Home > مداديات > الزنديق..

الزنديق..

أبريل 23rd, 2009 Leave a comment Go to comments

self_portrait__lying_by_larafairie


الزنديق..

زنديقٌ.. أنا..
مرجومٌ بقافيتي/ بقضيتي..
الحَرفُ منّي آياتٌ.. شيطانية
والوَرق صفحة عِهري.. ومَجوني..
مدادٌ.. يعبرُ كمحراثٍ.. على جَسدي..
سُكْرٌ.. ينتابُ القصيد.. رعشةً..
حينَ قُبلةٍ من قافِ قلمٍ.. ومِحبرة..
حَدَسٌ يتضخَّم.. على مَفرقِ الوَرق/النَّهد..
يَكبرُ..
ويَكبرْ..
ويَكبر..
يتصلّبُ كعمودٍ ذُكوريٍّ فتيّ..
يُضاجعُ حَوافَ الوَرق..
يلتحقُ بشفرة الصّفحاتْ..
ينتظمُ، يتسابقْ.. يَتهاوى.. يَتراجع..
يتباطئ..
ينغرس..
ويغوصُ.. يغوصْ..
ساعةُ القلق تدقٌّ…
عقربٌ فاغر النوايا.. يَخرج..
يضيقُ بياضُ الصَّفحة..
يَضيقُ..
ويضيق كفَرْج عذراءٍ..
تُشعل شهوة الكتابة..
يتقيأ الحبرُ نفسه..
ويقذفُ.. بعضهُ على بعضٍ..
يَعتلي ظلامٌ مُخاتلٌ..
خبرٌ عاجلٌ واردٌ من العَراء..
أرضٌ جرداء ممتدّة.. لا تخلو مِن..
اللّصوص..
والشّرطة..
وسُرّاق النواميس..
يُناورُ شبحٌ متربّصٌ بهامشِ الصَّفحة..
لا يهتفْ..
لا يَهدأ..
لا يُهادن..
يَستمرّ مُنحدراً..
يُضاجعُ بهمسٍ مُبهم..
– “ماء.. ماء..”..
العَطشُ مُتعِبٌ.. ومُتعَبْ..
تتفرّقُ العمائمُ المُحيطة به..
– “يُرجم.. يُرجم..”..
يَنشرون أعرافُهم بين الصُّخور..
يُؤازرونها بأعلام غزواتٍ ماتتْ..
واضمحلّت..
تَتعلقُّ بهِ عُيونهم المختبئة في تَلافيف فَرَواتهم..
– “يبدو جائعاً..”..
– “واهمٌ أنتْ.. بل يبدو أنه يُريد الهرب من أسره..”..
ينتفضُ من جَديد.. ويَصهلْ..
يميلُ على صدرِ أخرى..
يَنشرُ على السّاق بَعضاً ممّا يخصّه..
يَطبعُ عينين صغيرتين على العِجز..
يتوارى خلفَ أفكاره..
تتدلّى السيقان بغنج..
تُخفي ملاجئ الشهوات.
وفي الزّاوية العليا..
تسقطُ قطرة عرق..
مَمهورةٌ بالرّحلات…
وخبرة الطّرق..
وسريان ما بعد منتصفِ الليل…
ينقرها.. بشهوةٍ..
فاضحة..
هوَت أخريات في طريقه..
الممرُّ مسحور..
ضخامة الأثداء تعيق التسلق..
عَاج العُنق يفحُّ حرارةً…
رَقصة مُتوائمة..
بين لِسانِ القلم.. و..
الأذنُ اليُسرى..
تتأوّه الكلمات.. بصوتٍ مألوف/ معروف..
ينتشرُ على البياضْ..
ببطء..
ألسنة أفعوانية تُحاصره..
يمتزجُ بجَسَدِها..
ويحمُلها إلى النشوة..
ينزلقُ الجسد البضّ على سَاعده..
ويشدّه تعبهِ إلى الخَلف..
يتسرّب إلى القَعر..
ويستلقي بإنهاك..
تُراقب النصلَ المُتعب..
تلعقُ قطرة الماء..
وتراوده من جديد..
تشرئبُّ قامته.. مرةً أخرى..
تشقّ هواء الصفحة..
ويفعلَها مِن جَديد..
يتوقف هُنيهة..
يرمقُ خليلاته.. ويبتسم..
– كم أنا رائع..
– كم أنا رائع..

——————–

——————–

مواضيع ذات صلة:

- ثرثرة على نصل عقرب

- مازوخيا ومزامير فجائعية 3

- كَسكِّرٍ وذاب

- زُر مكتبة مداد الإلكترونية (الوراق) من هنا

  • Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

  1. ثرثرة: كامو ما زال يحدق في البحر..
  2. مذكرات الأيام السِّت.. الطريق إلى النبك.. (3)
  3. خبر عاجل..
  4. إضراب جنسي.. أو تغيير وزاري..
Categories: مداديات
  1. أبريل 23rd, 2009 at 20:45 | #1

