Home > فوق مستوى الضجيج, مداديات > جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (3/3)

جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (3/3)

يونيو 13th, 2009 Leave a comment Go to comments

بعد أن تصفّحنا معاً القسمين الأول والثاني من رواية “مزرعة الحيوان” لجورج أورويل ها نحن على مشارف القسم الثالث والأخير من قراءتنا لهذه الرواية..

رأيي الشخصي في الرواية:

- لابد أن تروتسكي أجاد تسمية ثورته بـ”الثورة المغدورة” وربما كانت هذه التسمية هي أكثر التسميات ملاءمة لهكذا ثورة.. ما خرجتُ به من هذه الرواية هي أن لكل ثورة ولكل تغيير ثمن قد يكون باهظاً وهو ما يتخوف منه عادةً معظم الشعوب، فغياب السلطة المسيّرة لحياة الشعب يترك فراغاً مقلقاً في الأذهان والنفوس؛ ورغم أن هذا الثمن قد يكون باهظاً إلا أن النتائج ستكون كفيلة بمعالجة الجروح والتئامها.. فكل ثورة لابدّ أن تمر بمراحل معينة لا مفرّ منها..

- ثانياً ذكر الكاتب في معرض حديثه عن الدستور الأول لثورة الحيوانات “كل الحيوانات متساوية”.. لتتحول فيما بعد إلى “كل الحيوانات متساوية إلا أن بعضها أكثر مساواة”.. هذه المقولة الخطيرة جداً تشبه إلى حدٍّ ما ما يوجد في دساتير الأنظمة الشمولية من قوانين برّاقة لكنها هلامية في الوقت ذاته – مثال قوانين المطبوعات والإعلام-.. هذه القوانين الهلامية تحمل مفاهمياً غير بريئة تتموضع فيها وجوه مختلفة للقانون يجب الوعي بها لكي لا يتناقض صريح القانون مع مدلوله الضمني.. من جهة.. وحتى لا يُسمح لمطبقي هذه القوانين باستخدام القانون كوسيلة أداتية تناسب وتوجهات النظام فقط..

- الشعارات كما القوانين تحمل بريقاً مخاتلاً للناظر إليها، لكنها كـ”شعارات” فقط دون تطبيق صريح لمضمونها تبقى مجرد تجريد.. والأخطر من ذلك ما يُمكن استخدامه من تلك الشعارات لأغراض شخصية بحتة.

- إن المقولة التي تفيد بأن “كل أدلوجة هو ستار للمصلحة” تظهر وبوضوح من خلال صفحات هذه الرواية عبر إعلام النظام الشمولي الذي يصب اهتماماته في تبرير دوافع السلطة وأعمالها واستمرارها باستلاب إرادة الشعب بالضخ المؤلدج المستمر حتى تُنشئ لديه وعياً زائفاً بما يحدث حوله تماماً كما يحدث الآن ضمن المنظمات الإرهابية التي تجنّد أفرادها لزرع قنابل بشرية موقوتة في المجتمعات المدنية المسالمة – العراق مثالاً – .. أو تمدّه بخطب خشبية تفوح منها رائحة العفونة بالَ عليها الزمن. وكلّ ذلك لأجل كبت الاحتجاج لدى الجماهير.

- لا تتحمل الأنظمة الشمولية كامل المسؤولية عن تخلّف مجتمعاتها بل أيضاً يعزى ذلك إلى حالةَ الخنوع الكليّ التي تبديها المجتمعات الساقطة في أنظمتها رغم ما يُمارس عليها من صنوف القهر والظلم والقمع.

- إن مسألة التباين والاختلاف في الاتجاهات الفكرية وقضية المنافع الذاتية إضافة إلى الخلافات الشخصية والإشكالية – كما حدث مع سنو بول (تروتسكي) في هذه الرواية – قادرة على تدمير أي مشروع في مهده، بل ومن الممكن أن تترك خلفها عاصفة من الغبار أو دوي لا ينتهي صداه.. إنه الفعل ذاته الذي أفشل مشروع هذه الثورة..

