Home > ضحك كالبكاء > صلاة.. في محرابٍ دمشقي..

صلاة.. في محرابٍ دمشقي..

أغسطس 16th, 2008 Leave a comment Go to comments

لي من دمشقُ أغنيةٌ عتيقة..

باقة زهور..

وكأسُ زنجبيل..

ولي من ليالي الشرق.. غِواية..

وشمعدانٌ دمشقيّ قديم..

بضعة صفحات ملتصقة على جدار الحنين..

وعدّة أوراق مُبعثرة..

كإيّاي..

***

على ذاكرة الورق.. كتبتها عشقاً..

مخلّد الوفاء..

ورقصة..

زرعتها تَذكاراً على قلبي..

يومَ انسكبَ الفجرُ.. من عينيّ..

وهطلَ.. المطر..

وانهمرَ..

وانهمرْ..

متصلّباً.. متطرّفاً..

نزقاً..

سقطَ صوتي المنسوج من بحَّةٍ.. عن كاهلي..

احتسيته.. ولثمتُ جنين المطر..

تدفّق المحيط..

من حبل السرّة..

عبوراً بالطرق.. والأزقة القرميدية..

المساجد..

والكنائس..

ورنّات العود.. ودندنات السنين..

* * *

تلك دمشقُ.. سيّدة البهاء..

عاصمة الشجن..

أنثى تتقنُ نفسها.. غوايةً..

وحبيبة.. تتشهّى الياسمين..

عِطراً..

..

..

ثمّ كهلٌ..

بلغَ من الوهنِ سنيناً..

يبعثرُ الرُّوح صلاةً.. تحت قبّة مسجدٍ..

أو في ظلِّ صليبٍ رُخاميٍّ معتّق..

يحتضنُ السماء..

عُروجاً..

بشوقٍ هائم يسري محلّقاً

على أكفّ الشغف..

..

..

تلك هي دمشقُ..

مدينة تختصرُ كلّ المدن..

وما كلّ الطرق تؤدي..

إلى مثلها..

* * *

وبردى.. – كما اشتهيتهُ- ..

يتحسّسُ الغوطة..

خجلاً

وخريرٌ يداعبُ مخيّلتي.. البِكر..

قدْ كانَ قاموساً من الغزل

تسلّل إلى جنين أنثى..

دمشقية..

تنغرسُ في تفاصيلي الشرقية..

بأنوثةٍ مُفرطة..

فَـ.. ينتابني..

في حضورها.. دهشةٌ..

مُغرقةٌ في الإستقامة

على مُدن الفتنة..

* * *

عذبةٌ أنتِ.. يا دمشقُ..

وأنا زهرةٌ بريّة

تتعطّش ارتواء الماء..

فظلّي كَـ ما أنتِ نقية..

كقدّيسة..

في ديرٍ قديم..

فلولا أن الرّب حال بيني وبينكِ..

لسبّحتُ في ملكوت سمائكِ..

بالعشيّ والأبكار..

فلا شيء تغيّر أبداً..

سوى..

إنني اشتقتُ إليكِ كثيراً..

..

..

وكثيراً جداً..

* * *


————————————

مواضيع ذات صلة:

- أسبوع التدوين الدمشقي

- هذي دمشق وهذي الكأس والراحُ

- أسبوع التدوين الدمشقي (تذكرة)

- الملائكة لا تغفو أبداً

  • Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

  1. تميمة للبكّائين..
  2. متسكّعٌ بين الأزقَّة
  3. يا سيدي.. ليسَ ذنبي!!
  4. كــــ ســــــــُكِّرٍ.. وذابْ..
Categories: ضحك كالبكاء
  1. سامو
    أغسطس 16th, 2008 at 22:33 | #1

    قصيدة رائعة بكل مافيها ..

    من اروع ما قرئت ..

    تحياتي لك مداد ..

  2. zolfa alhawa
    أغسطس 16th, 2008 at 23:02 | #2

    دمشق 00
    امرأة غجرية ترقص حافية القدمين على أبواب القلوب
    خلخالها الفضي في رنته يعطينا أجنحة نطير بها إلى السماء
    دمشق 00
    كأس نبيذ معتـَّـق
    أسكر العالم ولم ينتهِ
    عندما أقف على عتباتك 00
    سأقبِّلك ألف قبلة
    أنام على صدرك 00 أنظر إلى عينيكِ
    سأخط أروع الأشعار

    كل النساء في الأرض جميلات 00
    لكنك يادمشق ستبقين جميلة الجميلات إلى آخر الحياة

    إعجابي اللامنتهي

  3. أغسطس 16th, 2008 at 23:20 | #3

    يُلامِسها حَلمي
    سآتيها يَوما

    مِداد
    أسطوره رائِعه حَكتها أحرفك

    أشتقت رؤيتها جِدا بَعد رائِعتك

    مُذهله … وحسب

  4. أغسطس 18th, 2008 at 19:11 | #4

    سامو..
    الأروع مروركِ الدائم وإدمانكِ صفحتي رغم سوادها..
    أهلاً بحفيفك دائماً..

    zolfa alhawa ..
    أعجتني مشاركتك الجميلة.. لا تحرمينا من جميل إبداعك..
    شكراً..

    العائشة..
    وهي ستنتظرك في قارعة الحلم على صفحة حقيقة..
    أهلاً بكل زهورك الوردية..

  5. سبتمبر 23rd, 2008 at 03:01 | #5

    رائــــــــعة ..

  1. No trackbacks yet.