Home > فوق مستوى الضجيج, مداديات > جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (2/3)

جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (2/3)

مايو 30th, 2009 Leave a comment Go to comments
George Orwell

George Orwell

تحية ومرحباً بكم في القسم الثاني ما قبل الأخير من مناقشة رواية (مزرعة الحيوان)  بعد أن تحدثنا في القسم الأول عن تمهيد لهذه الرواية..

لابدّ وأن كل صاحب كتاب أو رواية لا يسلم من نقد لاذع أو مديح منمَّق يناله بسبب مقالته أو إحدى رواياته وكتبه، لذلك غالباً ما أفضِّل تجاهل سبر أغوار الكاتب خارج دفتي كتابه أو تقصّي آراء النقّاد حوله حتى أنتهي من قراءة الكاتب ضمن كتابه، إذ لابدّ أن ذلك سيؤثر في حكمي على كتابه بشكلٍ أو بآخر.. فقراءة كتاب ما هو بمثابة الجلوس مع المؤلف ومحاولة قراءة أفكاره من خلال الكتاب نفسه بعيداً عن شخصه؛ لذلك الجلوس إلى طاولة القراءة بذهنية معلبّة وحكم مسبق قد لا يؤدي غالباً إلى إعطائه حقه.. فضلاً عن إجحافه.

وبعد أن أخذنا فكرة عن الرواية من المفيد جداً الاطلاع على سيرة ذاتية قصيرة للكاتب للتقرب منه وتفهّم دواعي كتابته ومبرراته وملامسة البعد المعرفي الذي وصل إليه والأفكار التي آمن بها وأدرجها في هذا الكتاب أو في كتبه الأخرى.. أدناه ضمن التعليق الأول ستجد سيرة مختصرة عن جورج أورويل.. وخير من تحدث عن هذه السيرة الدكتور مجدي سعيد..

عوداً على بدء..

مقدمة:

من المذهل حقاً أن نجد الكثير من النتاجات الأدبية نابعة من الواقع وناتجة عن تجارب خاضها صاحب الكتاب فتبلورت أفكاره وخبراته وتجاربه الوجدانية على هيئة نصوص قد نسبرها خلال 50 دقيقة في حين يكون صاحب ذلك الكتاب قد أفرغ فيه من روحه خبرة 50 سنة.. فالأدب – بتعبير شخصي – ما هو إلا تصوير للواقع بتوظيف لغوي..

يعد أورويل إحدى القامات الأدبية الشامخة في الأدب الإنكليزي فضلاً عن الأدب العالمي؛ ورغم قلّة أعماله إلا أن الجودة سمة غالبة على تلكم الأعمال التي جعلت من الكتابة السياسية فناً ساحراً يقرأه الناس بأفواه فاغرة وعيون حبلى بالدهشة لما تحتويه من الرمزية العالية بالتساوق مع الشفافية الواضحة للفكرة وبساطة التعبير ( راجع مقالة أورويل بعنوان “لماذا أكتب؟!” على موقعه الشخصي)

بدا أورويل تروتسكياً عنيداً ومن أشدّ المعجبين بالثورة البلشفية آنذاك، ثائر مليء بالحماس ضد النظام الاجتماعي لبلاده حتى في البلاد التي كانت تحت الاستعمار البريطاني.. وقد أعطاه “تروتسكي” زخماً هائلاً للوصول إلى المجتمع المثالي المنشود الذي كان يتطلع إليه..

لكن فكرة المجتمع المثالي أو “اليوتوبيا” أو “المدينة الفاضلة” – على حدّ تعبير أفلاطون – هو حلمٌ قد لا يبلغه البشر وسيبقى مترنحاً ضمن حدود “الحلم” على ضوء التجربة التاريخية؛ وهذا ما أحبط الكاتب فيما بعد وجعله يصاب بالصدمة خصوصاً بعد ما رأى ما آلت إليه الثورة الروسية وما حدث بالتروتسكيين على أيدي “الستالينيين” في الحرب الأهلية الإسبانية، أولئك الذين صنعوا “الثورة البلشفية” قبل ذلك بعقدين من الزمن.. واغتيال تروتسكي بعد هربه من روسيا فيما بعد ليقتل غريباً في أرض غير أرضه التي دافع من أجلها لمدة طويلة من أجل العدالة والحرية والمساواة..