- أستطيع أن أشبّه “الحمار” في هذه الرواية بشخص مكسيم غوركي – مع التحفظ – حيث يقول غوركي: “جئتُ الى هذا العالم  كي لا أوافق”، تمثّل هذه النماذج الوعي الشعبي المستقرّ في نخبة من الجماهير وهي النخب الواعية المثقفة التي تدرك ما يحدث حولها وهي على معرفة جيدة بكلّ مَن يقوم بنزع أي جانب من مستقبل الشعب. هؤلاء النخب موجودة دائماً لكنّ يجب البحث عنها ودعمها والوقوف خلفها.

خاتمة:

بعد سبعة قرون عقود مضت على الستالينية لم يجد الروس بدّاً من اتخاذ الديمقراطية طريقاً ومنهجاً، ومخطئٌ من يقول بأن الشعب في الشرق – على حد تعبير أرسطو – هو شعب عبيد، هذا الشرق وتراثه الممتلئ بالحضارات والأديان والقيم الجمالية والفكرية يكاد يبزّ ما كان عند الغرب من حضارة هو قادرٌ على استعادة توازنه مرّة أخرى، هو فقط بحاجة إلى شرارة تُرمى إلى يمّه ولا أعتقد أن حظه سيكون أقل من حظ موسى.

إن هذه الشرارة لا تكمن في شتم الرؤساء وسفك دماء الأنظمة الحاكمة والخروج في مظاهرات غوغائية بردود فعل عاطفية أو الرقص والضجيج في احتفالات انتخابية أشبه بالسيرك دليلاً على ممارسة ديمقراطية هزيلة، بل أن التغيير يجب أن يبدأ من الوعي، طريقة التفكير، أسلوب الحياة، التربية، واحترام القانون وصولاً إلى الحرية المسؤولة والتي لا يعلم لذّتها معظم أبناء الشعب فلم يتسنّ لهم تذوّقها خلال مسيرتهم المتعبة في الحياة بدافع الضرورة تحت جنح ظلام الطغاة والبغاة.. وعلى حدّ تعبير الرائع غارسيا ماركيز في كتابه “ذاكرة غانياتي الحزينات”: “إن من لا يغنون لا يمكنهم أن يتصوّروا، مجرد تصوّر، ما هي سعادة الغناء”.

في النهاية التاريخ مدرسة مجانية يجب استقراء صفحاته بعين بصيرة، هذه القراءة لا تقتصر على الشعوب بل يجب أن يأخذها طواغيت العصر بعين الاعتبار. وأخيراً لم تأتي المقولة التي تقول “إن التاريخ يكرر نفسه” من عبث فهل من يَعتبر..؟!!

* * *

This movie requires Adobe Flash for playback.

This movie requires Adobe Flash for playback.

Share

* * *

مواضيع ذات صلة:

- مزرعة الحيوان- جورج أورويل:  القسم الأول

- مزرعة الحيوان – جورج أورويل: القسم الثاني

- سبحان الحي الذي لا يموت

- دونكيشوتات المعارضة السورية.. واللص



  • Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

  1. جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (1/3)
  2. جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (2/3)
  3. الدولة.. المعارضة.. والقانون؟!!
  4. الممثلون.. المعارضة.. والتغيير..
  1. باسل
    يونيو 14th, 2009 at 17:52 | #1