    ستظل تتسلل كالضوء بين الفينة و الاخرى من شق الباب المفتوح على الهاوية

  2. علي دلالة
    أبريل 23rd, 2009 at 20:59 | #2

    ويبقى الهطول متعباً
    من بين ثريات القصب
    والغدير طروب خريره
    على أقنعة الورق
    والقصة سجلت
    بين أنثى ونزوة حبر
    سجلت همهماتها
    آهات على سطر
    فأنسكب العطر مدراراً
    على هدير الكرم
    متلون أنت يا صديقي
    بألوان الشبق
    لا تفقدها وأزرعها بحبرك
    صدراً ونبضاً
    وأشتهاء للخمر

    أول مصافحة لك يا صديقي
    أتراني وفيت بعض صداقتك

  3. زكي الصدير
    أبريل 23rd, 2009 at 22:05 | #3

    سلامٌ أيها الزنديقْ

    فإني مؤمنُ صدّيقْ

  4. أبريل 24th, 2009 at 11:59 | #4

    لعمري إنّه ليس بزنديق ..
    لعمري إنّه وجه الفضيلة .. ومِدادها .

  5. أبريل 24th, 2009 at 22:22 | #5

    كم رائع أنا…
    شكراً على يوميات يهودي،

  6. أبريل 24th, 2009 at 23:30 | #6

    ضياء..
    اعتمد.. إما عابر متأخر.. أو عابر واصل عالتكة.. أو عابر مدري شو.. :)
    لا شكر على واجب.. وفي حال رغبت بأي كتاب آخر.. أدرج اسمه فقط في الوراق..
    اهلاً بك..

  7. Malek
    أبريل 25th, 2009 at 03:52 | #7

    أيها الزنديق
    هبني شرف المعمودية في نهرك
    أو دعهم يرجمونني معك
    و أخبرني.. متى تمر من مدينتنا .. كي أودع أمي و أتبعك .. إلى الشمال .. إلى الجنوب, لا يهم , المهم أنني … أؤمن بك زنديقاً باراً .. و … أتبعك .

  8. أبريل 26th, 2009 at 22:19 | #8

    العالم يتضائل حولي حتى اصبح عبارة عن اربع حيطان و نافذة و خرا العصافير اسفل الزجاج

  9. أبريل 26th, 2009 at 22:23 | #9

    هناك نسبة لا باس بها من العالم فوق التراب و نسبة لا باس تحت التراب ونسبة لا باس بها ما بين بين

  10. أبريل 26th, 2009 at 22:25 | #10

    ومن أي النسب أنت؟

  11. أبريل 26th, 2009 at 22:34 | #11

    الوجود قد تعتق برائحة عرق من ترجل من سفينة نوح …هب لو ان صريخ االمعدات الخاوية يصم الآذان بشكل مساو لطنين الكنائس و المأذان؟ شو كان بيصير بالوجود ؟
    بس ربك بيقلك الجود بالموجود ..يعني لا تحلمو بوجود تاني..و يلي مو عاجبة يخبط راسه بنوح يلي سمع كلمة ربه و بنى السفينة.

  12. أبريل 26th, 2009 at 22:48 | #12

    أضف أن القلب الابيض من الصعب اقتناءه نظرا للضربة الاقتصادية التي خرئتها على رؤسنا الزنديقة امريكا .
    طيب ما فيو صاحب الوجود يكتفي بالشعر الأبيض كدليل على حسن النية و طهارة الجمجة من افات العصر؟
    و يعمل عرض و يدخلنا الجنة بدون حساب.؟

  13. أبريل 26th, 2009 at 23:24 | #13

    جربت الجوع لشي ئدامك ؟
    جربت تجوع للوجود والوجود عم يتقيأك؟

  14. أبريل 28th, 2009 at 14:03 | #14

    ليس عندي ملكة الشعر لأرد كمن سبقوني ولكن جهدك جميل أستمتعت بالقراءة لاخر بيت

  15. مايو 6th, 2009 at 04:38 | #15

    كم
    أنا رائع ؟!
    هي القضية المحتومة .. ، ورمي بتهمة الزندقة على أمِّ رأسِك
    سيدرُكُكَ القلق أكثر ، وسيستبيحُ عُريَكَ الثقيل
    يا متبرِّج المشاعِر أنت ، صَدقت لُغتُكَ واللهِ
    دامَ لَكَ (خِنجرُكَ) المعطر

    وَ
    لا كفى

    .

  16. مايو 20th, 2009 at 07:06 | #16

    رائع رائع… انصب أحرفك على صحراء الحقيقية… على وجها الصقيع

    مدونتك ساحره كلماتها التي تخرج من نافذة بلاطات ذواتنا، الحانها التي تتوحد مع الذاكرة

    ياسمين أكثر… دخان أقل

  17. qais67
    يونيو 29th, 2009 at 15:39 | #17

    يرتجف الكأس مذعوراً من جمر التشهّي
    يحاول إطفاء لظى تناثر من برق السيف
    حين شقّ الليل بحثاً
    عن غمد … ومطر
    يسكب ما فيه في جوف مستعر
    فلا يزيد الخمر النار إلا جنوناً
    يمتلئ ثانية وثالثة وووو
    ولا يتعب من متعة الاحتراق

    مداد : هنيئاً لتلك الصفحة بقلمك ومحبرتك
    تحيتي وإعجابي

  1. No trackbacks yet.