نشرت الرواية بتاريخ 17/08/1945 وكانت تحمل عنوان: “مزرعة الحيوان.. قصة خيالية” لكن دور النشر أسقطت جملة “قصة خيالية” فيما بعد، – ولا شك أن هدفها واضح من هذا الحذف-. كانت الفكرة قد واتت أورويل قبل ذلك بعدة سنوات، وفي رسالة لأورويل أرسلها إلى صديقه “ستروف” في أوائل العام 1944 يقول فيها: “أعكف الآن على كتابة “مفرقعة”..  وأقول لك منذ الآن أنها ستكون مقلقة سياسياً إلى الدرجة التي تجعلني لا أظن بأن أحداً سينشرها”. تلك المفرقعة كانت “مزرعة الحيوان” الرواية التي أصبحت في يومنا هذا كالقصص التي ترويها الجدات لنستخلص منها الحِكم والمعاني والعِبر المختلفة..

تحكي الرواية قصة “ثورة”، ثورة اجتماعية سياسية إنسانية شارك في صياغتها وبنائها مثقفون.. مناضلون.. مفكرون.. طلاب.. أساتذة.. عمال.. فلاحون.. ومبدعون.. في حين بنى بقية العالم آمالاً كبرى على هذه الثورة ودفعت أناساً كثيرين للأخذ بهذه الثورة نموذجاً ومثالاً لثورات تحررية في بلادهم.. ثم كيف ماتت هذه الأحلام والآمال وتحولت هذه الثورة وانقلبت على أبناءها لتميط اللثام عن أبشع أنواع الممارسات الديكتاتورية وأخطرها أيديولوجية..

أحداث الرواية:

تدور أحداث القصة في مزرعة للحيوانات حيث تعاني هذه الحيوانات من الاضطهاد وسوء المعاملة وعدم الإنصاف والظلم من قبل صاحب المزرعة فتقرر في قرارة نفسها أن تقوم بثورة لتحرر نفسها من العبودية التي تعيش فيها، وبالفعل تقوم هذه الحيوانات بطرد صاحب المزرعة وإقامة ما يمكن تشبيهه بحكم ذاتي من قبل الحيوانات أنفسها.. تضع دستوراً جديداً، وتقوم ببناء المزرعة الجديدة بجهود شخصية.. وكأي ثورة في بداياتها تعاني هذه الحيوانات كثيراً فهذه إحدى ضرائب التغيير حتى تستطيع فيما بعد أن تصل إلى حالة من الاستقرار في بناء هذا المجتمع..

شيئاً فشيئاً تتحول “الخنازير” – وهم من يمثّلون النظام الحاكم في هذا المجتمع – إلى مجموعة متسلطة تستأثر بالسلطة وتحوّل كل منجزات الثورة ومكتسباتها لتدور في فلكها الشخصي، وهي في سبيل ذلك تستخدم أساليب ترهيبية متمثلة بمجموعة من الكلاب التي تمثل جهاز مخابراتها وقبضتها الحديدية الضاربة، وأخرى عبر إعلام يتقن عمله ضمن بث مؤدلج لرسائل موجهة إلى اللاوعي لدى الشعب القابع تحت حذائها لتساهم في تفريغ عقولها من إشكالات جدلية وتساؤلات قابعة في أعماقها حول ماهية الثورة الحالية ومدى اختلافها وتناقضها عن البدايات.. ولا يتوقف الأمر حتى بتغيير دستور الثورة وفقاً لمصالحها الشخصية..

ولما كان الإنسان هو الشكل الأبغض للتسلّط في هذه الرواية والنموذج الأسوأ للظلم تتحول الخنازير في نهاية الرواية لتأخذ أشكالاً بشرية لتجلس مع البشر لمناقشة شؤون الأعمال معاً.. فلا تعود الحيوانات تميز بين البشر والخنازير إذ تتراءى الخنازير كالبشر مرة ثم خنازير ثم بشر ثم خنازير.. وهكذا.. عند هذه النقطة تفقد الثورة كل براءتها وكل معانيها الحقيقية.. لتعود الثورة إلى عهد أخطر مما كانت قبلها.. (لابد أن أورويل أراد بهذه النهاية أن يشير إلى اجتماع ستالين بروزفلت وتشرشل في طهران وقتئذٍ)..

بعيداً عن الإسهاب في الحديث عن أحداث الرواية تعد هذه الرواية من النوع الرمزي ” symbolism” تناقش تاريخ الثورة البلشفية وموجهة إلى ستالين و”ورثته”.. صاغ فيها أورويل الفكرة السياسية ضمن إطار فني وأسقط فيها شخصيات وأسماء واقعية على مجموعة الحيوانات في هذه المزرعة..

