات صلة:
- صوت ورجل وجزمة
- إضراب جنسي أو تغيير وزاري
- إني بعتُ القضية
- الدين الممارسة بعيداً عن تونس وتركيا

  1. aidaher
    يوليو 12, 2009 عند 10:43 م | #1

    عرضٌ جميل في مفهوم سلب الإرادة ..
    بين تأويل كل حالة هناك ردٌ ما ..
    لكن ما أتفق عليه بينها : استحالة القبول بوضعٍ منها ..
    لا رأي لي !
    من تنتظر أن تعطى فرصةً لرأيها لن تجدها ..
    بعض الحقوق تفرضُ أخذاً
    تؤخذ ولا توهب

    أرق التحايا

    • يوليو 14, 2009 عند 3:33 م | #2

      أهلاً عايدة..
      الهدف من كل حديثي هو تماماً مثلما ذهبتِ إليه “بعض الحقوق لا تُعطى بل تؤخذ”..
      شرفني حديثك الموزون هنا..

  2. حازم
    يوليو 13, 2009 عند 2:33 ص | #3

    هذه القصة هي من محض الخيال وأي تشابه بينها وبين الوقع هو من قبيل الصدفة.. والصدفة البحتة لا أكثر..

    وأنا أيضا قلت ذلك …
    كيفك نايثن إن شاء الله منيح :)

    شدة وتزول والدنيا دوارة ويابخت إلي بكاني ولا ضحك الناس علي :)

    • يوليو 14, 2009 عند 3:34 م | #4

      هي دوارة دوارة.. بس امتى حتدور للطرف اللي احنا فيه ممممممممم!!؟
      سعيد بهذا الوجود..

  3. يوليو 13, 2009 عند 3:44 م | #5

    كثيرة هي الأشياء التي تفرض علينا سواء رفضناها أم قبلناها.
    لكن لكي نحقق ذاتنا علينا فرض رأينا بالقوة وغير ذلك نصبح كحال الأله التي يتحكم بها عن بعد

    أعجبتني كلماتك
    نهارك خير

    • يوليو 14, 2009 عند 3:38 م | #6

      المشكلة يا عزيزتي بأن هذا “الرأي” هو بالأساس غير موجود لنفرضه.. فالمرأة في معظم المجتمعات المتخلفة لا تؤمن بامتلاكها للرأي فكيف بفرضه قسراً..
      شكراً للمشاركة المتميزة..

  4. يوليو 13, 2009 عند 5:43 م | #7

    عزيزي مداد
    ليست وفاء وحدها
    كما ليست الانثى
    كل ابناء هذا المربع الضيق والحرج ، هذا اللجزء الميت من العالم ، كلنا وفاء

  5. يوليو 13, 2009 عند 8:36 م | #8

    أسلوب حلو كتير
    إذا سمحت لي بمكانتي البسيطة أن أطرح رأيي :
    باعتقادي أننا مخيرون ولسنا مسيرون وإنك تتكلم عن حالات شاذة وعن حالات لا يمكن مهما تطورنا و تطور المجتمع من حولنا أن يؤخذ فيها بالرأي .
    شكرا لك

  6. أسيد
    يوليو 14, 2009 عند 5:55 ص | #9

    أعجبتني الجملة الأخيرة كثيرا…
    تماما عندما تكون تتحدث إلى شخص و يقول لك “بلا معنى” يخطر على باللك المعنى الآخر رغم أنه لم يكن ليخطر على بالك لولا عبارته تلك… ما رأيك برائحة اللحم المحترق في الشوارع…

    تحية لقلمك

    • يوليو 14, 2009 عند 3:41 م | #10

      أسيد..
      هو توظيف لغوي للعبارة بأسلوب معاكس في محاولة لتوضيح المعنى أكثر.. وهو غالباً ما ينجح كما قلت..
      شرفني وجودك ههنا..