    تحية بدايةً؛
    أعتقد مختلفا معك أنّ كلّ ثورة مصيرها هو على هذا النحو، أو لأكون أكثر دقّة التغيير الحقيقي و الدائم لم يكن أبدا ثورويا، حتّى الثورة الفرنسية نفسها فشلت بداية في نقل شعاراتها إلى حيّز التطبيق، و سرعان ما انحدرت إلى دكتاتورية، استطاعت الآليات الداخلية للمجتمع الفرنسي فيمابعد تجاوزها عبر تغير تدريجي للمجتمع، أعتقد أنّ كل ثورة هي أساسا مغدورة بطبيعتها، و كما أنّ ثورة شخص ما هي ثورة مؤقّتة لا تعبّر فعليا عن حاله، فإنّ الثورة هي كذلك تعبير عن حالة طارئة، و بالتالي مغدورة بالأساس..!
    ..
    ..
    “بعد سبعة قرون مضت على الستالينية لم يجد الروس بدّاً من اتخاذ الديمقراطية طريقاً ومنهجاً” لم أفهم العبارة؟
    ..
    ..
    من دون شك الشرق له حضارة و حضارة عظيمة أيضا، لكنّ التاريخ نفسه يخبرنا أنّ الحاكم في الشرق كان يعامل دوما كآله و في أحسن الأحوال كممثل له على الأرض، حتّى أنّ الاسكندر المقدوني ابن الديمقراطية اليونانية قد أعجبته الحال، و قيل عنه أنّه أصبح شرقيا متخليا عن عاداته! الحديث يسري أيضا على خليفتيه السلوقي و البطلمي (و حفيدته كليوبترا!) الشرق ميّال بطبعه للسحر، سحر الأشياء و الأشخاص، لكنّ هذا لا يلغي إمكانية التغيير .. و على هذا الأمل أتركك.
    خالص ودّي مداد

  2. يونيو 14th, 2009 at 20:06 | #2

    أعتقد بأن الثورة هي شرارة التغييرات الكبرى في العالم.. وأتفق معك بأن كل ثورة لابدّ أن تمر بمراحل والتغيير الدائم والمستمر ما هو إلا نتيجة لهكذا ثورات.. وإن كانت على الأمد البعيد..
    وأما بالنسبة لفكرة “الشرق العبد” هي فكرة قديمة بقدم عظام أرسطو كنا قد تحدثنا فيها بشكل مختصر في تدوينة المعارضة.. والممثلون.. حينها كان يتحدث عن الشعب الصيني وقدرته الهائلة فيما أسميته أنت “ميال للسحر” إلا أني أظن أن التعميم مجحف أيضاً في هذا المقام فتشبيه الشعب الشرقي كما ذهب إليه لوثر فيما بعد بـ”الحمار” قد تصدق على الشعوب التي لا يحوي تاريخها لحظات مشرقة بتاتاً أو على الشعوب التي لا يحمل رجالاتها أي فكر بل أي قدرة على التفكير ومما لا شك فيه لا يوجد شعب في العالم قد وصل إلى هذه الدرجة مهما كانت درجة تخلّفه عن ركب الحضارة..
    على كلّ حال يبقى التساؤل مشرّعاً هل هناك شعبٌ جديرٌ بالعبودية؟!!
    يناقش إمام عبد الفتاح إمام في كتابه “الطاغية” بشكل مسهب مفهوم العبودية الشرقية في أحد فصوله، ويفصّل في شرح بنيوية التفكير الشرقية المشوبة تجاه الحاكم بـ”التقديس” والتأليه والصنمية والسحر .. الخ.. لربما وجبَ الرجوع إليه للاستفادة أكثر..

    “بعد سبعة قرون مضت على الستالينية لم يجد الروس بدّاً من اتخاذ الديمقراطية طريقاً ومنهجاً” لم أفهم العبارة؟

    قصدت بها الوضع الحالي في روسيا..
    كل التقدير..

