Home > الرصيف (قصص جداً قصيرة) > قطعة نقود معدنية..

قطعة نقود معدنية..

أبريل 20th, 2007 Leave a comment Go to comments

تبتهج أساريرها وهي ترى القطعة النقدية الملقاة في وعائها بعد الجلوس لأكثر من أربع ساعات شتائية قاسية على الرصيف.. المارّة قلائل اليوم.. المطر الأحمق ما يزال يتساقط منذ الصباح، لا يغطيها سوى ثوب قصير وغطاء بلاستيكي لاتقاء البلل..

تمسك القطعة النقدية بذهول وتقرر الذهاب لشراء (سندويشة) فاليوم عيد.. ترمي الماء الذي ملأ صحنها ثم تتأبطه وتركض باتجاه هدفها.. تتعثر بطريقها وتسقط..

تتدحرج القطعة النقدية على الأرض وهي ترمقها بلا حول.. تسير مع مياه المطر.. وتسير أحلامها وآمالها وأفكارها الطفولية البريئة كلها مع تلك القطعة.. ثم فجأة تسقط في مجرى للمياه ليحملها مياه المطر بعيداً.. بعيدا..

تنظر إلى الأرض وهي في قمة القهر واليأس وما تزال ممددة..

لسان حالها يقول: لماذا؟ لماذا؟!!!

يختلف طعم قطرات المطر هذا اليوم ليصبح مالحاً بطعم الدموع.. تتساقط على وجنات ذلك المخلوق القادم من عالم الطهرانية إلى عالم تتمرغ فيه الأرواح في الوحل..

وتستمر في شتم القدر..

وتستمر..

Share

مواضيع ذات صلة:

  1. وداع من نوع آخر..
  2. الموت.. عادة فلسطينية
  3. قصر الشعب
  4. جِلباب الغريبة

  1. aqmme
    أغسطس 25th, 2007 at 20:52 | #1

    رائعة…انت الآن تحت المراقبة 24/7 عبر غوغل ريدر, استمر في امتاعنا بقلمك الرائع.

  2. ro0ona
    أغسطس 6th, 2008 at 03:52 | #2

    قصة جميلة جدا

    ممتعه

    لينتي أتعلم الكتابة

    ):

  3. Asma
    أغسطس 7th, 2008 at 02:22 | #3

    nice one

  4. غير معروف
    يناير 26th, 2009 at 02:11 | #4

    صراخه شي يعطيك الف عافيه

  5. nedal
    ديسمبر 13th, 2010 at 19:42 | #5

    وهل علمتم عن الام التى قاتلت وخاضت صراعا مريرا فى طابور الخبز حتى نالت فى النهاية ارغفة قليلة بالكاد تسد رمق اطفالها الجوعى وما كادت تعبر الطريق هارعة اليهم تنطلق احدى المركبات الفارهة يقودها احد السادة الجدد ويخر جسدها الهزيل ممزقا وما زالت راحتيها تقبض علىا لارغفة الممزوجة بدمائها سار السيد ولم يهتم ملحوظة هذة قصة حقيقية وليست قصة خيالية من نسج الخيال ودمتم ودام لنا وطننا الغالى الذى يعاملنا كنفايات يسهل التخلص منها ولن يتاثر نظام الكون

  1. No trackbacks yet.