  7. يوليو 14, 2009 عند 6:57 ص | #11

    كان نزار يقول لها :

    ” إياك أن تتصوري
    أني أفكر فيك تفكير القبيلة بالثريد
    وأريد ان تتحولي حجراً..أطارحه الهوى
    وأريد أن أمحو حدودك في حدودي
    أنا هارب من كل إرهاب يمارسه جدودك أو جدودي
    أنا هارب من عصر تكفين النساء
    وعصر تقطيع النهود..

    ….

    إياك أن تتخيلي..
    أني أفتش عن مغامرة ، وأسلاب ، وعن غزو جديد
    أو تحسبي .. أني سأحكم في الفراش بمفردي
    لا فرق عندي ، إن أردت ولم تريدي
    لا أنت من صنف العبيد ،ولا أنا أهتم في بيع العبيد ”

    لكنني أجزم أنه يغطّي الحقيقة ..

    القصة وهمية وأي تشابه بينها وبين واقع ما هو محض صدفة
    لولا بضع صرخات هزّت سكون الليل .. ووصلت إلى مسامعنا ..

    touching

  8. خاطر
    يوليو 14, 2009 عند 5:10 م | #12

    بعض الكلام صحيح .. صحيح بقيمة الذهب .
    نفيس .. ويُحدث فارق بقيمته .

  9. سلمى
    يوليو 14, 2009 عند 10:29 م | #13

    جزاك الله خيرا يا مداد ان الموضوع جميل و رائع و يدخلك الله جنات النعيم باذنه

    مداد انا لدي مدونة مثلك و جربت تسجيل الدخول فيها لكن لم اسطتيع ذلك هل بامكانك مساعدتي و اخباري عن كيفية تسجيل الدخول .

    • يوليو 14, 2009 عند 10:40 م | #14

      إن أردتِ تسجيل الدخول تستطيعين الوصول إلى صفحة تسجيل الدخول عبر الصفحة التالية:
      http://ar.wordpress.com

      يرجى كتابة رابط المدونة هنا..
      وسنرى ما يمكن فعله..

  10. Hend
    يوليو 14, 2009 عند 11:41 م | #15

    جميل هذا الطرح منك لوصف الفعل المفروض علينا كإرادة محتومة القدر ..
    قد تكون من محض خيالك .. لكنها بكل تأكيد هي واقعٌ لشخص هنا و هناك ..

    تحياتي …

    • يوليو 18, 2009 عند 7:59 م | #16

      الفكرة من لصقها بالخيال.. هو الحثّ على التفكير بها أكثر.. تستطيعين مراجعة تعليقي السابق ههنا..
      في النهاية هي أكثر من واقع لأكثر من شخص..
      ودّي..

  11. أمل
    يوليو 15, 2009 عند 5:47 ص | #17

    مرحبا مداد .. هذه مصافحتي الأولى لحرفك .. وبالمناسبة اسم المدونة جميل ..
    قرأت الكلمات التس سكبتيها هنا واستوقفتني هذه ..
    ( في يومٍ آخر أخذوني ووضعوني في غرفة وغطوني بالخرق حتى لم أعد أر شيئاً بداعي التديّن وتركوا فيّ ثقباً واحداً لأنفسهم ولم يأخذوا رأيي..) !!

    أعدت قراءتها أكثر من مرة علي أفهم مغزاها .. فإن كنت قصدت ياغالية ” الحجاب ” !! فالحجاب شرع من الرب الحكيم .. وماكان لمؤمن ولامؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ..
    أسأل الرب الكريم أن ينفع بمدادك ..ويبلغك من خير الدنيا والآخرة ماتتمنين ..
    تقبلي فائق احترامي

    • يوليو 18, 2009 عند 7:57 م | #18

      تحية طيبة..
      إن كان الحجاب يحمل ذلك المعنى الضيق فأنا أقصده إذاً.. وإن كان يحملُ معنى أوسع من ذلك فأنا أقصدُ أمراً آخراً..
      شكراً لمرورك الطيب.. وأهلاً بكِ دائماً..