رواية ممتعة وقصيرة من النوع الحكائي تصلح للقراءة في أي زمان ومكان؛ لغتها الأدبية سلسة ومستوى التعبير والاستعارات المستخدمة مبسطة ورغم ذلك فبناءها محكم وحبكتها متماسكة، أحداث الرواية وفصولها المختلفة تتداخل بشكل متتابع ويشعر القارئ بالرغبة في الاستمرار بالقراءة حتى الصفحة الأخيرة ضمن جلسة واحدة..

..

ملاحظة:

تقوم حالياً هيئة جائزة أورويل بنشر مذكرات جورج أورويل على هئية مدونات ، بشكل يومي يتوافق مع تاريخ المذكرات الأصلي ، وهي من 9/8/1938 الى 10/1942. على الرابط التالي:

http://orwelldiaries.wordpress.com

في القسم الأخير من هذه الرواية سأتحدث عن الدروس المستفادة من هذه الرواية وسأورد رأيي الشخصي فيها..

أترككم مع الأجزاء من (4-6) على أن أدرج آخر قسمين في الجزء الأخير..

This movie requires Adobe Flash for playback.

This movie requires Adobe Flash for playback.

This movie requires Adobe Flash for playback.

Share

———————

مواضيع ذات صلة:

- مزرعة الحيوان.. جورج أورويل (القسم الأول)

-رسالة إلى سيدي الرئيس

- عبقرية الاستحمار

- عملية الرضوان وجمل عائشة

تحية ومرحباً بكم في القسم الثاني ما قبل الأخير من مناقشة رواية (مزرعة الحيوان) بعد أن تحدثنا في القسم الأول عن تمهيد لهذه الرواية..

لابدّ وأن كل صاحب كتاب أو رواية لا يسلم من نقد لاذع أو مديح منمَّق يناله بسبب مقالته أو إحدى رواياته وكتبه، لذلك غالباً ما أفضِّل تجاهل سبر أغوار الكاتب خارج دفتي كتابه أو تقصّي آراء النقّاد حوله حتى أنتهي من قراءة الكاتب ضمن كتابه، إذ لابدّ أن ذلك سيؤثر في حكمي على كتابه بشكلٍ أو بآخر.. فقراءة كتاب ما هو بمثابة الجلوس مع المؤلف ومحاولة قراءة أفكاره من خلال الكتاب نفسه بعيداً عن شخصه؛ لذلك الجلوس إلى طاولة القراءة بذهنية معلبّة وحكم مسبق قد لا يؤدي غالباً إلى إعطائه حقه.. فضلاً عن إجحافه.

وبعد أن أخذنا فكرة عن الرواية من المفيد جداً الاطلاع على سيرة ذاتية قصيرة للكاتب للتقرب منه وتفهّم دواعي كتابته ومبرراته وملامسة البعد المعرفي الذي وصل إليه والأفكار التي آمن بها وأدرجها في هذا الكتاب أو في كتبه الأخرى.. أدناه ضمن التعليق الأول ستجد سيرة مختصرة عن جورج أورويل.. وخير من تحدث عن هذه السيرة الدكتور مجدي سعيد..

عوداً على بدء..

مقدمة:

من المذهل حقاً أن نجد الكثير من النتاجات الأدبية نابعة من الواقع وناتجة عن تجارب خاضها صاحب الكتاب فتبلورت أفكاره وخبراته وتجاربه الوجدانية على هيئة نصوص قد نسبرها خلال 50 دقيقة في حين يكون صاحب ذلك الكتاب قد أفرغ فيه من روحه خبرة 50 سنة.. فالأدب – بتعبير شخصي – ما هو إلا تصوير للواقع بتوظيف لغوي..

يعد أورويل إحدى القامات الأدبية الشامخة في الأدب الإنكليزي فضلاً عن الأدب العالمي؛ ورغم قلّة أعماله إلا أن الجودة سمة غالبة على تلكم الأعمال التي جعلت من الكتابة السياسية فناً ساحراً يقرأه الناس بأفواه فاغرة وعيون حبلى بالدهشة لما تحتويه من الرمزية العالية بالتساوق مع الشفافية الواضحة للفكرة وبساطة التعبير ( راجع مقالة أورويل بعنوان “لماذا أكتب؟!”)

بدا أورويل تروتسكياً عنيداً ومن أشدّ المعجبين بالثورة البلشفية آنذاك، ثائر مليء بالحماس ضد النظام الاجتماعي لبلاده حتى في البلاد التي كانت تحت الاستعمار البريطاني.. وقد أعطاه “تروتسكي” زخماً هائلاً للوصول إلى المجتمع المثالي المنشود الذي كان يتطلع إليه..

