لا غيمة للأشجار..
ممهورٌ في شطحاتِ بكاء، أمارسُ طقوس اندهاشي اليومية بكامل أناقتي ولباقتي وربطة ياقتي؛ مدينتي السَّمراء تَمشي على قَارعة الأشياء الضَّحلة يُداعبها صَباحٌ مَاجنٌ مُحتشدٌ بِفراغٍ صَدئ..
أنا والقمرُ الحزين ما زِلنا نشهدُ ثَكلَ مَدينتنا هذهِ.. نَنتظرُ في طابورِ الموتى القادم، بَعدنا لا ثمّة مَنْ يَبكيها.. قدْ عادَ الليلُ مبكّراً وَخطفتْ هاويةُ الضّوء المكسور بَقايا أضرحةِ الموتى، وَأنا.. أنا.. أنمّقُ الحديث وألعقُ المطرَ المتساقط مِن مِزرابِ صَباحي.. صُراخي أضحى ثرثرةً وصمتي لا يملّ الانتظار..
اييهٍ أيها العائدُ مِنْ كُوّة نشوّة، تَموجُ وتخورُ وتمورْ كجهنّمٍ عِربيد يفتحُ حوضَ النار “ألا مِن مَزيد”.. “ألا مِن مَزيد..”.. “ألا.. مِن .. مزيييييييييييد”.. تحرقُ فرحي.. تحرقُ أرقي.. وتحرق حتّى مطري..
ولا يطلّ الله من فرجته..
عجوزٌ هو الليل.. وعجوزٌ هو “أنا..”..
مثلَ الخريف..
.
..
…
وصديقتي..
مواضيع ذات صلة:

مرحباً بك.. ربما تكون هذه زيارتك الأولى لهذه المدوّنة وترغب في الحصول على بعض المعلومات حول المدوّنة نقترح عليك زيارة 






كان لعنوان ملفت بنسبه لألي بس لما بلشت أقرءها فتت بميت حيط بس تكرار بعلم شطار متل ما بتعرف صح و بعدين مشي حالا عبرت
بس يسلمو كتير حلوه حتى مع لحزن لي فيا حلوه
ممارسة الإنتظار \ الشوق \ الضياع
بحد ذاتها مدينة نعوم أو نطوف شوارعها
غرقا \ أو ربما نشوة
ود
في المدينة نافذة تطلّ على الحقيقة..
كل الحقيقة..
يتسلق الليل من خلالها على ضباب أصفر بنوايا غير مألوفة..
خلف تلك الحقيقة وفي العتمة كان أحد الموتى يعوم..
..
..
بلا وجه..
الودّ لا يخفى سيدتي..
مؤخراً ( أحاول ) ويارب أنجح .. أن أتعامل مع ما أراه جميلاً دون البحث عن سبب هذا الجمال أو تشريح الشكل النهائي .. لأنه في أحسن أحواله سيعاد تشكيله على غير ما تشكل في البداية . يعني بمعنى آخر أحاول قتل الناقد في نفسي ..
الأمر هنا كان سهل جداً : )
ولأني لا أريد أن أتناقض مع ذاتي ..فلا أريد أن أدري لماذا .
لكن جميل
لا أدري أين تذهب ردودي .. إذا تكررت تدبر أنت أمرها : )
وأكره إعادة ماكتبت .. لكنه كان يؤدي لمعنى واحد ..
أن كل ذلك جميل ، جميل والله يامداد .
يا صديق..
ردودك لا تليق بصفحاتي الهزيلة..
لذلك فهي تذهب إلى قلبي مباشرةً
إذا عرف السبب بطل العجب
فهلا أطعمت صفحاتك الهزيلة وحشوتها بما يفيد
يا منسي.. وش اللي ذكرك فينا..
“أبشر.. طال عمرك..”
استمرّ في الزيارة..
أمارسُ طقوس اندهاشي اليومية بكامل أناقتي ولباقتي وربطة ياقتي؛
جميلة هذه العبارة جدا
تحرقُ فرحي.. تحرقُ أرقي.. وتحرق حتّى مطري..
أصبحت كذلك الآن..
مثقل بالصمت والحزن ,ومدينتي ينام الصحو في صباحاتها , تصبح جدرانها مرايا تعكس رماد قلبي
بعض المطر يكحّل ملامحها , وأنا الذي ضلّ الطريق إلى ربيعه العتيق , أرسم على الجدران صورة
الربيع المنتظر
مداد
رائع في انتظارك وأرقك ومطرك
تحيتي
أبدعت .. كلماتك رائعة .. يبدو أنك صغتها برقة و بيد فنان !
بوركت أخي ..~
أعٍدٌكَ بالمتابعة ..~
أهلاً بقيس..
شرفتني بزيارتك أيها الأنيق..
أسعدني جداً اختيارك بيتاً للتدوين في حارتنا..
سنقرأك فأمتعنا بالمزيد..
لكَ من الود بقدر فرحي بك..
رغم أنني لا أرقى لهذا المديح.. ولا أملك سوى الشكر في جعبتي لأرد جميل مروركم هنا..
إلا أنني سعيدٌ بجميل ردك..
شرفتني بزيارتك سيدتي..
أعتقد أني سأضع لنفسي متكأ هنا يا مداد
يطيب لي المكان
وأحب الأشجار والكتب والأقلام التي تصب حبراً له طعم التوت الشامي
ولتكن الأشجار بلا غيمة
ما هم؟
أنا شهيرة باختراع الأشياء الـ تستعصي على الوجود
ولدي من نص سابق غيمات لونتها وقتها بألوان مزاجي
حينها قلت: “أنا حرة في ألوان غيماتي”
وسأقول الآن:
اختر الغيمة التي تشتهي وسأعقلها لك
ولك مني وعد
ألا تبارح الغيوم فسحة سمائك إلى الأبد.
مداد..
تقبل مروري وغيومي يا صديقي
ولا تطل الغياب
نشتاقك لو تعلم.