  3. mahamed
    يونيو 14th, 2009 at 20:52 | #3

    Dear Medaad, wonderful presentation and smart analysis. I think you expressed the views of large segment of the society in the east however I do have different reading regarding some of your 7 comments I will go this way:
    - The high price for revolutions always worth the change and that exactly what you said and also not all revolutions are real ones.
    - You are completely right and I would add the dictatorial states or regimes added different dimension to the formula not mentioned or seen yet by Orwell, they combine the Nazism of national socialism ( the case of introducing Nationalism as tool to steal the ambitions of people) with fascism of the single party (to tighten their fist on governing). And yet the oriental dictatorial states went beyond that in stopping the clock completely not partially for the sake of staying in power as they did not move societies a single step (case of Libya, Syria, Egypt..), and yet they went further in combining power wealth and power in the same hands which is unprecedented in the case of totalitarian states like Stalin of Hitler who kept the power in hands to keep wealth functioning.
    - Exactly
    - Agree and the emergency law in Syria is best example for this creation of the false feeling of protection.
    - Here I do disagree with your notion that people are responsible for the results of the totalitarian state actions, I think the totalitarian figures and state are wholly responsible at least historically on all the ills they placed on their nations, and I think they know that and the struggle always is to argue with the elites who are defending the dictators so people can slip the rug under the feet of the dictator to gain the conscious of the nation.
    - On this one I agree and disagree at the same time, it is true to me that what caused the revaluation in the story to allow to go in the direction of totalitarianism, but the heart of the matter is this revolution was based wrongly on rejecting anything related to the previous owner (who represent capitalism in the story). And here comes the main issue, when we reject for example capitalism we reject its actions its principals but not its achievements or the accumulation of knowledge and institutions along the history.
    - Exactly, and what the dictators in the orient did was awful act in forcing those elites outside the country in those large numbers (equivalent to the Zionism act against Palestinians, in my views) and call them traitors, this act alone borders on criminal internet. BTW, Syria is one of the few states who produced large number of free thinkers and elites who are now spread all over the world and this done by a state who claim nationalism, very controversial issue. The latest act you can see it on stage how the dictatorial state can mold people who choose to stay inside the way they want ( funny example to me Mr. Sami Mobyed magazine and articles, look what he started and where he ended)

    I agree and applaud you on great summary and beautiful writing (especially the writing in Arabic, this language which died on the hands of Arabic Nationalism when they choose isolation and dictatorial governing), and as you said the orient may be too religious but this tendency for religion is actually a reflection of their governing styles which always needed larger power to get rid of the human power, at least in their minds. I do agree with the way that should be dealt with this dreadful situation but I have one personal remark regarding insulting and cursing the leaders which I find very necessary to resize those baboons and give people the power of choice and the power of expressing themselves and what on their minds. There is a need in the orient for cursing and swearing to remove this aura of greatness from those baboons. The story goes that in Iraq a father used to swear and insult Saddam in front of his kids every time he sees his picture on the TV. One day Saddam visited the family and one of the kids told him are you the one my father call you names when you show on TV, Saddam smiled and took out his gun and killed the father in front of his kid.