لكن فكرة المجتمع المثالي أو “اليوتوبيا” أو “المدينة الفاضلة” – على حدّ تعبير أفلاطون – هو حلمٌ قد لا يبلغه البشر وسيبقى مترنحاً ضمن حدود “الحلم” على ضوء التجربة التاريخية؛ وهذا ما أحبط الكاتب فيما بعد وجعله يصاب بالصدمة خصوصاً بعد ما رأى ما آلت إليه الثورة الروسية وما حدث بالتروتسكيين على أيدي “الستالينيين” في الحرب الأهلية الإسبانية، أولئك الذين صنعوا “الثورة البلشفية” قبل ذلك بعقدين من الزمن.. واغتيال تروتسكي بعد هربه من روسيا فيما بعد ليقتل غريباً في أرض غير أرضه التي دافع من أجلها لمدة طويلة من أجل العدالة والحرية والمساواة..

نشرت الرواية في 17/08/1945 وكانت تحمل عنوان: “مزرعة الحيوان.. قصة خيالية” لكن دور النشر أسقطت جملة “قصة خيالية” فيما بعد، – ولا شك أن هدفها واضح من هذا الحذف-. كانت الفكرة قد واتت أورويل قبل ذلك بعدة سنوات، وفي رسالة لأورويل أرسلها إلى صديقه “ستروف” في أوائل العام 1944 يقول فيها: “أعكف الآن على كتابة “مفرقعة”.. وأقول لك منذ الآن أنها ستكون مقلقة سياسياً إلى الدرجة التي تجعلني لا أظن بأن أحداً سينشرها”. تلك المفرقعة كانت “مزرعة الحيوان” الرواية التي أصبحت في يومنا هذا كالقصص التي ترويها الجدات لنستخلص منها الحِكم والمعاني والعِبر المختلفة..

تحكي الرواية قصة “ثورة”، ثورة اجتماعية سياسية إنسانية شارك في صياغتها وبنائها مثقفون.. مناضلون.. مفكرون.. طلاب.. أساتذة.. عمال.. فلاحون.. ومبدعون.. في حين بنى بقية العالم آمالاً كبرى على هذه الثورة ودفعت أناساً كثيرين للأخذ بهذه الثورة نموذجاً ومثالاً لثورات تحررية في بلادهم.. ثم كيف ماتت هذه الأحلام والآمال وتحولت هذه الثورة وانقلبت على أبناءها لتميط اللثام عن أبشع أنواع الممارسات الديكتاتورية وأخطرها أيديولوجية..

أحداث الرواية:

تدور أحداث القصة في مزرعة للحيوانات حيث تعاني هذه الحيوانات من الاضطهاد وسوء المعاملة وعدم الإنصاف والظلم من قبل صاحب المزرعة فتقرر في قرارة نفسها أن تقوم بثورة لتحرر نفسها من العبودية التي تعيش فيها، وبالفعل تقوم هذه الحيوانات بطرد صاحب المزرعة وإقامة ما يمكن تشبيهه بحكم ذاتي من قبل الحيوانات أنفسها.. تضع دستوراً جديداً، وتقوم ببناء المزرعة الجديدة بجهود شخصية.. وكأي ثورة في بداياتها تعاني هذه الحيوانات كثيراً فهذه إحدى ضرائب التغيير حتى تستطيع فيما بعد أن تصل إلى حالة من الاستقرار في بناء هذا المجتمع..

شيئاً فشيئاً تتحول “الخنازير” – وهم من يمثّلون النظام الحاكم في هذا المجتمع – إلى مجموعة متسلطة تستأثر بالسلطة وتحوّل كل منجزات الثورة ومكتسباتها لتدور في فلكها الشخصي، وهي في سبيل ذلك تستخدم أساليب ترهيبية متمثلة بمجموعة من الكلاب التي تمثل جهاز مخابراتها وقبضتها الحديدية الضاربة، وأخرى عبر إعلام يتقن عمله ضمن بث مؤدلج لرسائل موجهة إلى اللاوعي لدى الشعب القابع تحت حذائها لتساهم في تفريغ عقولها من إشكالات جدلية وتساؤلات قابعة في أعماقها حول ماهية الثورة الحالية ومدى اختلافها وتناقضها عن البدايات.. ولا يتوقف الأمر حتى بتغيير دستور الثورة وفقاً لمصالحها الشخصية..

