إشعار حول المدونة..
هذه المدونة متوقفة عن التحديث اعتباراً من تاريخ 26 – 09 – 2011 حتى إشعارٍ آخر..
كل التعليقات التي يتم إضافتها بعد هذا التاريخ لن تُدرج في المدونة..ولن يتم تحديث المكتبة ومحتوياتها حتى إشعارٍ آخر..
في حال إغلاق الموقع نهائياً يرجى زيارة الرابط التالي للحصول على محتويات المكتبة:
الشيء
كان ذلك في خريف العام ألف وتسعمئة وكذا.. أحضره المختار وأفسح له مكاناً أمام بوابة بيته والذي كان جزءاً منه مكتب لإدارة شؤون القرية.. كان الصغار يعبثون به ريثما ينهي آبائهم عملهم في مكتب المختار.. يرمون له ببقايا الطعام وبقايا الأشياء الصغيرة.. وكان الشيء يلتهمها بسعادة..
قيل أن المختار أحضره من المدينة.. البعض قال إنه لقيط.. يتيم.. ضائع.. آخرون قالوا إنه نتاج سفاح غير شرعي بين المختار وإحدى بغايا المدينة.. الشيخ أبو فتحي نهرنا عن الحديث عن أصل الشيء في المقهى لما سيترتب علينا من خطايا بسبب ذلك على حد تعبيره.. لذلك ومع الوقت لم نعد نتحدث عن أصل ذلك الشيء.. فيما بعد لم نعد نجرؤ!!
بعد مضي الزمن الثاني كان الشيء قد كبر كثيراً وبسرعة كبيرة وغير طبيعية.. وأخذ يحتلّ قسماً كبيراً من بوابة المختار. قرر المختار أن يضعه في منتصف ساحة القرية، وبالفعل تم نقله إلى منتصف الساحة.
الجثّة..
فوق غمامة الموت يتكئ شيطانٌ أخرس على التابوت المستلقي فوق كتفي الأيمن، الطريق مدنّسٌ في الظلام وقدمي اليمنى تطأ الدرجة الأولى والأخرى لا أجدها في العتمة، ولا أذكر إن كان هناك أخرى أساساً.
في حلق الصمت يهمَسَ الشخص الذي على يميني “إنه شهيد”.. الآخر قال “بل مخرّب”.. ثالث قال “الأمر واضح.. إنه مندسّ”.. همس أحدهم من الخلف “ألا ترون بأنه مناضل”.. الذي في المقدمة قال: “بل جندي كان يقوم بواجبه”.. الحكيم قال “يجب أن ندفنه بأي حال..!!”..
صار لنا ستين يوماً ونحن ندور في حلقة مفرغة بتابوت الشؤوم المُلقى على كاهلنا.. لا نعرف أين ندفنه.. وكيف ندفنه.. ومن سيدفنه.. وكيف ستجري الشعائر الجنائزية عليه.. كل ما أعرفه بأننا كلنا متعبون.. وكلنا نودّ الخلاص من هذا الحمل الثقيل.
تقدّم أحدهم في العتمة وطلب أن ندفنه على الطريقة المسيحية فربما يكون مسيحياً..!! إلا أنّ الشيخ – أو هكذا ظننته – رفض ذلك وطلب أن ندفنه “مسلماً” تبعاً لنظرية الأغلبية كما ادّعى.. وشاعت همهمة كبيرة في الجنازة ولم نصل إلى حل بكل الأحوال.
حاولت أن أرى مَن هؤلاء الذين حولي ومن هوهذا الشخص الذي نحمله على أكتافنا كل هذا الوقت، وبدأت حدقتي عيني تتسعان بحثاً عن تفاصيل الوجوه الغائرة في الفراغ .. لكنني كلّما أمعنت النظر في الآخرين ازدادوا غموضاً.. أقربهم تلاشت ملامحه تماماً..
أين أنفه؟!!
أين أذنه؟!!
أين وجهه؟!!
هل هو مسخ؟!!
أحملق باستدارة وجهه وأغرق في عتمة عيني الثالثة، وأظنني فقأت أخواتها. السواد هنا آلهة، والبياض شيطانٌ فاجر.. وأنا فقدتُ الإحساس بالإحساس.
نظرية المؤامرة
بعد الاجتماع هرولت إلى موقف السيارات مباشرة باتجاه السيارة لأنتظر هناك ريثما ينتهي رئيسي من طقوس “مسح الجوخ” وطقوس الوداع الأخرى لأمثاله من بارزي الكروش أصحاب الأقفية العريضة إذ كنا في اجتماع مهم لعقد صفقة ما.. وكان من المهم جداً (كسائق) يحلم بأن يرتقي في عمله مع الوقت ليحتلّ مكان العجوز الذي سيموت يوماً ما أن أؤدي عملي دائماً باحترافية ومهنية عاليين.