    Thank you Medaad

  4. باسل
    يونيو 14th, 2009 at 23:00 | #4

    تحيّاتي من جديد مداد؛
    “الثورة هي شرارة التغييرات الكبرى في العالم” ربّما.. لكنّ الشرارة يمكن أن تكون مقدّمة لحريق في كومة من القشّ لا تبق و لا تذر.. و قد تكون مقدّمة لإحتراق منظّم في محرّك سيّارة..!
    وحتّى تكون الثانية ينبغي أن يكون الوسط موائما لتلك الشرارة! فإن كان الوسط موائما تصبح الثورة مجرّد تطوّر مضبوط للوسط! أرجو أن أكون قد أفلحت في إيصال وجهة نظري!
    ..
    ..
    الشرق ليس “حمارا” بكلّ تأكيد لكنّه مختلف و من دون شكّ هو مهد لحضارات كبيرة ذات سمة غيبية واضحة، و لعلّ من المفيد أن أذكر أنّ السحر و الأبراج و الخيمياء ذات منشأ شرقي، و تكاد فترة ازدهار الحضارة الإسلامية (800- 1100 م) أن تكون الوحيدة الشاذّة عن هذه القاعدة و لأسباب متعلّقة بازدهار الفلسفة ذات الأصول الإغريقية! و التي سرعان ما احترقت مع مؤلفات ابن رشد و “تشريقة” ابن عربي! و إنّ وجود مفكّرين و فلاسفة خرجوا عن القاعدة لهو تأكيد للقاعدة! اختلاف الثقافة لا يعني الحطّ من شأنها، فالثقافة الغيبية هي ثقافة أيضا و هي جزء مهم من الحضارة أيضا، حكم أرسطو هو حكم ينطلق من رؤيته العامة للحضارة بمقدار عقلانيتها، و هذا الحكم أعيدت قراءته لاحقا، في استعادة الغرب (الجزئية) للبعد العاطفي الأصيل في الإنسان أصالة عقله، تبقى المشكلة لدينا في الثقة المفرطة في ذلك الجانب على حساب الجانب العقلي، و علاقة هذا الشطر من العالم مع حكّامه لهي أهم شاهد على الموضوع، ليس فقط في الوقت الراهن بل أيضا خلال التاريخ.. و هذا لا يجعله جديرا بالعبودية، لكنّه يلقي الضوء على جزء مهمّ من المشكلة، و يتيح له الفرصة للتخلّص من العبودية التي هو فيها فعليا! (سأقرأ بكلّ تأكيد قريبا جدّا كتاب إمام، شكرا لك)
    ..
    ..
    ” سبعة قرون مضت على الستالينية” من جديد أو أنّني لم أفلح بالتقاط الفكرة أو أنّك أردت أن تقول عقود؟!
    أطيب تحيّاتي

  5. يونيو 16th, 2009 at 16:39 | #5

    باسل..
    بالفعل هي سبعة عقود.. وليست قرون..
    كامل اعتذاري يا صديقي على فادح الخطأ.. تم تصليح الخطأ..

    بالنسبة لموضوع الشرق والسحر وعلاقته بالروحانيات أتمنى أن تكتب تدوينة ما حول الموضوع أو ربما نفعل مستقبلاً لكن ليس بالمدى القصير لأن أوقاتي لا أملكها هذه الأيام.. وسأسعد جداً بالاستفادة منك وتبادل الود حول الموضوع.. بالنهاية الموضوع يستحق الوقوف عنده مطولاً..
    شكراً لتواجدك

  6. يونيو 19th, 2009 at 19:54 | #6

    “I do disagree with your notion that people are responsible for the results of the totalitarian state actions, I think the totalitarian figures and state are wholly responsible at least historically on all the ills they placed on their nations, and I think they know that and the struggle always is to argue with the elites who are defending the dictators so people can slip the rug under the feet of the dictator to gain the conscious of the nation”.

    Well.. I didn’t bear the whole responsibility to those people.. what I wanted to say that people in such a totalitarian system play a role, even partially, in imparting the totemic image to their ruler.. Basically the ruler would Not Dare to exercise the role of God if he didn’t find a group of people who worship him appropriately.
    Eventually people do have responsibility, although partially, however, the have to say “No” when something goes wrong around.. if they didn’t, they, somehow, conspiring against themselves whether they are aware of or not..

    “There is a need in the orient for cursing and swearing to remove this aura of greatness from those baboons”.

    I believe, in my very own modest eyes :) ,the violent thinking way in east and the felt of a violent dislike will not serve the people well.. it just drives them to more violent actions which comes completely from emotional reactions . What we are seeing between young people on their blogs, or forums, or discussion groups’ .. etc.. of intellectual’s violence exchange is a reflection of unhealthy situation that should be disposed of.
    let the people learn that violence is not always such an appropriate way to solve our problems, however, I ‘m not dismissing the issue of punishment from consideration which must be inflicted on guilty people by Law. On the other hand I fully understand your personal reasons.
    At the end I appreciate your impressive point of view, as all of your inputs, and it is really an honor to have people like you reading around..
    All the best..

  1. No trackbacks yet.