ولما كان الإنسان هو الشكل الأبغض للتسلّط في هذه الرواية والنموذج الأسوأ للظلم تتحول الخنازير في نهاية الرواية لتأخذ أشكالاً بشرية لتجلس مع البشر لمناقشة شؤون الأعمال معاً.. فلا تعود الحيوانات تميز بين البشر والخنازير إذ تتراءى الخنازير كالبشر مرة ثم خنازير ثم بشر ثم خنازير.. وهكذا.. عند هذه النقطة تفقد الثورة كل براءتها وكل معانيها الحقيقية.. لتعود الثورة إلى عهد أخطر مما كانت قبلها.. (لابد أن أورويل أراد بهذه النهاية أن يشير إلى اجتماع ستالين بروزفلت وتشرشل في طهران وقتئذٍ)..

بعيداً عن الإسهاب في الحديث عن أحداث الرواية تعد هذه الرواية من النوع الرمزي “ symbolism” موجهة إلى ستالين وورثته.. صاغ فيها أورويل الفكرة السياسية ضمن إطار فني وأسقط فيها شخصيات وأسماء واقعية على مجموعة الحيوانات في هذه المزرعة..

رواية ممتعة وقصيرة من النوع الحكائي تصلح للقراءة في أي زمان ومكان؛ لغتها الأدبية سلسة ومستوى التعبير والاستعارات المستخدمة مبسطة ورغم ذلك فبناؤها محكم وحبكتها متماسكة، أحداث الرواية وفصولها المختلفة تتداخل بشكل متتابع ويشعر القارئ بالرغبة في الاستمرار بالقراءة حتى الصفحة الأخيرة ضمن جلسة واحدة..

  • Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

  1. جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (1/3)
  2. جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (3/3)
  3. الدولة.. المعارضة.. والقانون؟!!
  4. اليوم عاد حبيبي..
  1. مايو 30th, 2009 at 20:47 | #1

    كتب د. مجدي سعيد تحت عنون : “جورج أورويل.. هارب من زيف الأيديولوجيا”