  12. يوليو 19, 2009 عند 5:31 ص | #19

    مداد أحيانا أشعر أني بدأت بدوار و قد امتد حتى الفضاء الخارجي
    الموضوع يمسنا جدا
    أحاول التمرد قدر المستطاع علي اجد منفذا في النهاية
    لكن أخاف أن أنتهي كدون كيشوت

    تقبل مروري أيها العزيز

  13. مواطن
    سبتمبر 22, 2009 عند 12:03 ص | #20

    كل شيئ لدينا امر
    ان نظام الاجتماعي قائم في الوطن العربي سواء في العام اوخاص على اساس رأي كبيرهم
    والامر من بداية الحمل حيث مطلوب ان يكون الجنين ذكر من اجل اسمه العائله وان كان الجنين
    انثى طبعا هناك غضب ولكل هناك عباره تقال بشكل دائم نوع من المخدر النفسي /البطن التي
    بجيب البنت بجيب الولد/ وطبعا الاسم انا الطفل الاول ذكر اجباري يحمل اسم جده من طرف الاب
    وان كانت اثنى هي الاولى هناك بوادر حرب اهليه من اجل تسمية البنت على اسم حماة الام
    وبعد ذلك يفرض على الرضيع البقاء داخل المهد مربوط خوفا عليه البرأه وطبعا المسكين مخنوق
    لايسطيع التعبير وان عبر عن الامر تم اعطائه /ب ب دور/

  14. مواطن
    أكتوبر 16, 2009 عند 4:03 ص | #21

    حياتي كلها اجباري / تجربه شخصيه/
    نعم حياتي كلهاه ا جباري الذاهب الى الوظيف اجباري الاجتماع كل فتره مع المدير وكامل عناصر
    القسم والاستماع لنفس الكلام الذي نسمعه ونفس اللفاظ والتهديد والوعيد بالعقوبات الادرايه اذالم يكن العمل كما يجب وهذا الى العمل الميداني اجباري والتعامل بطيب مع البعض اجباري من اجل سمعةالدائره واصبح ايضا الذاهب الى العمل الاضافي اجباري في مستودع
    منذو خمس سنوات نفس العمل ونفس الكلام وصاحب المستودع غير كادرد المستودع اكثر من مره
    وانا الباقي اجباري كون صاحب المتسودع صديق اخي واجباري ومطلوب مني سماع نفس الكلام الذي يقوله صاحب المستودع منذو خمس سنوات وان اتعاطف معه واصدقه انه يخسر في هذا المشروع لم يعد عندي احتمال حيث اني في اواخر العقد الثالث/39سنه/ وطبعا انا اجباري
    عازب حيث ان الامر اصبح وظيفه في هذه الامه كان لي تجربة زواج دون دخول حيث وقع الطلاق
    اجباري كون ان الانسه اجباري تريد الزواج كونها متقدمه بالعمر /التهمه عانس/ ولكن القدر شاء ان لايستمر الامر رغم انه كان واقع الامر انه الخلاص الاجباري من العزوبيه حتى
    نلحق ولد /منغولي/ الاجبارو الامرو رأي العائله اصبحوا من المقدسات وعقيده واصبحة الحريه
    في التعبير والرأي وحرية الاختيار والابداع والافكار الجديده والتطوير والتحديث من اسطاير الاولين حبر على ورق في خطاب اجباري موجه الى العالم حتى نستر عورتنا امام العالم لقد اصبح الجميع عاري امام نفسه وامام الجميع ايها الساده هل احد يعرف لماذا
    ضاعة فلسطين والقدس والعراق والسودان والباقي على الطريق وكل المصائب التي تقع على الشعوب العربيه والاسلاميه هو فقدان الشعوب العربيه والاسلاميه الحريه نعم الحريه
    العبيد لايبنون امجاد وحضاره

  1. No trackbacks yet.