لسوء الحظ لاحظتُ بأن بعض الطيور قد فعلت فعلها فوق زجاج السيارة الأمامي.. تباً لهذه الطيور اللعينة لماذا لم يضع الله فيهم القليل من العقل حتى يتعلموا كيف يستخدموا “المراحيض العمومية” بدلاً من فعلها عشوائياً وفي أي مكان وعلى رؤوس الخلق!!
أخرجت قطعة من القماش وقمت بمسح زجاج السيارة ومسحت المرايا الجانبية أيضاً إذ كانت تبدو مغبرّة رغم أنني لا أذكر أنها كانت كذلك.. ووقفت كحرف الألف الممدودة أمام السيارة منتظراً أن يأتي صاحب الشركة.
بعد ربع ساعة يرن هاتفي النقال يخبرني رئيسي بأنه بجانب السيارة ينتظرني – بلكنة شبه غاضبة -.. التفتُ حولي فلم أجده.. يا للعجب..!! أخبرته بأنني بجانب السيارة وأنتظره.. فيخبرني بأنه هو بجانب السيارة أيضاً وينتظرني..!!!
تباً للعجوز هل بدأ يخرّف مبكراً: “سيدي أنا الآن بجانب السيارة ولا أراك”..!!
Evgeny Morozov: How the Internet strengthens dictatorships
إلى صديقي الجميل في تكساس
الحقيقة.. ومن يعرف الحقيقة..؟!!
من يعرفها فليتحدث..
وليخرس البقية..
ومَن يرغب في أن يخرس..؟!!
الكل شاهد عيان؛ سواءً أكان يعرف الحقيقة أم لا..!!
إلى صديقي الجميل في تكساس الذي يصنف المدوّنين بين “مع الوطن”.. و”ضد الوطن”..
كلّهم سوريين يا صديقي.. وكلٌّ يرى الوطن بحسب مقاسه.. دعنا أنا وأنت من التفصيل والتنظير والتحدث بلسان الآخرين.. الخمسة آلاف ليرة لا توازي الثلاثة آلاف دولار..
إن كان هناك من يرغب بأن يبقى النظام فهذا شأنه.. رأيه.. نظريته.. فكرته.. اعتقاده.. إيمانه.. سمها ما شئت.. لكنه جزء من المعادلة وله الحق في الجلوس أمام المدفأة يوم الجمعة بدلاً من الخروج للشارع.. له الحق في الإدلاء بصوته.. له الحق في التعبير عن فكرته.. لن ينقص ذلك وطنيته.. ولن يقلل انتماءه.. Read more…
ضيعة ضايعة..
(1)
المشهد
بدأ الأمر ونحن نشاهد قنوات التلفاز في المقهى وهي تنقل صوراً حية عن الثورة في القرى المجاورة، وتساءل الجميع أنه لطالما عندنا تلك الظروف المشابهة لماذا لا يكون عندنا ثورة نحن أيضاً.. وتشجع البعض الآخر أيضاً للفكرة من مبدأ “ما حدا أحسن من حدا”، آخرون رؤوا في التغيير وسيلة لتحسين أوضاعهم المعيشية، السواد الأعظم من العاطلين عن الفعل أعجبتهم الفكرة للقيام بشيء بدل الجلوس في البيت.. وانتقل الحديث من شخص إلى شخص حتى عمّ أرجاء القرية بأكملها.. ولأننا شعب نحب النسخ واللصق فقد قررنا أنه سيكون عندنا ثورة يوم الجمعة القادم حتى لا تسبقنا بقية القرى في هذا المجال. Read more…
التجربة التونسية-المصرية في سوريا
الزمان: البارحة..
المكان: في مكانٍ ما على الساحل السوري..
الأول: هلق بتعرف ليش ما ممكن تنجح التجربة المصرية والتونسية عنا بسوريا؟!!
الثاني: ليش بقى؟
الأول: لأنو “سوريا الله حاميها”..!!
حسني مبارك يتنحى عن السلطة أخيراً..
أعلن نائب الرئيس المصري السابق عمر سليمان في بيان عبر التلفزيون الحكومي “إن الرئيس حسني مبارك قرر التخلي عن منصب رئيس الجمهورية، وترك السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، لإدارة شؤون البلاد”.
بكير يا شيخ.. شو كنت قابض عليها بسنانك وايديك ورجليك..:)
عبد الرحمن الأبنودي – الميدان
أيادي مصرية سمرا ليها في التمييز
ممددة وسط الزئير بتكسر البراويز
سطوع لصوت الجموع شوف مصر تحت الشمس
آن الأوان ترحلي يا دولة العواجيز
عواجيز شداد مسعورين أكلوا بلدنا أكل
ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع
وحققوا المعجزة صحوا القتيل من القتل
اقتلني قتلى ما هيعيد دولتك تاني
بكتب بدمى حياة تانية لأوطاني
دمي ده ولا الربيع الاتنين بلون أخضر
وببتسم من سعادتي ولا أحزاني


عابرون تركوا أثراً