    “25 عاماً مضت منذ أن عرفت جورج أورويل من خلال الترجمة التي قدمها عبد الحميد الكاتب رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم المصرية عام 1978 لروايته “مزرعة الحيوانات” ضمن سلسلة كتاب اليوم، وقد كانت من أكثر الروايات التي حُفرت في ذاكرتي، حتى إنني بعد 12 عاما، وبالتحديد عام 1990، أمسكت بالقلم وكتبت عدة صفحات في مقال حاولت فيه أن أسحب ظلال الرواية على الواقع السياسي من خلال تخيل فصل جديد لم يكتبه أورويل حول انتخابات تُجرى في “مزرعة الحيوانات”، لكن إحباطات ذلك الواقع جعلتني لا أكمل المقال، ومن ثم لم ير النور.
    أورويل يحفر مساراً خاصا لحياته:
    جورج أورويل George Orwell هو الاسم المستعار للكاتب والروائي البريطاني “إريك آرثر بلير” الذي ولد عام 1903 في قرية مونتهاري بولاية البنجاب الهندية لأسرة متوسطة الحال، حيث كان أبوه ريتشارد يعمل موظفا صغيرا في الإدارة المدنية البريطانية بالهند، أما أمه “إيدا مابل” فكانت ابنة تاجر أخشاب فرنسي بسيط في بورما. وفي عام 1911 عندما بلغ إريك الثامنة عادت أسرته إلى بريطانيا لتقيم في هنلي، بينما واصل الأب عمله في الهند حتى اعتزل الخدمة عام 1912.
    أما إريك فقد أرسلته أسرته إلى مدرسة إعدادية خاصة في سوسكس Sussex وعندما بلغ الثالثة عشرة حصل على منحة للدراسة في ولنجتون ثم ما لبث أن حصل على منحة أخرى للدراسة في مدرسة إتون العامة الشهيرة.
    ورغم نجاحه بتفوق في الامتحان النهائي بالمدرسة فإنه لم يرغب في الحصول على منحة للدراسة الجامعية، بالرغم من أن أقرانه غالبا ما كانوا يتجهون للدراسة في إحدى الجامعتين العريقتين أكسفورد أو كمبريدج.
    وعلى الرغم أيضا من ولعه بالأدب وحلمه منذ كان ابن 5 أو 6 سنوات بأن يكون كاتبا، فإنه قرر الانخراط في حياة مليئة بالمغامرة؛ فقرر السفر عام 1922 للعمل في الشرطة الاستعمارية الهندية، ومن ثم ذهب لتلقي تدريبا على عمله في بورما، ثم ظل يخدم حيث تدرب إلى أن استقال بعد 5 أعوام، ربما اكتفاء بسنين المغامرة تلك وعودة إلى مسار الكتابة الذي طالما حلم به، أو ربما لإحساسه أنه يدعم بعمله هذا نظاما لم يعد يؤمن به، وكما عبر هو فيما بعد في تقريره “الطريق إلى ويجان بيير” المنشور عام 1937: “أردت أن أهرب من كل أشكال هيمنة الإنسان على الإنسان، والبناء الاجتماعي السائد في ظل الإدارة الاستعمارية في بورما كان أساسه الهيمنة على الآخرين.. ليس فقط البورميين بل أيضا الإنجليز من الطبقة العاملة”.
    الهيمنة.. من الفرار إلى المواجهة:
    لدى عودته إلى لندن، مكث إريك عاما كاملا يتحسس أولى خطواته مع الكتابة. وفي ربيع عام 1928 قرر أن يعيش الحياة نفسها التي يحياها الفقراء حتى يتخلص من عقدة النفور الموروثة لدى أبناء الطبقة الوسطى التي ينتمي إليها من الفقراء، فانتقل للعيش في أحياء لندن الفقيرة، ثم سافر إلى باريس حيث عاش في أحد أحياء العمال، وعمل في غَسْل الأطباق. وبين لندن وباريس قضى أكثر من عام يشاهد ما يتعرض له الفقراء من ظلم في بلدانهم لا يختلف عن الظلم الذي يتعرض له البورميون في وطنهم المحتل.
    وفي ديسمبر عام 1929 شرع إريك في كتابة أول كتبه، وكان تقريرا عن تلك الفترات التي عاشها في كل من لندن وباريس بين الفقراء، لكن التقرير لم ير النور إلا عام 1933 وجاء بعنوان “Down And Out In Paris And London”، واختار إريك أن ينشره باسم مستعار هو جورج أورويل (أورويل: اسم لنهر في المنطقة التي ولد فيها)، مبررا ذلك بأنه يريد التخلص من إريك بلير “الطالب القديم في إتون، ورجل الشرطة الاستعماري الإنجليزي ليصبح جورج أورويل اللاطبقي، والمُعادي للسلطة والتسلط بكافة أشكاله Anti-authoritarian”، ووجه أورويل كتابه ذلك إلى أعضاء الطبقة الوسطى التي ينتمي إليها ليروا كيف أن حياتهم التي يستمتعون بها إنما وجدت بفضل ما يعانيه أناس آخرون، واعتبر أن مهمته إنما هي كشف الحقائق المؤلمة التي لا يريد الناس رؤيتها لأسباب متباينة، معتبرا أنه يمثل في ذلك الضمير الأخلاقي للإنجليز. واستمرارا على نفس النهج نشر أورويل كتابه الثاني “أيام بورمية Burmese Days” الذي يتناول فيه خبراته في فترة الخدمة الاستعمارية في بورما.
    الاشتراكية بين الشعارات والحقائق:
    وربما فشل كتاب أورويل الأول جماهيريا، ولكنه فتح له الطريق لاحتراف الكتابة. ففي عام 1935 بدأ مسيرته الأدبية برواية “ابنة كليرجيمان A Clergyman’s Daughter” التي أتبعها برواية أخرى عام 1936 بعنوان “دع الزنبقة تطير Keep The Aspidistra Flying”.
    وكانت المفارقة أنه فتح في العام نفسه دكانا قرويا صغيرا في والنجتون! فكان يقضي النهار في البيع والليل في الكتابة وفيه تزوج للمرة الأولى. وهو العام نفسه الذي تلقى فيه تفويضا من نادي الكتاب اليساري Left Book Club لفحص أحوال الفقراء والعاطلين عن العمل، فتوجه إلى شمال إنجلترا لفحص أحوال مجتمعات التعدين وعمال المناجم وأعد تقريرا نشر في مارس عام 1937 بعنوان “الطريق إلى ويجان بيير The Road to Wigan Pier” انتقد فيه كلا من النظام الطبقي الإنجليزي والاشتراكية الإنجليزية التي اتهمها بأنها غير واقعية وأن معظم المؤمنين بها يميلون للانتماء إلى الطبقة الوسطى، وسخر فيه من أولئك الذين يتشدقون بعبارات مثل التماسك البروليتاري، وأولئك الذين يحقرون من شأن الناس البسطاء الكرماء الذين يرى أورويل أنهم الأجدر بأن يتوجه إليهم بكتاباته، لكن تلك الآراء لم ترق للقائمين على النادي، وهو ما دفعهم لكتابة مقدمة تتضمن ملاحظاتهم النقدية على آراء أورويل.
    الحرب الأسبانية وكشف الأقنعة:
    وفي نهاية العام نفسه (1936) توجه أورويل إلى أسبانيا التي كانت تشهد حربا أهلية ذات طابع أيديولوجي، أطرافها هم الشيوعيون والاشتراكيون الجمهوريون من ناحية، والمتمردون التابعون للجنرال الفاشي فرانكو من ناحية أخرى. كانت نية أورويل أن يعمل مراسلا صحفيا من هناك، لكنه حين وصل برشلونة أُخذ بالجو السائد فيها الذي بدا مبهِرا بالنسبة له، فما كان مستحيلا في بريطانيا صار واقعا معاشا في أسبانيا، حياة ذابت فيها الفوارق بين الطبقات، إذ كانت الحياة يشوبها نقص في كل شيء إلا أنها كانت تتسم بالمساواة.
    لذلك فقد التحق أورويل بالميليشيات المحاربة للفاشية، ولأول مرة في حياته بدت الاشتراكية كواقع معاش كان على استعداد لأن يقاتل من أجله. وبعد تلقيه التدريب العسكري الأساسي أرسل إلى الجبهة في أراجون بالقرب من سرجوسة، حيث قضى شهرين كئيبين جرح خلالهما في حلقه، لكنه قضى ثلاثة أشهر أخرى بعد ذلك. ثم عاد بعد ذلك إلى برشلونة ليجدها مدينة أخرى، مدينة خلعت حلة المجتمع المنشود – غير المعتاد – لدى أورويل وارتدت ثوبها العادي، وفوجئ بأن الميليشيا التي التحق بها يقاتل الشيوعيون فيها الاشتراكيين، وأن الشيوعيبن متهمون بمساعدة فرانكو سرا! وكثيرا ما اضطر أورويل لأن ينام في العراء خوفا على حياته، إلى أن استطاع أن يهرب بزوجته إلى فرنسا.
    وقد دون أورويل خبراته التي عاشها في الحرب الأسبانية في كتاب أصدره عام 1938 بعنوان “تقديرا لكاتالونيا Homage to Catalonia” وقد تركت تلك الخبرات انطباعين أساسيين عليه:
    • الأول: أن الاشتراكية بدت وكأنها احتمال بشري قابل للتطبيق ولو لفترة محدودة، وأن كلمة “الرفيق” يمكن أن تكون حقيقة بدلا من أن تكون كلمة جوفاء.
    • الثاني: أن الواقع الطبقي رغم ذلك بدا كحقيقة دائمة ترتبط بطبيعة بشرية تميل إلى العنف والصراع والسيطرة على الآخرين.
    الرحلة تصل إلى نهايتها:
    وفي عام 1938 أصيب أورويل بالسل وسافر لقضاء بعض الوقت في المغرب، وهناك ألف روايته الثالثة “الخروج إلى المتنفس Coming up for Air” التي نشرت عام 1939، العام الذي بدأت فيه الحرب بين ألمانيا النازية وبريطانيا والتي أراد أورويل أن يشارك فيها لكنه رفض بسبب حالته الصحية. وفي عام 1941 التحق بالقسم الهندي بهيئة الإذاعة البريطانية BBC، وفي عام 1943 ترك الخدمة بالإذاعة ليعمل محررا أدبيا بصحيفة تريبيون Tribune، وبدأ في كتابة روايته الأكثر شهرة “مزرعة الحيوانات Animal Farm”. وفي عام 1944 تبنى أورويل طفلا، وتوفيت زوجته عام 1945. وفي نفس ذلك العام وقرب نهاية الحرب العالمية سافر إلى أوروبا للعمل كمراسل، لكنه عاد في نهاية العام ليستقر في جزيرة جورا قرب السواحل الأسكتلندية. وفي الجزيرة ألف روايته الأخيرة “1984″ عام 1946، ثم تزوج للمرة الثانية في نهاية ذلك العام… ولم يعمر أورويل طويلا بعدها إذ أدى مناخ الجزيرة غير الملائم إلى ازدياد حالته الصحية سوءا؛ فتوفي في يناير عام 1950 متأثرا بمضاعفات مرض السل.

