Home > ضحك كالبكاء > هنادي..

هنادي..

مارس 3rd, 2008 Leave a comment Go to comments

(في ميلاد الشمس.. أغانٍ.. وتراتيل..)329image.jpg

بُعيد منتصف الغروب.. على شاطئ الحلم.. أنصتُ تَرنيمة الأمواج مِن صَدَفةٍ.. تتراقصُ على إيقاعٍ شرقيِّ..

تنسحبُ خُيوط الشمس خجلةًَ.. وترقدُ خلف حُمرة الأفق.. صدى السنين ينقش على القمرِ لحناً طفولياً قدسيّ الرّنين..

وهناك.. على سفح تلك التلّة.. وفي بيتٍ يعانق السماء.. توقّدت..

شمعةٌ..

معلنةً ميلاد (الحُلم)..

..

..

يَسطعُ الضّوء.. يتأرجح ويُرفرف كالفراشات الحالمة.. يتحرَّك ويذوب.. ينعكسُ على المرايا في وتر الليمون..

تتدفَّقُ الرُّوح خارجةً.. على جُنح القّناديل.. فتروي ظمأ الندى المُشبع بالصفاء..

وبأبجديةٍ مختلفةٍ.. صهلتْ الشمس في سُهُوب القلوب.. وبجناحين من طُهرٍ.. أقبلت.. كزهرة آسٍ في ليلٍ قمريّ..

انكسر الليل وتساقطَ الظلام منساباً كظلِّ امرأة.. حافية الروح خَطَتْ.. تُسابق قوافل الأمواج.. تَرحلُ بضياءها نحو شواطئ البنفسج.. يتَّحد ضوءَها مع الليالي الصيفية الهادئة.. فتنفثُ حنيناً للتراب.. والشجرِ.. والفلّ والياسمين.. وحقول الزيتون..

ترقصُ فوقَ القمر تارةً.. وأخرى فوقَ النجوم.. وتردِّد الكينونة أغنية الفرح.. بلغةٍ سماويةٍ..

وتغنِّي البلابل على شُرفاتِ العذارى.. ورياحين المُهج الزرقاء.. وتُرفرف.. بأهدابِ الليل وأطرافِ الغروب.. وفي صفحات الحكايا.. وعندما تجتاز الصورة المخيلة.. تبقى الذَّاكرة في مصبِّ الحكاية.. وتروي شهرزاد بشغفٍ.. قصَّة ذلك المساء.. منذ ألف ليلة وليلة.. إلى نيفٍ وعشرين سنة..

* * *

ميلادٌ يرونق الشعور شفافيةً.. رغم بُعد المسافات، إلاَّ أنَّ الألفة نافذةٌ للشَّمس.. وبغفلةٍ من القدر شعورٌ بدفء حنين إلى كلِّ ما هو (حلم).. فيا أيها العام الجديد.. كُن فرحةً.. كُن بسمةً.. وأمنيات، كُن بهجةً.. ضحكةً.. وكن أرضاً للحب.. والحياة، كُن زرقةً في السماء.. وتنفساً في الهواء، كن زهرةً.. كن حلماً ونافذةً.. كن بلسماً.. غاراً وأرجواناً..

كن كما الشمس.. كن صديقاً..

  • Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

  1. فالس.. عند الخطوة الرابعة..
  2. مازوخيا.. ومزامير فجائعية (1)
  3. غزة.. وسائل إعلام..
  4. قمة طارئة جداً..
Categories: ضحك كالبكاء
  1. مارس 6th, 2008 at 05:56 | #1

    Dear medaad,

    you are here ….i´m sure

    “فرحةً…بسمةً… بهجةً…أرضاً للحب…..
    بلسماً.. غاراً وأرجواناً..
    شمعةٌ.. قّنديل..ضّوء…”

    كن كما الشمس

  2. max13
    مارس 6th, 2008 at 08:11 | #2

    لعل من في البال يسمع….. ليس المهم أن يقرأ بل الأهم أن يفهم… ويقدر بعض ما هفا به القلب مختال على البشرية بأبجدية تتسابق فيها الحروف مستمتعة بظهورها كلمات في مدونتك
    شكرا

  3. مارس 11th, 2008 at 22:59 | #3

    طوبي لك

    لكأن العالم ينغمر في لغتك .. تغتسل أشياؤه بموسيقى كلماتك ..

    بانتظار فضاءات أخرى ..

    تحياتي صديقي تايثن

    /الملعون فجر.

  4. أبريل 3rd, 2008 at 16:59 | #4

    me و max13 وارتباكــــــــات..
    كم أنتم رائعون.. وكم أشعر بالدفء حين مرور….
    لكم كل التقدير.. ولمشاعركم اللطيفة ألف تحية..
    نايثن..

  1. No trackbacks yet.