  2. mahamed
    مايو 31st, 2009 at 09:57 | #2

    Very good brief Medaad, here is my addition:

    The key lesson is that the organization bosses often manipulate the organization to their own benefit, and end up being as bad, if not worse, than the real or imaginary evils from which they are protecting their followers.
    Social theories did not include power exchange, neutral organization, human rights and democratic exchange of power this lack of diversity and the stagnation of holding power ended in tyranny and wealth collection to people in power.

    The slogan of the revolution starts like this: “Four legs good, two legs baaad! Four legs good, two legs baaad!”
    Exactly like in a lot of third world country revolutionary bosses they start with hating what they call them bourgeoisie and then 30 years later they become much bigger bourgeoisie than the one they confiscated their wealth, but minus class.

    The Seven Commandments, Animal Farm’s original Constitution
    1. Whatever goes on two legs is an enemy.
    2. Whatever goes on four legs, or has wings, is a friend.
    3. No animal shall wear clothes.
    4. No animal shall sleep in a bed.
    5. No animal shall drink alcohol.
    6. No animal shall kill any other animal.
    7. All animals are equal
    The Seven Commandments, after the pigs’ “revisions”
    1. “Four legs good, two legs better!”
    2. No animal shall sleep in a bed with sheets.
    3. No animal shall drink alcohol to excess.
    4. No animal shall kill any other animal without cause.
    5. All animals are equal, but some animals are more equal than others
    Also I was curious why the villain chosen to be a pig, here is the definition of Napoleon from Wikipedia.
    Napoleon
    “A large, rather fierce-looking Berkshire boar, the only Berkshire on the farm, not much of a talker, but with a reputation for getting his own way”, Napoleon is the main tyrant and villain of Animal Farm; he is based upon Joseph Stalin. He begins to gradually build up his power, using puppies he took from mother dogs Jessie and Bluebell, which he raises to be vicious dogs as his secret police. After driving Snowball off the farm, Napoleon usurps full power, using false propaganda from Squealer and threats and intimidation from the dogs to keep the other animals in line. Among other things, he gradually changes the Commandments for his benefit. By the end of the book, Napoleon and his fellow pigs have learned to walk upright and started to behave similarly to the humans against whom they originally revolted.

  3. مايو 31st, 2009 at 21:08 | #3

    mahamed,
    The change in Commandments you wrote here is really the core event of the plot, and it summarizes the whole story. Orwell was indeed referring to Stalin who established a new USSR and eventually it was a revolution against the original revolution and the pig started to learn how to walk upright just like their foes, humans. In realty this was the end’s beginning for a dream that came true but that didn’t last long.

    Motto of the day:
    All animals are equal, but some animals are more equal than others.

    All the best,

    Medaad, Sorry I did’t read except Mahamad’s comment, but will need to read all three parts together later.

  4. يونيو 1st, 2009 at 08:17 | #4

    يوجد في أرشيف إنترنت تسجيل لعمل إذاعي مبني على رواية مزرعة الحيوان أنتجته إذاعة البرنامج الثاني.

  5. يونيو 2nd, 2009 at 23:19 | #5

    Mohammad &; ضياء..

    Speaking of the first Constitution of Revolution in animal farm “all animals are equal”, which subsequently turned to “All animals are equal, but some animals are more equal than others”. These kinds of laws are very serious where they disintegrate to various arguments, they are somewhat similar to laws we can find in constitutions of totalitarian regimes.
    They R enclosing a non-innocent concepts, identifying different interpretations for the very same legislation. Inevitably that leads to widely open doors for those who have an objective to manipulate the law for their own benefits; since there is no exact interpretation of the law.
    Hence, there must be a sense of cognizance of the law in order to express it without contradicting with its implicit connotation. Moreover, to prevent the usage of the law as instrumental way or a pragmatism way to achieve personal profits by those sadistic power hunger’s.
    However, I do believe the novel isn’t just a left-winged critique of Stalinism or an abstract believes collide with a historic inevitabilities, it is certainly more than a 100 paged novel..

    Mohammad &; ضياء..
    Nice to see ya around guys.. :)

  6. يونيو 2nd, 2009 at 23:24 | #6

    أحمد غربية..
    جميل جداً.. وهي محاولة مستحدثة أيضاً..
    كل الشكر للمشاركة..

  7. asoom
    سبتمبر 25th, 2009 at 23:09 | #7

    2e laaaaaaa 6awel balk bs

  8. هبه سنجاب
    نوفمبر 29th, 2009 at 08:04 | #8

    شكرا يا طارق بس انتى منزل تلخيص القصه مترجمه بليز لو عندك ترجمه فصول القصه ابعتها

  1. يونيو 13th, 2009 at 17:14 | #1